تاريخ النشر: 2017-03-12 | 14:15
تاريخ النشر: 2017-03-12 | 14:15
أمد/ السليمانية / العراق: صرح نبيل فهمي وزير خارجية مصر السابق ان علي العرب مصارحة انفسهم، والتحاور فيما بينهم، قبل التفكير في افضل السبل لمخاطبة الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب.
و ذكر فهمي، ان سياسات الادارة الامريكية الجديدة لم تتبلور تفصيلا بعد، و ان هناك قدر غير قليل من التباين بين مواقف الرئيس الامريكي و مستشاريه، خاصة فيما يتعلق بروسيا التي لازالت يراها البنتاجون العدو الرئيسي للولايات المتحدة، و كذلك حول اسلوب مخاطبة العالم الاسلامي، حيث يستخدم ترامب لغة تصادمية بين الحين و الاخرعلي عكس مستشار الامن القومي او وزير الدفاع الامريكي الاكثر كياسة.
اكد فهمي خلال كلمته في منتدي السلمانية باقليم كردستان بالعراق الذي انعقد من 8-10 مارس، ان الادارة الامريكية ستتعامل مع روسيا و الاطراف المؤثرة و الفاعلة في كل منطقة، خاصة قي المشرق العربي، بصرف النظر عن التوافق او التباين الايدولوجي بينهم و بين الولايات المتحدة ، لذا علي العرب استعادة دورهم الاقليمي من خلال تعاونهم، و بعد ان انتشر النفوذ التركي و الايراني و الاسرائيلي عبر الشرق الاوسط، و اصبح لهم دور رئيسي علي حساب المصلحة العربية.
واوضح فهمي ان ترامب سيتخذ مواقف قوية ضد الارهاب خاصة داعش، و سيتعاون بجدية مع مصر والاردن والامارات في المجالات الامنية في ليبيا و المشرق، و سيعمل علي تحجيم النفوذ الايراني بما يتوافق مع موقف الدول العربية الخليجية، و علي رأسها السعودية و البحرين، و انما لا يتوقع ان ينسحب من الاتفاق النووي الدولي مع ايران، لان ذلك يتعارض مع مواقف اطراف دولية هامة مثل روسيا و الصين و بريطانيا و فرنسا.
و استبعد وزير الخارجية المصري السابق ممارسة ترامب لضغوط جادة علي اسرائيل للتوصل الي سلام فلسطيني اسرائيلي علي اساس اقامه دولتين اسرائيلية و فلسطينية، خاصة مع التزمت الحالي في مواقف الحكومه الاسرائيلية.
و حذر فهمي من سعي ترامب و نتنياهو الي تحقيق التطبيع العربي الاسرائيلي قبل انتهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية المحتلة، وكذلك من خطورة تمييع الموقف الامريكي من التوسع الاستيطاني الاسرائيلي،او اتخاذ الولايات المتحدة قرارا بنقل السفارة الامريكية الي القدس، خاصة بعد تصديق الكونجرس علي ترشيح السفير الامريكي الجديد في اسرائيل، و المؤيد للتوسع الاستيطاني و الذي اعلن انه سيمارس عمله من القدس حتي قبل تنفيذ قرار نقل السفارة الامريكية.
وشدد نبيل فهمي، علي ان افضل وسيله لمخاطبة ترامب، و للحفاظ علي المصالح العربية هي تدعيم القدارات العربية الامنية ذاتيا و اقليميا ليعود العالم العربي صاحب قراره، و هناك فرصة مواتية للعرب لمطالبة الولايات المتحدة بتسهيل تطوير قدراتهم العسكرية و الامنية، بعد ان اعلن ترامب لكافه حلفاء امريكا في اوروبا و الشرق الاوسط و غير ذلك ان علي الاصدقاء تحمل نسبة اكبر من المسئولية و التكلفة الامنية اذا ارادوا ضمان استمرار الدعم و المساندة الامريكية.