تاريخ النشر: 2020-07-08 | 21:00
تاريخ النشر: 2020-07-08 | 21:00
القاهرة - أحمد محمد: جاء إعلان مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن استئناف البيت الابيض يوم الاربعاء بحث مخططات الضم التي أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليؤكد على دقة المشهد داخليا بالولايات المتحدة ، ومحاولة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ هذه الخطوة باي وسيلة، حتى مع المعارضة الدولية والإقليمية، بل ومشاركة أطراف أمريكية في رفض تنفيذ هذه الخطة.
وأشارت المجلة، إلى دقة هذه التحركات، خاصة وأنها تتزامن مع التحركات الفلسطينية الهادفة إلى تحقيق المصالحة، وهو ما تجسد في هذا اللقاء الأخير بين الرجوب والعاروري.
ومع اللقاء، رصدت المجلة الأمريكية، التحركات التي تقوم بها حركة حماس للتواصل مع إيران، وهو أمر تتحفظ عليه السلطة الفلسطينية.
وأشارت صحيفة الغارديان البريطانية، إلى أن القيادة السياسية الفلسطينية غاضبة بدورها من المزاعم التي رددتها حركة حماس بعد المؤتمر الصحفي الذي جمع اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية للحركة مع صالح العاروري نائب المكتب السياسي لحركة حماس، حيث انتقدت بعض أطراف في حماس التصريحات التي أدلى بها الرجوب، مشيرة إلى إنها تنم عن حالة من عدم الاحترام السياسي.
ونبه المصدر إلى أن حماس، ومن خلال الواقع السياسي الفلسطيني اليومي، لا تعتبر نفسها مجرد حاكم لقطاع غزة فحسب، بل ترى الضفة الغربية أيضًا ملكية مشتركة لنفسها مع السلطة الفلسطينية.
وأشار المصدر، إلى أن نوايا حماس الحقيقية هي السيطرة على الضفة الغربية، الأمر الذي يزيد من خطورة ودقة هذه القضية، خاصة في ظل هذه التطورات.
اللافت أن هذه النقطة المتعلقة بمحاولة سيطرة عناصر من حركة حماس فكريا وسياسيا على الضفة تثير قلق بعض من اعضاء السلطة، خاصة وأن ما حصل بغزة في يونيو عام 2007 ماثلا دائما للعيان أمامهم، الأمر الذي يمثل مصدر قلق وتوتر، ربما بشكل أكبر من إمكانية تنفيذ خطة الضم المزعومة على يد السلطة الفلسطينية.
وفي هذا الصدد رصدت دورية "فورين بوليسي" الدولية وصول تعليمات محددة إلى قوات الأمن من أجل اليقظة الأمنية للتصدي لأي نشاط غير قانوني، من الممكن أن يؤثر على الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
ورغم نفي حركة حماس لوجود مثل هذه المخططات، إلا أن الواقع الحياتي يؤكد ذلك، بل ويشير إلى خطورة وإمكانية قيام حركة حماس بهذه الخطوة في أي وقت قريبا.
اللافت أن بعض الدوائر الفلسطينية بالفعل تحدثت عن هذا السيناريو الخاص بسيطرة حركة حماس على الضفة، ومنها الكاتب الأردني عريب الرنتاوي، والذي أشار التليفزيون البريطاني إلى مقاله الذي وضعه في صحيفة الدستور الاردنية وحمل عنوان "دليل" حماس للسيطرة على الضفة الغربية، أشار فيه إلى أن حماس بالفعل تحاول السيطرة على الضفة الغربية، وستقوم بثلاث خطوات مركزية في هذا الصدد، الأول وهو الاشتباك مع الاحتلال بعمليات نوعية بين الحين والآخر، يترتب عليها استدراجه للقيام بأفعال تحرج السلطة توطئة لإخراجها من المشهد
ثانيا تصدير النساء والأطفال للتظاهرات الاحتجاجية، التي ستنطلق بعد قيام السلطة بتنفيذ عمليات أمنية ضد نشطاء الحركة، وبما يُظهر السلطة بصورة سيئة للغاية، تشبه صورة الاحتلال وممارساته
ثالثا القيام بجهود شعبية ودبلوماسية، في الداخل والخارج لنزع الشرعية عن السلطة والرئاسة لـ "طي صفحة فتح" وفقاً للزهار، توطئة لخلق بديل للمنظمة أو كيان موازٍ، مزاحمٍ لها على الشرعية والتمثيل.
وعرض التلفزيون أيضا مقال نشره الدكتور محمد جميعان في وكالة عمون الاخبارية الاردنية، بعنوان هل سيطرة حماس على الضفة حتمية أم احتمالية؟
وقال جميعان نصا "إن حماس تحتفظ بقدرات وإمكانات وأوراق قادرة على تحقيق السيطرة على الضفة، ولكن بأسلوب مختلف ليس عسكريا هذه المرة بل هو شعبي على غرار ما حصل في إيران، حين نجحت الثورة هناك شعبيا في اجتياح المدن والقرى في اللحظة التي قررها الخميني قائد الثورة في حينه، وقد تستفيد حماس من تجربة الإيرانيين تلك سيما إنهم يرتبطون بعلاقات مميزة معهم ".
عموما فإن تطورات هذه الأزمة لا تزال تتصاعد وتترقبها الكثير من الدوائر الدولية المتابعة للتطورات على الساحة الفلسطينية في ظل هذه الأزمة الحالية.