الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وسائل الإعلام وتأثيرها على الحقيقة ورأي المتلقي ..!

وسائل الإعلام وتأثيرها على الحقيقة ورأي المتلقي ..!

تاريخ النشر: 2025-01-02 | 16:55

تعيش الساحة الإعلامية الدولية والعربية فوضى إعلامية لا مثيل لها، لكثرة الوسائل الإعلامية، من مقروءة ومسموعة، ومشاهدة، يضاف إليها فوضى وسائل التواصل الاجتماعي (السوشل ميديا)، وفوضى الشبكة العنكبوتية بشكل عام، التي تعج بالمواقع الإعلامية الإلكترونية المختلفة، والكل من هذه الوسائل يقذف إلى سمع وبصر وعقل المتابع من الجمهور بضاعته، غثها وسمينها، فيختلط على المتلقي المفيد من المضر منها، والصادق مع الكاذب، والحقيقة مع الخيال، والمضخم مع المضعف والمقلل، كل وسيلة ولها هدفها وغرضها في التأثير على رأي المتلقي واقناعه أو تضليله والتأثير في عقله وثقافته وبناء رأيه، والمتلقي هو الضحية دائما لهذه الفوضى، كما الحقيقة والمعلومة الصحيحة، هذا ما يدمر ثقافة الفرد والمجتمع، ويفقده القدرة على الوصول إلى الحقيقة وإلى المعلومة الصحيحة، في كل المجالات المختلفة، إقتصادية، أو سياسية، أو إجتماعية، أو صحية طبية، أو أسرية، كما حتى المعلومات التأريخية والعقدية والدينية لم تسلم هي الأخرى من تأثير هذه الفوضى الإعلامية والثقافية الرغبوية التي تعم عالمنا اليوم ومنه عالمنا العربي.
في ظل غياب الأمانة والتخصص المبني على المعلومة الصحيحة، والتحليل السليم والعلمي المبني على أسس منهجية موضوعية ومعلومات صحيحة وحقيقية، يصبح الإعلام أداة تخريبية رغبوية وسلاحا فتاكا، بدل أن يكون أداة توجيهية وتثقيفية سليمة، تساهم في رقي الفرد والمجتمع وتقدمه.
لابد من وجود إعلام احترافي متخصص بعيدا عن الرغبوية والكذب والإبتذال، على مستوى كافة وسائل الإعلام المسموع والمقروء والمشاهد، وضبط ايقاع الوسائل الإعلامية منها التقليدية والحديثة، في مختلف المجالات التي تهم الجمهور، تهم الإنسان الفرد والمجتمع، فهناك مثلاً الإعلام الإقتصادي يجب أن تخصص له وسائله وأدواته الإعلامية بحرفية عالية، وغيره من المجالات الحياة السياسية والإجتماعية والثقافية والصحية، والرياضية والأسرية، وكل مناحي ومناشط الحياة التي تهم الفرد كما المجتمع، ووضع حدٍ لفوضى الإعلام الرغبوي الذي يلوي عنق الحقائق بل يعمل على طمسها واخفائها، الذي بات ضرره اليوم أكثر من نفعه.
إن الثقافة والآداب والفنون، تعكس مستوى الحضارة لأي مجتمع، فلابد من الإهتمام بها، كي نرتقي بذائقة شعوبنا الأدبية والفنية، ونرتقي بمثقفينا وأدبائنا وفنانينا ليقدموا ما يفيد الفرد والمجتمع، وأن تكون هناك الرعاية الكافية لهم ونشر إنتاجاتهم الأدبية والفنية.
كذلك في المجال الإقتصادي، العمل على تكوين ثقافة إقتصادية عامة لدى المتلقي تجعل منه عنصراً مهماً في العملية الإقتصادية، لأن الفرد في نهاية المطاف هو المستهدف لأنه كائن منتج ومستهلك.
وفي المجال السياسي أيضاً نحتاج إلى متخصصين في السياسات الداخلية والإقليمية والدولية، وتقديم الوقائع السياسية على حقيقتها دون تشويه أو طمس للحقائق وتقديم التحليل العلمي الموضوعي لها المستند إلى الحقائق لا للتحليل الإنطباعي الذي يضفي هواه على التحليل والإستنتاج ويخفي الحقائق الصادمة في كثير من الأحيان، إن ضبط الإعلام وبناءه على أساس التخصص والصدق والموضوعية يحتاج في الأساس إلى كليات إعلامية متخصصة ليس في فنون الإعلام وأدواته ووسائله فقط، وإنما في أقسام إعلام تربوي ثقافي، إقتصادي وسياسي، أدبي وفني، إجتماعي وأسري، لتنشئ جيلاً متخصصاً من الإعلاميين وحرفيين ومهنيين، يعملون في القطاعات الإعلامية المختلفة، لتحقيق رسالة الإعلام الحقيقي في التوعية العامة.
تلك مشكلة كثير من وسائل الإعلام العربي الذي لا زال أسير الرغبوية والهوى، بعيداً عن المهنية الهادفة إلى تشكيل وعي خاص وعام مبني على الحقائق يفيد وينفع الفرد والمجتمع والدولة، على عكس الإعلام المتخصص في بعض الدول المتقدمة، مهما تعددت الوسائل الإعلامية التقليدية أو وسائل التواصل الإجتماعي التي أصبحت تأخذ حيزاً ودوراً مهماً في التأثير في المتلقي ورأيه، وبالتالي في تشكيل الرأي أو الموقف ازاء المواضيع المختلفة، أو إيصال المعلومة الصحيحة والموثقة، فالإعلام المتخصص بالتأكيد يمثل البديل لهذه الفوضى الإعلامية الرغبوية السائدة عبر وسائل الإعلام المختلفة.
لابد من العمل على إيجاد الإعلام المتخصص، في كل مجال من المجالات، لإنقاذ الإعلام من الفوضى والتردي، وإنقاذ الحقيقة من التزييف، وإنقاذ المتلقي والمتأثر بهذا الإعلام من تدني الوعي وإختلاط المفيد لديه بالمسيئ، على مستوى الفرد والمجتمع في آن واحد، نعم إننا في امس الحاجة لذلك اليوم قبل الغد.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط