تاريخ النشر: 2016-12-28 | 19:40
تاريخ النشر: 2016-12-28 | 19:40
يسمونها social media أي وسائل التواصل الاجتماعي وهي أبعد ما تكون عن التواصل الصحي النظيف، يمكننا أن نسميها وسائل الوشاية أو وسائل الفساد، أو وسائل صبيانية، أو وسائل التقاتل الاجتماعي والتناصل والخيانة للمجتمع وللوطن وللدولة ولأمن أنفسهم وأهلهم وشعبهم ووطنهم.
المثل يقول "إن لم تستح فافعل ما شئت"، ويمكن أيضاً أن نقول "من أمن العقاب أساء وخان وأفسد في الأرض".
أن يختفي الفرد عن المجتمع ويوصل أخباراً ملفقة ومعلومات خاطئة وتعليقات بذيئة ثم يجد من يسمى ذلك تواصل اجتماعي فهذه قمة الغباء لمن يصدق وينقل، وقمة الخيانة لمن يرسل، وقمة التهاون من قِبل الحكومات التي تسكت على هكذا انحطاط.
أمتنا مبتلاة بنفسها وأفرادها قبل أن تكون مبتلاة بأعدائها، والغريب والعجب العجاب هو أننا ندعي أننا مسلمون ولا نعلم أن المسلم لا يكذب، وكذلك فإنه أشد غرابة أن يكون استخدامنا للتكنولوجيا هو استخدام هزلي فيه القدر الكبير من الاضطهاد واظهار اللاأخلاقية القصوى والجهالة المطلقة، فجميع وسائل الاتصالات اخترعت وطُورت لنقل المعلومات والعلوم المفيدة، والأخبار الصحيحة البعيدة عن الشخصانية، ولم تُخترع لتبادل البذاءات والنكات، وللاستغناء حقيقة عن التواصل الاجتماعي الحقيقي سواء مع البعيدين أو مع الجالسين معك في نفس البيت أو في نفس الغرفة.
انها والله مأساة تورث الجهل وتجلب الشر والهوان للشعب بكامله بل للإنسانية بأسرها.
والمؤلم أن أكثر المروجين لهذه الفوضى الفكرية والأخلاقية هي محطات الإذاعة والتلفزيون على درجات ومراحل، فمنها من يهتم بالتغريدات والهاشتاجات السياسية، ومنها من يركز اهتمامه على التغريدات والهاشتاجات الهزلية، وأخطرها أمثال قناة الجزيرة والعربية وهيئة الإذاعة البريطانية والتي كل همها هو إشاعة الاحباط في عالمنا العربي وكل منها لها تخصصاتها وعبقرياتها في دس الدسم في السم، أو دس السم في الدسم حسب البرامج وأوقات بثها!! وحسب البلد المستهدف أو الشعب الذي تنوي تفتيته وبعثرته وذهاب ريحه. وأبرع محطة على مستوى العالم العربي في هذه الأساليب الخبيثة هي الـBBC العربية، تليها الجزيرة الأقل دبلوماسية وأكثر فجاجة، ثم تليهما العربية التي هي أقلهن قدرة على اخفاء انحيازها لكل ما هو مضر للعرب وبلاد العرب.
كل ما تقدم ليس له دواء رادع سوى هجر الناس لهذه الوسائل وأن يُكبروا عقولهم لكي يحافظوا عليها وعلى مجتمعاتهم وأمتهم وكرامتهم.
هذه العجالة أنهي بها عام 2016 البائس لعلها تكون لنا عبرة نبدأ بها عامنا الجديد.