تاريخ النشر: 2016-11-07 | 22:07
تاريخ النشر: 2016-11-07 | 22:07
الشاعرة الشابة وسام عاشور البنا ، مواليد الجزائر ، وتغريبة عاشتها بين عدد من العواصم العربية ، وكان جلها في المملكة العربية السعودية ، تأثرت ببيئتها وتشربت من ثقافة شعبها ما جعلها تمسك أول خيط شعري ، تعبر من خلاله الى عوالمه القادمة.
الشاعرة وسام البنا عادت الى قطاع غزة بعد تأسيس السلطة الوطنية لتسكن في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة ، وتبدأ في مشوارها الأدبي مستعينة بذائقتها العربية ، وانتمائها لقضيتها المركزية فلسطين .
كان لـ (أمد) حوار قصير مع الشاعرة أجراه معها الروائي والكاتب هاني السالمي :
س : متى كانت بدايتك مع الكتابة، ولماذا استقر قلمك على الشعر النبطي ؟
منذ نعومة اظفري وانا بداخلي ما يقال مسقط رأسي الجزائر وتربيتي خليجية سعودية تعايشت مع ثقافات مختلفة مما أثر إيجابا على موهبتي الشعرية وكانت بداية الموهبة وظهورها في سن الثالث عشر ربيعا تأثرت بمدرسة الشاعر الأمير الراحل عبدالله الفيصل وكنت من محبيه وقرأت في ذلك العمر الصغير للسياب وفاروق جويدة ودرويش ونزار وكانت بداياتي في الكتابة في الشعر النبطي وقد تشربت هذا النهج من الشعر من سماع الشعر على ألسنة الشعراء يقال على الربابة اي من مصادره الأصلية الرائعة فأتقنته..
س : هل يهتم المشهد الثقافي بهذا النوع من الشعر وخاصة بقطاع غزة ؟
انا اري بشائر تلوح في الأفق بالنسبة للمشهد الثقافي الفلسطيني فقضيانا الفلسطينية والوطنية أثارت في نفوس الجيل براكين من المشاعر والكلمات والمواهب الفذة الخارجة من رحم المعاناة فأنجبت شعراء ومفكرين وأدباء ومبدعين ..
س ؟ ما هي طقوس كتابتك للشعر؟
بالنسبة لكتاباتي انا اكتب الشعر النبطي الخليجي بأوزانه والشعر الفصيح الموزون والنثر واعتمد في كتاباتي على الحالة الشعرية الراهنة فأنا اكتب الشعر الوطني والعاطفي والاجتماعي وأحلم أن اكون على قدر المسؤولية أمام نفسي وأمام كل من احب أشعاري واكون شاعرة يشار لها بالبنان قوة واعتبارا وأحلم أن أصل لشاعر المليون ومني لكم كل الحب والمودة ..
من نصوص وسام عاشور البنا
أفْضىَ إليَّ عِتابهُ وبُكاءهُ...فأصابني مما أُصِيبَ لَهِيبُ
قَدْ هالني رؤياه مُحْتاراً أنا...فَمُصابهُ وجعٌ بهِ تَعْذيبُ
مُتَعاظِمٌ بجروحِهِ ونواحِهِ...وبنزْفهِ يغْتالني فيُصيبُ
إنْ أنْتم في غَفلَةٍ من أمرهِ...فأدعُ الإله لهُ عساه قريبُ
فَحياتنا ِقيثارةٌ نغماتها...أوجاعُها تسري بنا ونحيبُ
فلِكُلِ مُرٍ نسْتقيهِ فإنهُ...أجْرٌ لنا ومِنَ الدِماءِ يُصيبُ
خَلعَ الحمام عَباءةً حُبْلى لِمنْ...هَربوا إلى قدرٍ عَلَتْهُ خُطوبُ
كَمْ تَشْتكي أحْالمهم أضعاثها...ولَكَمْ قسا بِقَلوبهن حبيبُ
وبِغَمرةٍ من حياةٍ ضاعتْ لهمْ...حياة وفي تصْديقهم تكذيبُ
فَكَفى بهم ما أمطرتْ بِدمائهم ...وكفى بشمسٍ ليس قطُ تغيبُ
نبراس
بين الضِفاف الشَمْسُ لاحتْ بيننا
للعاشقين السائلين عنها جوابا
القدس فاقت وصفها
القدس تنعي مجدها
رِفْقً بها قد فارقت اسوارها
دامٍ بها لونٌ لعينيها بكا
عادت لكي تسترجع الذكرى
دمعاتها فاضت وجع
ظلماء من قاصٍ ودانٍ قد عبر
أقصوصة منقوصةٌ رويت لنا
بل أكملت عشقً لها
ما غاب يوماً راحلا
يا غارقً فيها بعشقٍ
لا تشح وجهاً لها
مازال في قلبي بكاء الشائحين
لازال في وجدي جراحٌ
نائحاتٌ
يبكينها
ريحانةٌ انتِ ووردٌ باسمٌ
قيثارة لحنٌ بها يشجو أسى
ما بالكِ يا قرة العينين
تشكين جرحاً غائرا
أسبابه سهمٌ مقيتٌ قاتلٌ
عارٌ على من خان عهداً باقياً
عارٌ على من أسلما
ينسى بنا قدس ترى اوجاعنا
تحنو بنا نحنو بها
القدس قدسٌ ثائرة
القدس نبراسٌ لنا..