تاريخ النشر: 2021-03-29 | 17:33
تاريخ النشر: 2021-03-29 | 17:33
بيروت: حذر نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني يوم الاثنين، من أن لبنان سيغرق مثل سفينة "تيتانيك" إذا لم يتمكن من تشكيل حكومة.
جاء ذلك خلال جلسة للبرلمان، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لبري، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.
وأضاف بري: "البلد كله في خطر، لقد آن الأوان كي نستفيق، لأنه في النهاية إذا ما غرقت السفينة فلن يبقى أحد وسوف يغرق البلد، وإذا غرق فسيغرق الجميع دون استثناء".
كما انتقد طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، "تفسيرا دستوريا" يحدد سقف تصريف الأعمال ودور حكومته المستقيلة منذ 10 أغسطس/آب الماضي، بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.
وجاء طلب دياب، الأربعاء الماضي، في ظل عدم تمكن سعد الحريري حتى الآن من تشكيل الحكومة المُكلف بها منذ 5 أشهر، جراء خلافات بين القوى السياسية.
ويريد الحريري تشكيل حكومة "تكنوقراط" (شخصيات غير حزبية)، ويتهم رئيس الجمهورية، ميشال عون، بمحاولة الحصول لفريقه (التيار الوطني الحر وحلفاؤه وبينهم "حزب الله") على "الثلث المعطل"، وهو ما ينفيه رئيس الجمهورية.
و"الثلث المعطل" يعني حصول فصيل سياسي على ثلث عدد الحقائب الوزارية، ما يسمح له بالتحكم في قراراتها وتعطيل انعقاد اجتماعاتها.
يأتي هذا التصريح وسط احتدام الخلاف بين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والرئيس ميشال عون على تشكيل حكومة جديدة، مما يبدد الآمال في وقف الانهيار المالي في لبنان.
وعلق رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري يوم الإثنين، على تصريحات الرئيس ميشال عون التي اتهمه فيها بنسف كل القواعد المعتادة لتشكيل الحكومات في لبنان.
وقال الحريري بتغريدة في حسابه على تويتر: " وصلت الرسالة... لا داعي للرد. نسأل الله الرأفة باللبنانيين".
وصلت الرسالة
— Saad Hariri (@saadhariri) March 29, 2021
... لا داعي للرد . نسأل الله الرأفة باللبنانيين.
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس عون في حديث صحفي، إن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري "نام ثم استفاق على مقاربة حكومية تنسف كل القواعد التي اعتدنا على اعتمادها في تشكيل الحكومات".
وأضاف "هو (الحريري) يعرف أنني "محروق" على تشكيل الحكومة، ولكن هذا لا يعني أنّ من حقه أن يستغل حرصي الشديد على تأليفها في أسرع وقت كي يفرض عليّ تركيبة مناسبة له وليس للبلد".
ونفى الرئيس اللبناني أن يكون يسعى للحصول على الثلث المعطل في التشكيل الحكومي الجديد، وهو ما يعني حصول فصيل سياسي على ثلث عدد الحقائب الوزارية في الحكومة، ما يسمح له بالتحكم في قرارتها وتعطيل انعقاد اجتماعاتها.
وقال عون إنه لاحظ أنّ الحريري "أصبح أخيرا غريب الأطوار، وكأنني لا أعرفه، على الرغم من أنني كنت قد احتضنته وتعاملت معه كوالده، وعندما سألته: ماذا جرى لك؟ أجابني: لقد تغيّرت".
ويواجه لبنان أزمة في تشكيل الحكومة، منذ أن تم تكليف سعد الحريري بالمهمة للمرة الرابعة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث تعهد بتشكيل حكومة اختصاصيين لتنفيذ الإصلاحات الضرورية لتلقي مساعدات خارجية.
وفي مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قدم إلى رئيس الجمهورية "تشكيلة حكومية من 18 وزيرا من أصحاب الاختصاص، بعيدا عن الانتماء الحزبي"، إلا أن عون أعلن اعتراضه على تشكيلة الحريري، معتبرا أنه شكلها دون الاتفاق معه من خلال تفرد بتسمية الوزراء.
ووافق البرلمان يوم الاثنين على قرض بقيمة 200 مليون دولار يخصص لصالح واردات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء.
وجاءت موافقة المجلس على القرض، بعد أن قال وزير الطاقة، إنه لم تعد هناك أموال للواردات بعد مارس. وأغلقت محطة الزهراني للكهرباء، وهي أحد منتجي الكهرباء الأربعة الرئيسيين في لبنان، بعد نفاد الوقود لديها.