تاريخ النشر: 2016-04-17 | 15:55
تاريخ النشر: 2016-04-17 | 15:55
يصادف السابع عشر من ابريل/ نيسان من كل عام، يوم الأسير الفلسطيني حيث يحيي الشعب الفلسطيني هذا اليوم بمسيرات تضامنية مع أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي وذلك من أجل حشد الدعم الشعبي لقضية الأسرى العادلة ، ولفت أنظار العالم للمعاناة المستمرة واليومية لأسرانا في سجون الاحتلال وجعل قضيتهم حية وباقية حتى تحريرهم جميعاً من قيد السجان الإسرائيلي .
يقدر عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال لهذا العام (7000) أسير فلسطيني تحتجزهم سلطات الاحتلال في (22) سجن ومركز توقيف وتحقيق ، منهم 51 أسيراً يقضون أكثر من 20 عاماً، 16 منهم يقضون أكثر من 25 عاماً، وأقدمهم الأسيران كريم يونس وماهر يونس، كما يوجد في سجون الاحتلال 70 أسيرة ، و400 طفل دون سن ال18 ، كما تعتقل سلطات الاحتلال ستة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني .
يعاني الأسرى من أوضاع قاسية وصعبة وتتعمد قوات الاحتلال انتهاك كافة الحقوق والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي وفرت الحماية للأسرى ، حيث يتم منع الزيارات وتطبيق سياسة العزل الانفرادي والأحكام الإدارية ، وتواصل التفتيشات العادية ومنع امتحانات الجامعة والثانوية العامة ومنع إدخال الكتب ، واقتحامات الغرف في الليل والنقل الجماعى وأماكن الاعتقال التي تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية ، وسياسة الاستهتار الطبي وخاصة لذوي الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات عاجلة ، علاوة على سياسة الاعتقال الإداري ، حيث يوجد في سجون الاحتلال ما يقرب على 750 معتقل إداري ، والمعتقل الإداري هو من يعتقل بدون تهمة أو محاكمة وذلك وفقاً لملف سرى لا يمكن للمعتقل أو محامية معرفته أو الاطلاع عليه ويمكن تجديد الاعتقال الإداري مرات عديدة .
يمارس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي"الشاباك" التعذيب مع المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، رغم صدور قرار من محكمة العدل العليا الإسرائيلية بتاريخ 16/أيلول عام 1999 الذي قضى فيه بعدم قانونية أساليب التعذيب التي يستخدمها هذا الجهاز أثناء التحقيق مع المعتقلين الفلسطينيين، ويعتبر التعذيب من الجرائم ضد الإنسانية استناداً لأحكام المادة (8/و)من نظام روما، وأيضاً من جرائم الحرب استناداً للمادة (8/2/أ) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والتي اعتبرت من جرائم الحرب المخالفات الجسيمة لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، ويعتبر ممارسة التعذيب بشكل واسع النطاق أو منظم جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة (7/أ/و) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ووفقاً للمادة (7/1/ه) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية؛ فإن السجن أو الحرمان الشديد من الحرية البدنية بما يخالف المبادئ الأساسية للقانون الدولي يعد جريمة ضد الإنسانية، كما أن حجز الأشخاص خارج البلد المحتل يخالف أحكام المادة (76) من اتفاقية جنيف الرابعة .
وبتاريخ 25 يونيو 2015 تم رفع ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك من أجل محاسبة إسرائيل عن انتهاكها المستمر لحقوق الأسرى والمعتقلين في القانون الدولي الإنساني.
إزاء هذه الانتهاكات الجسيمة والصارخة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لكافة الحقوق التي مُنحت بموجب قواعد واحكام القانون الدولي للأسرى ، فأن المجتمع الدولي مطالب وعبر أجهزة العدالة الدولية بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين عن هذه الانتهاكات المستمرة والتي تعبر على وحشية وإجرام هذا الكيان الغاصب والذي لا يقيم وزناً لكل الحقوق الدولية .