تاريخ النشر: 2022-06-14 | 17:26
تاريخ النشر: 2022-06-14 | 17:26
الحركات الانفصالية في بلاد العرب صناعة اسرائيلية لتفتيت الدول ..قتل العلماء العرب طريقة اسرائيلية لتدمير امكانية التطور ..القنابل النووية والسلاح الاستراتيجي لتهديد امن العرب جميعا.
من الواضح ان قوى الاستعمار انضجت المشروع الصهيوني على محورين، الاول: الوجود، والثاني: الوظيفة.. وهيأت لكل محور اسباب نجاحه وفرص تثبيته..
فعلى صعيد الوجود كان لابد من تحطيم الوجود الفلسطيني وتشتيته من خلال تهجيره وفرض الحصار عليه وافقاده القدرة على التجمع والتماسك واستئناف حياته المجتمعية الوجودية على ارضه.. ولتحقيق هذه المهمة كانت العصابات الصهيونية الاداة الفعالة في ارتكاب المجازر والمطاردة للشعب الفلسطيني لتهجيره من ارضه وبيوته وكان النظام العربي اداة لتكميل الدور في ارتكاب المجازر بحق تجمعات اللاجئين الفلسطينيين في اكثر من مكان لافقاد الفلسطينيين القدرة في التفكير بمبادرة نحو الوطن.. يضاف الى ذلك قيام الكيان الصهيوني وانظمة عربية يعملية منهجية تثقيفية وتربوية وتعليمية لادخال مقولات جديدة في الثقافة الفلسطينية وتبديد الهدف الوطني .. كما كان الالحاق الاقتصادي والتبعية امرا واقعا على الشعب الفلسطيني..
لقد كان واضحا ان هناك عملية منظمة متعددة الوسائل تتم لشل المجتمع الفلسطيني ووضع خطوط طابو امامه لمنعه من الاقتراب من الاشتباك مع الوجود الصهيوني.. وهنا تمت الاستعانة بالمؤسسات الدولية كمجلس الامن والجمعية العمومية لشرعنة وجود الكيان الصهيوني كدولة نالت اعتراف عشرات الدول لاسيما الدول العظمى وعلى هذه الارضية تم الدفع بببعض الدول العربية للاعتراف والتطبيع وتوقيع الاتفاقيات... واصبح واضحا اننا امام معادلة تعني بوضوح اما الوجود الفلسطيني او الوجود الصهيوني..
لكن ينبغي ان يكون واضحا ان الوجود الصهيوني في فلسطين ليس هو غاية استعمارية في حد ذاته فقد يكون بعض المتطرفين الصهاينة وانصارهم المغلقين يريدون ان يغلقوا الدولة عليهم لكن النخبة الصهيونية الفعالة تفهم انها باغلاق الكيان والانشغال بنفسه يكون وقع على ورقة موته.. فليس هذا هو المطلوب وليس لهذا السبب تقف الدول الكبرى مع الكيان الصهيوني وترعاه وتوفر له كل ما يجعله متميزا متفوقا على المنطقة... انما لابد من تأدية الوظيفة الاكثر خطورة تلك المتعلقة بالمنطقة العربية كلها.. وهنا نقترب من الحديث عن وظيفة الكيان الصهيوني في المنطقة العربية.
=======
الوظيفة الصهيونية في المنطقة العربية
اولا: دعم الدعوات الانفصالية في البلدان العربية:
ونكتفي بالاشارة الى عناوين هذه الحركات الانفصالية من سالفا كير في جنوب السودان حيث اعترف لدى نزوله في تل ابيب في اول زيارة له خارج السودان انه لولا اسرائيل لما كان جنوب السودان وفي دراسات تاريخية وتحليلية كتب ضباط اسرائيليون عن مجهوداتهم في صنع جيش جنوب السودان.. الى مصطفى البرزاني في شمال العراق الذي استقبل ديفد اليعازر الضابط الاسرائيلي الذي كون له جيشا وطواقم تدريب لكي يحقق الانفصال عن العراق وخاض حروبا عديدة ضد العراق وكان الشاه خير حليف للبرزاني فترة طويلة من الزمن..الى فرحات مهني في الجزائر والمقيم بباريس على راس اكاديمة بربرية وحكومة منفى انفصالية و الذي سعى الى الصهاينة طالبا منهم اعتبار حركته توأم الحركة الصهيونية طالبا من القيادات الصهيونية الدعم الكامل لانفصال القبائل بدولة في شمال الجزائر.. كما كان الدعم الصهيوني لحزب الكتائب اللبناني والقوى الانعزالية اللبنانية في الثمانينات وتحالف بشير الجميل مع الكيان الصهيوني وقيام ايلي حبيقة بالتنسيق مع شارون بمجزرة صبرا وشاتيلا .. وهاهي الاجهزة الامنية الصهيونية تقوم بمتابعة ورعاية مجموعات المسلحين في سورية وتفتح لهم المستشفيات وتجهزهم بالمعلومات ..الى دعم حكام بعينهم في المنطقة المحيطة بالدول العربية مثل دعمها للرئيس التشادي ادريس ديبي والرئيس الارتيري والرئيس الاثيوبي والنيجر ومحاصراتها للشمال الافريقي من خلال اختراق جهاز الموساد للدول الافريقية المجاورة واحاطتها بحكام تلك البلاد..
ثانيا :التهديد المستمر للامن القومي العربي بالتفوق العسكري الاستراتيجي:
1- بدأت إسرائيل الإستقصاء في المجال النووي بعيد 1948 وبدعم الفرنسي شرعت سرا في بناء مفاعل نووي ومصنع لإعادة التجهيز في ديمونا خلال أواخر الخمسينات. وفي عام 1986، قدم مردخاي فعنونو، وهو فني نووي إسرائيلي سابق، تفاصيلا وصورا واضحة لصحيفة صنداي تايمز عن برنامج أسلحة نووية إسرائيلي كان يعمل فيه لمدة تسع سنوات، "وقد شمل ذلك معدات لاستخراج مواد مشعة لإنتاج أسلحة ونماذج معملية لأجهزة نووية حرارية". (أجهزة تستخدم لصناعة قنابل هيدروجنية))
تتفاوت التقديرات لحجم الترسانة النووية الإسرائيلية بين 75 و 400 رأس نووي. يتوقع أن قوة الردع النووية الإسرائيلية تملك القدرة على إيصال تلك الرؤوس لأهدافها باستخدام الصواريخ الباليستية وسيطة المدى، والصواريخ العابرة للقارات، والطائرات، وصواريخ كروز التي تطلق من الغواصات. ويقدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن إسرائيل لديها ما يقرب من 80 سلاح نووي موفور، منها 50 رأس حربي مجهز للإيصال بواسطة صواريخ أريحا II الباليستية متوسطة المدى و30 "قنبلة ثقالة" (قنبلة غير موجّهة) مجهزة للإيصال بواسطة الطائرات.
2- ملاحقة العقول والطاقات العلمية العربية في كل مكان بالتصفية والاغتيالات ان لم ينجح التعطيل والتشويش.. ولقد قامت الاجهزة الامنية الصهيونية باغتيال عشرات العلماء العرب والنوابغ في مجالات الذرة والكيمياء وسوى ذلك من تخصصات نادرة..
وقام جهاز الموساد باكبر مجزرة في حق العلماء العرب عندما نفذ اغتيالات واسعة طالت المئات من علماء العراق بعد سقوط بغداد..كما قامت مجموعات من الموساد بتصفية خبراء ذرة ايرانيين.
3- والدور الصهيوني في تعطيل النمو العلمي ووبرامج التعليم ووصل الحد بالقيام بعمليات عسكرية لتدمير مفاعل تموز العراقي ومفاعل دير الزور السوري بالقنابل الاسرائيلية و استمرت من خلال ضغوط متواصلة عن طريق الغرييين الاستعماريين الامر الذي افقد الدول العربية القدرة على التطور العلمي بعد ان تسلم المخربون والفوضويون مواقع التوجيه والتسيير.
4-الاختراقات الامنية للمؤسسات العربية حيث تقيم اجهزة الموساد الصهيوني مراكز ومحطات لها في الدول العربية التي تستطيع ان تمنحها الامان او في محيط الدول العربية وتحريك كل قوى الفتن داخل هذه الدول.
باختصار نريد ان نركز جملة انه ان كان الوجود الصهيوني في صراع مع الوجود الفلسطيني فان دور اسرائيل يستهدف مباشرة وجود الامة وامنها ومستقبلها والكيان لصهيوني موكلة له مهمة تبديد المشروع العربي الاسلامي.
من هنا تكون مقاومة الفلسطينيين للكيان الصهيوني هي في المحصلة لمصلحة الامة جمعاء ومن هنا يصبح على العرب حكومات وشعوب ونخب سياسية ان تفكر بخطورة الوضع وتقوم بمبادرات مقاومة للعنصرية والسرطان.