تاريخ النشر: 2019-04-06 | 22:52
تاريخ النشر: 2019-04-06 | 22:52
وعاد الربيع اخضرا.
عاد الربيع واشرقت الشمس بنور ربها وازهرت الأرض، عاد الربيع بعد أن طال الظلام ووصف بعض المحبطين الربيع بالخريف وان الشتاء استبد بنا على كرسي بعجلات واقعدنا عن الوقوف.
عاد الربيع بعد أن هلكونا وغسلوا ادمغتنا بأننا العرب لا ربيع لنا وان زهور الاقحوان والسوسنه ما هي إلا أعشاب طبيه لتاكلها الاغنام فنحن الحفاه العراه لا تليق بنا الورود ولا الازهار... لقد تلفعت عقولنا كما تتلفع أجسادنا بالفراء ونعشق الجمر.
نكتوي بنيران الظلم كما نكتوي ببرد الشتاء ولا ننتظر الربيع ولا نسعى اليه.
عاد الربيع وازهر في بلد المليون شهيد بالاقحوان الأحمر القاني وكيف لا والا رض ملطخه بدماء الشهداء وتأبي غير الورود الحمرآءلربيعها.
عاد الربيع وها هي جموع الجزائر تتشبث بالأرض حتى تزهر وتطرد الشتاء وتشرق الشمس.
لقدم اقنعونا ان الامه عاقر وقد تجاوزت مرحله الإنجاب فلا تخصيب طبيعي ولا حتى بالتلقيح الصناعي.
اقنعونا ان الامه تبكي كبارها وان خانوها وان اقعدوا او قعدوا فلم يتقاعدوا وان خرفوا او خرفنوا او زهمروا او وصلوا ارذل العمر فلا خيار ولا بديل عنهم.
اقنعونا اننا امه بليده تافهه تعيش على الخرافات والاوهام ولا يليق بها ثوره ولا حريه ولا ديمقراطيه ولا صندوق وأكثر ما تحتاج اليه مائده مستديره على شكل منسف وهباش.
عاد الربيع يا أمه العرب فها هي الجموع في الجزائر تحقق الانتصار ومسيره الالف ميل تبدأ بخطوه.
احذروا قطف الازهار ولا تستعجلوا قطف الثمار غير الناضجه، اتركوا لنا ربيعا مزهرا طويل الأمد فلعل الرياح تنقل إلينا رياح التغيير وتتلقح زهور بلادنا لتزهر و ودا حمراء، لا حياه مع الياس ولا ياس مع الحياة.
عاد الربيع وكل ربيع وانتم بخير.