الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وفاء عبد الرحمن : عام 2015 كان عام وهم فلسطيني

وفاء عبد الرحمن : عام 2015 كان عام وهم فلسطيني

تاريخ النشر: 2016-01-04 | 14:27

أمد/ كتبت: الناشطة المجتمعية وفاء عبد الرحمن مقالة سلطت الضوء من خلالها على حصاد عام كامل للوضع الفلسطيني السياسي والمتعلق بالشأن العام ، وجاءت مقالتها بعنوان " 2015 الفلسطيني: زرعوا كذباً، فحصدنا وهماً!":

"الحصاد هو ثمرة ما تزرعه الامم، وفي فلسطين يحصد الشعب ما تزرعه القيادة، القيادة زرعت كذباً كثيراً، ونحن حصدنا وهماً أكثر ولا زلنا نحصد!

لا يحتاج الناس في هذه البلاد المنكوبة أي مُنجِم أو محلل ليقول لهم كم كان عام 2015 عاماً بائساً على كل الأصعدة، ولكني أكتب للتذكير رغم ادراكي أن ذاكرة الشعب حية، ولكنه تذكير للمطبلين والمزمرين وللعابثين بحاضرنا ومستقبلنا والمقامرين بهما.

في الانجازات أو بيع الوهم:

أولاً وهم الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية: ما استنتجته أننا لم نرفع دعوى واحدة، وما تم تقديمه هو شكاوى وملفات تركت للخبراء القانونيين ولاجتهاداتهم المتضاربة والتي لا يعنينا منها غير: هل تسقط الجرائم بالتقادم؟ كيف يمكن أن نقتص من الاحتلال على كل جرائمه القديمة والجديدة وتحقيق العدالة بدون عمل سياسي مرافق للقانوني؟ أم أن محاسبة الاحتلال لا تبدأ إلا بتاريخ الانضمام للمحكمة، وبعد تسعين يوماً من توقيع اتفاقية "عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية"، باختصار، اللي فات مات؟

ثانياً وهم تصاعد اعتراف البرلمانات في العالم بالدولة الفلسطينية: لا استطيع التصفيق للديبلوماسية الفلسطينية ولا للقيادة في ظل أن هذا الاعتراف لم يعد اكثر من رد اعتبار "رمزي" واعتذار "رمزي أيضاً" عن التقصير بحق قضيتنا، الاعترافات والتصويت في الجمعية العمومية لا ينعكس لا على وضعنا تحت الاحتلال، ولا على أي امتيازات يمكن أن يحصل عليها المواطن العادي في الدول التي تعترف به، وأسوأ نموذج لتفريغ الاعتراف من مضمونه هو موقف اليونان "الصديقة اليسارية" الرافض لوسم منتجات المستوطنات وبعد أسابيع يعترف برلمانها بدولة فلسطين- تصفيق حاد!

في الهزائم/الكذب الحقيقي:

أولاً كذبة المصالحة: وقعت حركتا حماس وفتح اتفاقات مصالحة تدركان جيداً أنها غير قابلة للتطبيق بالذات في ظل غياب ارادة سياسية لدى الطرفين، ورغم جهد مستقلين ومؤسسات لنزع ألغام الاتفاقات إلا أن آذان الطرفين سُدتا، واليوم حماس تراهن على انتفاضة الضفة لقلب الطاولة وتغيير الوضع لصالحها فما الداع لتقديم أي خطوة باتجاه المصالحة؟ وفي ذات الحين يراهن الرئيس ان الوضع الاقليمي والدولي سينجز ما عجز عنه من اضعاف تام لحركة حماس يجعلها تأتيه راكعة، وللأسف لن يتحقق لحماس ما تتمنى، ولن يتحقق للرئيس ما يريد.

ثانياً كذبة حكومة الوفاق ومهماتها: قد تكون الحكومة الوحيدة التي لم يجري بشأنها اي تشاور مع أي مكون مجتمعي او سياسي، وبدت انها حكومة وفاق الرئيس ودائرته الأقرب، ورغم أن اسمها مرتبط بملفات ثلاث اساسية إلا أن أي منها لم يتحقق: التحضير للانتخابات، توحيد مؤسسات السلطة واعادة اعمار قطاع غزة ورفع الحصار، عملت كحكومة عادية تبحث عن مصادر تمويل بزيادة الضرائب، وتحسين جودة التحصيل بما في ذلك التحصيل من موظف القطاع العام عبر الاقتطاعات واعادة النظر في الحقوق قبل الامتيازات، ومص دماء موظفي غزة- الحيطة الواطية- فمن وقف العلاوات والمواصلات إلى تدفيعه فاتورة الكهرباء التي بالكاد يراها، فبدل محاصرة الموظف الغزي حصارا جديداً كان الأجدر بها أن تعمل على فك حصاره، فإن كان من الصعب فرض إرادتنا على الاحتلال، ماذا عن الشقيقة مصر؟ كم وفداً أرسلت الحكومة لفتح معبر رفح؟ كم مرة بحثت الصعوبات التي تضعها الدول العربية أمام الجواز الفلسطيني الذي يحمله الغزيون بالذات- تعامل العرب معنا هو حصار من نوع آخر تغض الحكومة بصرها عنه.

ثالثاً كذبة الخروج من الحكومة: لا يحتاج أي غزي لتذكيره بمن يحكم القطاع، هو يتذكر كل يوم ليس عبر رموز السيادة التي تسيطر عليها حركة حماس – مثل أجهزة الأمن، والمصالح الحكومية، والمعابر- بل ايضا عبر الضرائب التي طالت حتى اللحوم والفاكهة وحولتها لكماليات، لتصل إلى الأراض المحدودة التي سيجري توزيعها على من خرجوا من الحكومة وبقوا في الحكم!

ثالثاً كذبة اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير: لم نعد نتذكر المنظمة إلا في المناكفات، فلا نية للرئيس لدعوة الاطار المؤقت، وتوقفت حماس عن الالحاح لدعوته، فمن جهة أصبحت اولويات الأخيرة حكم غزة بأقل تكلفة ممكنة عبر تغطية فواتير الموظفين والكهرباء والعلاج من رام الله، واكتفى الرئيس بلجنته التنفيذية التي تصدر بيانات مكرورة، ومجلس مركزي يحيل للتنفيذية تنفيذ القرارات، فتعيدها له، ومجلس وطني معطل، كاد ان يجتمع على عجالة لبحث استقالة اعضاء اللجنة التنفيذية الذين يمارسون عملهم كالمعتاد، وكأن الاستقالة لم تكن. ليس هناك اصلاح ولا ترميم ولا اعادة اعتبار لهذا البيت الذي تحول لمؤسسة من مؤسسات السلطة وليس العكس، فحيثما يوجد المال يوجد القرار، وعليه أصبح سؤال التمثيل ووحدانيته سؤالا مشروعاً للفلسطينين في الداخل وقد كان مشروعا للفلسطينيين في الشتات منذ اوسلو.

رابعا كذبة الحريات: بما أن تقرير الانتهاكات للعام المنصرم لم يصدر بعد، قمت بتجميع الانتهاكات الفلسطينية للحريات والتي ارتكبتها أجهزة الأمن في الضفة و القطاع من يناير حتى نوفمبر من عام 2015، وقد بلغت 148 انتهاكاً بواقع (72 انتهاكاً في قطاع غزة، و76 انتهاكاً في الضفة الغربية)، اذن الحريات سقفها زينكو بيت في مخيم!

أخيراً، الحقيقة التي سجلها الشعب في 2015

أولاً: شباب فلسطين حي وقادر على المواجهة، لا يقبل بالهزيمة وإن لم يسجل نصراً بعد، خرج من صندوق الخطاب المهزوم بعد اوسلو، وهذا انجاز للشباب فقط ولعوائلهم التي ربت وعلمت لنحصد نحن املاً وفخرا.

ثانياً: تصاعد حملات التضامن الدولي وبالذات عبر المقاطعة الثقافية والاقتصادية- وهذه بالذات الشكر للنشطاء وحملات المقاطعة الشعبية والأكاديمية ولا شكر للقيادة!

الخلاصة: من الصعب رصد كل الأكاذيب التي سجلتها القيادة خلال عام 2015 لأنها تحتاج مجلدات، ولكن من السهل رصد الوهم الذي حصدناه وندفع ثمنه- نحن الشعب-

اعطوني سبباً واحداً لأصدق هذه القيادات في العام 2016؟ وسأعطيكم ألف سبب لتفاؤلي أن حبل الكذب قصير، وأن القادم أفضل- كل عام والشعب الفلسطيني في كل مكان بخير".

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط