تاريخ النشر: 2021-07-12 | 11:52
تاريخ النشر: 2021-07-12 | 11:52
رام الله: توفي يوم الاثنين الموافق 12/7/2021 ،عيسى مدانات "أبو عامر"، أحد مؤسسي الحزب الشيوعي الأردني وهو الشخصية الشيوعية والوطنية ،أحد مؤسسي الحزب الشيوعي الأردني، وأحد أبرز بناته وقادته على مدى عقود طويلة، الذي عكف منذ سنوات شبابه الأولى على اكتساب معرفة نظرية عميقة، استقاها من النظرية الاشتراكية العلمية، وامتلاك مهارات سياسية متميزة، كرسها لتعزيز البنية التنظيمية للحزب الشيوعي واغناء برنامجه ومواقفه السياسية بمضمون اجتماعي وسياسي واضح، جسد التزام الحزب بمصالح شغيلة وكادحي بلادنا، وتوقهم للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
واضطلع الراحل الكبير أبو عامر، من خلال موقعه القيادي في الحزب الشيوعي، بأدوار شديدة الأهمية في المعارك الوطنية والاجتماعية التي خاضها شعبنا الأردني وحركته الوطنية، وكانت له باسم الحزب مساهمات في صياغة العديد من الوثائق الهامة التي استرشدت بها هذه الحركة في نضالها الطويل. وكما ومثّل حزبنا في العديد من المؤتمرات والندوات التي نظمتها الحركة الشيوعية العربية والعالمية.
وأيضا بنضاله المتفاني، الذي كلفه، كما سائر رفاقه الشيوعيين، الاعتقال والمعاناة والاختفاء لسنوات طويلة، حفر الراحل الكبير "أبو عامر" لاسمه موقعاً متميزاً في ذاكرة الحزب الشيوعي والشعب الأردني، الذي منحه ثقته في الانتخابات للمجلس النيابي الحادي عشر.
ويتقدم الحزب الشيوعي، من زوجة الراحل الكبير، أم عامر، وأبنه وبناته، وشقيقته وأبناء شقيقاته وبناتهن، وأنسبائه، ومن رفاقه ومعارفه الكثر بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، معاهدين الراحل الكبير أن نبقى الأوفياء لمسيرته الكفاحية.
من جهته، نعى التيار الديمقراطي التقدمي الأردني القائد الوطني الراحل مدانات، وجاء في بيان النعي، "هو من الاسماء القيادية البازرة التي اسهمت بالتصدي لحلف بغداد والأحلاف الاجنبية المشبوهة، وتعريب الجيش. لم يُثنِه الاعتقال والاضطهاد عن مواصلة النضال من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني بالتحرر الوطني والعودة وتقرير المصير كباقي شعوب الأرض".
وتابع التيار الديمقراطي في بيانه، دخل أبو عامر "الانتخابات النيابية في عام 1989 بقائمة وطنية، بعد ثلاثة عقود من ابتعاده القسري عن جمهوره خلال سنوات الأحكام العرفية، التي قضاها في السجن أو العمل السري، وعلى الرغم من قصر المدة التي أتيحت له للتواصل مع ابناء شعبه في محافظة الكرك، بسبب اختفائه نتيجة ملاحقته من الأجهزة الأمنية، انتخب مدانات نائبا في المجلس الحادي عشر، تقديرا له ولحزبه، انتخب لكفاءته وجرأته وشجاعته ورباطة جأشه، انتخب لتاريخه المجيد وتضحياته النضالية".