تاريخ النشر: 2017-10-15 | 21:04
تاريخ النشر: 2017-10-15 | 21:04
أمد/ رام الله: رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" في تقرير لها صدر اليوم الأحد، التحريض والعنصرية ضد الفلسطينيين في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة الواقعة بين التواريخ 08.10.2017 – 13.10.2017.
يقدم هذا التقرير رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الاعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وكذلك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيليّ.
يعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية التي تحمل تحريضا وعنصرية جليّة ضد الفلسطينيين، كما ويستعرض مقابلات تلفزيونية وتقارير مصوّرة، ضمن النشرة الاخباريّة، ومقابلات على الراديو الإسرائيلي ضمن البرامج الأكثر شعبية في الشارع الإسرائيلي.
يحتوي التقرير على قسمين مختلفين، يتطرّق القسم الأول إلى رصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي المكتوب من صحف إخبارية مختلفة، الصحف التي تمّ رصدها هي: "يديعوت أحرونوت/ يتيد نئمان/ هموديع/ معاريف/ هآرتس/ يسرائيل هيوم"، كما تمّ رصد بعض المواقع الالكترونيّة، "قناة 7" و"معاريف". أما القسم الثاني فيستعرض رصد العنصرية والتحريض في الصحافة المصوّرة لنشرات الأخبار اليومية لعدة قنوات إسرائيليّة مختلفة؛ قناة "كان"، والقناة الثانية، والقناة العاشرة، والقناة 7 والقناة 20. إضافة إلى هذا تمّ تعقّب أكثر البرامج شعبية في الشارع الإسرائيلي للإذاعة الرئيسيّة "جلي تساهل". ورصد منشورات وزراء وأعضاء كنيست إسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي عقب توقيع اتفاق المصالحة، وأيضا عقب قرار الولايات المتحدة بالخروج من اليونيسكو.
جاء في التقرير مقال عنصريّ وتحريضيّ ضد مؤيّدين للشيخ رائد صلاح ولبعض النواب الفلسطينيين في الكنيست الإسرائيلي للصحفي يوري يلون، يدّعي "مؤتمر تضامن مع الشيخ رائد صلاح، قائد الشق الشمالي للحركة الإسلامية، أقيم الشهر الماضي في قاعة، والتي بنيت في أم الفحم بالتعاون مع مركز "بايس" الإسرائيلي.... اشترك في المؤتمر، والذي أقيم إثر اعتقال صلاح بتهمة التحريض للإرهاب، بعض نواب برلمان من القائمة المشتركة، من بينهم حنين زعبي ويوسف جبارين والعضو السابق محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة لعرب إسرائيل، والشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية الشق الشمالي. تم عرض فيلم قصير خلال المؤتمر، يهلل أفعال صلاح، وجزء من خطاباته التي كانت أحد أسباب اعتقاله. وتم رفع العلم الفلسطيني في كل أنحاء قاعة المركز الجماهيري وتم ترديد النشيد الوطني للسلطة الفلسطينية".
مقال تحريضيّ آخر جاء في التقرير يحرّض على الفلسطينيين والناشطين في حركة المقاطعة الفلسطينية للكاتب الداد بك، يدّعي من خلاله "تحت عناوين "إلغاء كولونيالية يوم كولومبوس"، "لا نحتفل بقتل إبادة شعب"، و"نلغي يوم كولومبوس". وفي دعواتهم للاشتراك في البرامج كتب المبادرون: "كأولاد تعلمنا أن كولومبوس اكتشف أمريكا. التاريخ لا يظهر أن ذلك ليس صحيحا فحسب، إلا أن ليس هناك أي سبب لاحترام كولومبوس. فهو قتل، استعبد، وعذّب الأصليين الأمريكان الذين ساعدوه هو وطاقمه". بعد ذلك ينتقل المعارضون إلى الربط مع الحاضر: "إسرائيل تصنع هذا العنف مع الأصليين في أرض فلسطين. يتم تعذيب عائلات بشكل يومي، بالوقت التي تقوم فيها إسرائيل بتطهير عرقي بشكل منظم مثلما فعلت خلال ال 70 سنة الأخيرة.... لا يمكن لإسرائيل التغاضي عن ظاهرة تفشّي وتسلّط الفلسطينيين على سرد الأقليات في أمريكا، بالذات ان حديث المعادي للكولونيالية والمعادي للامبرالية يتغاضى عن الحقيقة أن العرب والمسلمين، من بينهم الفلسطينيون، كانوا وما زالوا ظاهرة استعمارية وليسوا بضحايا التاريخ – حتى لو وقعوا تحت حكم استعماري لفترة قصيرة جدا من حياتهم".
وأوردت القناة السّابعة تحرّيضا على المناهج الفلسطينيّة، حيث اعتبرت أنّ التّحريض ضدّ الإسرائيليين واليهود يتضاعف في المناهج الفلسطينيّة وأنّ المضامين الّتي تمرر للطلّاب إقصائيّة تنادي بإبادة اليهود وعدم الاعتراف بهم وإظهارهم كسارقين للأرض والبيوت.
وفي مداخلةٍ هاتفيّة للحديث عن الموضوع أجرتها القناة السابعة مع الدكتور "آرنون جروس" الخبير في شؤون الشرق الأوسط والباحث في المناهج التعليميّة الفلسطينيّة، اعتبرَ أنّ السلطة الفلسطينيّة هيّ الّتي تروّج لهذه الكتب والمضامين التّحريضيّة، وتجعلها إلزاميّة في المنهج التّعليميّ. وأنّها المسؤولة عن تربية الطّلاب على تعاليم القتل والإبادة والتحريض المتواصل ضدّ الشّعب الإسرائيليّ.
يدّعي "آرنون" أنّ المناهج الإسرائيليّة معتدلة وتكتب على يد أشخاص مختصّون بينما كتب السلطة تكتب على يد محرّضين. ويتحدّث أن المناهج الإسرائيلية تنظر للفلسطينيّ كإنسان، الفلسطيني الذي يساعد اليهود وتتعامل بواقعيّة وعدل وتخضع لرقابة ذاتيّة مثل طرح مذبحة كفر قاسم. بينما المناهج الفلسطينيّة تنظر لليهود كوحدة واحدة شيطانيّة يجب إبادتها. وأنّ كتب التعليم الإسرائيليّة تنادي بإنهاء الصراع ولكن بالسّلام بينما الفلسطينيّة تنظر لهم كعدوّ يهدّدهم. ويدّعي أنه لا يمكن أن يقارن بين الكتب الفلسطينيّة والإسرائيليّة.
هذا التحريض الواضح ضمن مقابلة تصل لقرابة العشرين دقيقة، والتي يتحدّث بها عن تفاصيل من طرف واحد، يشيطن الطرف الفلسطينيّ ويجمّل صورة الإسرائيليّ ما هو إلّا عنصريّة تتجاوز كل حد وتدعو للتساؤل مرة تلو مرة حول الهدف الّذي ترنو الصحافة العبريّة للوصول إليه بنبش هذه التّفاصيل وتصوير الفلسطينيّ أنّه المعتدي المجرم الّذي ينادي بالقتل والتهجير، وأنّ السلطة الفلسطينيّة هي الّتي تنشئ الأجيال التي تقوم بعمليات "إرهابيّة" في إسرائيل، بينما يتجاهل هذا الإعلام الممارسات القمعيّة والتنشئة العنصريّة الّتي يتعرض لها أطفالهم منذ الصغر.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، غرد وزير التربية والتعليم الإسرائيلي، زعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت على تويتر "هذا هو صلاح العاروري.. قام بتوقيع اتفاق "التوحيد" مع السلطة الفلسطينية يوم أمس.. هو مصمم خطف ثلاثة الفتيان قبل 3 سنوات.. هذه حكومة إرهاب قومي".
فيما كتب رئيس حكومة الاحتلال على حسابه على الفيسبوك "أبارك قرار الرئيس ترامب بالانسحاب من منظمة اليونسكو. هذا قرار شجاع وأخلاقي لأن اليونسكو تحوّل لمسرح العبث ولأنه بدل أن يحمي التاريخ هو يشوهه. تركت وزارة الخارجية تُعِد انسحاب إسرائيل من المنظمة بموازاة الولايات المتحدة".