تاريخ النشر: 2023-09-14 | 18:24
تاريخ النشر: 2023-09-14 | 18:24
صنعاء:غادر وفد من الحوثيين صنعاء، يوم الخميس، باتجاه المملكة العربية السعودية، لاستكمال المباحثات السابقة في إطار عملية إحلال السلام في اليمن.
وأوضح عضو المكتب السياسي لـ "أنصار الله"، علي القحوم، عبر حسابه على "إكس" أن "المواضيع التي ستتم مناقشتها مع السعوديين بجهود ووساطة عمانية، ضمن أولوياتها الملفات الإنسانية وصرف المرتبات وفتح المطارات والموانئ والإفراج عن كافة الأسرى، بالإضافة إلى خروج القوات الأجنبية وإعادة الإعمار وصولا إلى الحل السياسي الشامل".
وأعرب القحوم عن تفاؤله في نجاح الوساطة والجهود العمانية لتحقيق السلام في اليمن، مؤكدا أن "الزيارة تأتي في إطار استكمال جهود الوساطة العمانية في تحقيق السلام العادل".
ووصل في وقت سابق، الخميس إلى صنعاء، وفد الوساطة العماني بصحبة رئيس وفد صنعاء المفاوض، للتباحث مع قيادات الحكومة حول مستجدات مفاوضات إحلال السلام في اليمن، وفي المقدمة الملف الإنساني.
وقالت مصادر خاصة لموقع "يمن إيكو" إن "المباحثات بين حكومة صنعاء والوساطة العمانية تركزت حول الملف الإنساني، والمتمثل في صرف رواتب الموظفين ورفع القيود بشكل كامل عن مطار صنعاء وميناء الحديدة".
كما كشفت أن "الوفد العماني التقى رئيس المجلس السياسي بصنعاء مهدي المشاط، وأن الأخير وافق على طلب الجانب العماني المتمثل بزيارة وفد صنعاء للعاصمة السعودية الرياض، لاستكمال ما تمت مناقشته مع الجانب السعودي خلال زيارة السفير السعودي في أبريل الماضي للعاصمة صنعاء".
وفي سياق آخر، أكد عضو القيادة العليا للحراك الجنوبي السلمي، رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبدالكريم سالم السعدي، اليوم الخميس، أن زيارة ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى سلطة عمان لها مدلولاتها الكبيرة على العديد من الملفات وعلى رأسها السلام في اليمن.
وقال في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن "ولي العهد السعودي شخصية لها حجمها، وتمتلك كل مقومات وصلاحيات اتخاذ القرار، فالزيارة من حيث أهمية توقيتها تأتي في ظل ارتفاع وتيرة صراع دولي واقليمي تظهره وترسم ملامحه التحركات الدولية البحرية في خليج عدن وغيرها من مناطق الصراع الدولي".
وأضاف السعدي: "هناك تحركات دولية بحرية في هذا التوقيت والتي كان آخرها إبحار الأسطول الـ45 التابع لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني للالتحاق بالأسطول البحري الـ44 الذي يتواجد في خليج عدن، وغيرها من التحركات سواء في منشأة بلحاف في محافظة شبوة وكذلك التحركات والتدخلات الأمريكية في محافظة حضرموت والمهرة، وحالة الصراع في محافظة عدن".
وحول الأهمية التي تمثلها الزيارة في هذا التوقيت، قال عضو القيادة العليا للحراك:
"يفترض أن الزيارة تأتي لتمثّل في اعتقادي محطة نهائية أو على الأقل محطة مهمة تفضي لخارطة طريق واضحة تؤدي إلى قطف ثمرة حراك سياسي امتد لسنوات إدارته المملكة العربية السعودية مع بعض الأطراف اليمنية الظاهرة حاليا على الساحة بمختلف درجات أهميتها وتأثيرها، والتي تعتقد السعودية بأنها مالكة القرار في حل القضايا العالقة على الساحة اليمنية".
واستطرد: وفقا لبرنامج الزيارة فإن لقاء سلطان عمان، هيثم بن طارق، مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، يؤكد أهمية تلك الزيارة بالنسبة لليمن، خصوصا أن هذا اللقاء وفقا لمصادر إعلامية وسياسية تناول الأزمة اليمنية وأفضى إلى إرسال وفد عماني إلى صنعاء لترتيب لقاء يصب في بوتقة الجهود، لجمع أطراف المشهد السياسي اليمني الحالية وهي جماعة "أنصار الله" اليمنية ومجلس مشاورات الرياض الذي لا يمثّل من وجهة نظرنا كجزء من الشرعية اليمنية، لافتقاده إلى الإجماع الوطني أولا، ولحالة العجز التي يسودها الفساد المسيطر على آداء هذا المجلس".
وأشار السعدي إلى أن "غياب أو تعمّد تغييب العديد من القوى الوطنية التي لها تأثيرها السياسي والشعبي والاجتماعي على الساحة وعدم اشراكها في إطار العملية السياسية اليمنية جنوبا وشمالا على خلفية مواقفها الرافضة للتدخل العسكري في اليمن والمساس بسيادة أراضيه واختطاف قراره السياسي والسيادي، هى أيضا من العناصر التي تشير إلى عدم قدرة مجلس مشاورات الرياض على تمثيل كل قوى الشرعية".
وفيما يخص الجهود السعودية مع جماعة "أنصار الله" اليمنية، يعتقد السعدي أنها "وصلت إلى توافقات نهائية فيما يخص المسائل التي تأتي تحت يافطة الإنسانية مثل فتح المطارات والسماح بوجهات جديدة للرحلات من وإلى مطار صنعاء، وكذلك صرف المرتبات وآلياتها، خصوصا بعد قبول السعودية لطلب "أنصار الله" بضرورة دفع المرتبات من البند الأول الذي يعتمد على الواردات المالية الوطنية وعدم إلحاقه بالبند الرابع الذي يعتمد الهبات والمساعدات الإقليمية كمصادر للايراد، وهو الأمر الذي قبل به حسب معلوماتنا مجلس مشاورات الرياض بالنسبة لمرتبات موظفي المناطق المحررة، رغم ما يحيط به من محاذير تضر بمصالح الموظفين أولا وتزيد من حالة إضعاف هذا المجلس، وتمعن في المساس بالسيادة أولا وأخيرا".
وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصل مساء الإثنين الماضي، إلى سلطنة عمان، في زيارة خاصة.