أمد / غزة : قام وفد كبير من قيادة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة بقيادة عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المجلس المركزي للمنظمة الدكتور ياسر الوادية وأعضاء قيادة التجمع بزيارة وزراء حكومة التوافق الوطنية الدكتور مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والإسكان والدكتور سليم السقا وزير العدل والدكتور هيفاء الأغا وزيرة شؤون المرأة والدكتور مأمون أبو شهلا وزير العمل.
وقدم الوفد التهاني والتبريكات للوزراء على الثقة الغالية التي أولاهما إياهما السيد الرئيس ابو مازن والشعب الفلسطيني بتعينهم وزراء في حكومة التوافق الوطنية.
وأعرب الوزير الحساينة عن تقديره الكبير لزيارة وفد تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، مؤكدا على أن الوزراء هم خدم لهذا الشعب، ويسهرون من أجل راحة الشعب وأبناءه، مشددا على أن المرحلة القادمة مليئة بالتحديات والعقبات وأن خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني تشريفا وليس تكليفا.
وتحدث الوزير الحساينة عن الاتصالات الدولية التي أجرها مع عدد من الدول في سبيل تعميق أواصر العلاقات ومناقشة المشاريع الهامة التي تخدم كافة أبناء شعبنا الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه الاتصالات لاقت استجابة من الكثير من الدول الأجنبية.
وشكر الوزير الحساينة وفد الشخصيات المستقلة على هذه الزيارة، مؤكدا على أن الأبواب مفتوحة لاستقبال كافة المقترحات والملاحظات حول مشاريع الوزارة ومناقشتها من أجل خدمة كافة أبناء شعبنا الفلسطيني.
من جانبه تحدث أ.مأمون أبو شهلا وزير العمل الوضع الاقتصادي الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة نتيجة فرض الحصار واستمرار اغلاق المعابر وانتشار الفقر والبطالة.
وأوضح أبو شهلا أن حكومة التوافق الوطني أنتجها الحراك الشعبي، لكنها تواجه الكثير من الضغوطات الخارجية والصعوبات الداخلية ، منوهاً إلى أنها نالت اعتراف العديد من الدول ولكن لم يتم التعامل معها رسمياً تخوفاً من الضغط الاسرائيلي.
وأكد أبو شهلا أن حكومته تعانى العديد من الاشكاليات أهمها الديون المتراكمة على الحكومتين التي تخص نسبة كبيرة منها رواتب ومستحقات الموظفين، وكذلك تسكين الموظفين من خلال لجنة ادارية قانونية مع ضمان تحقيق الأمان الوظيفي للجميع، إضافة إلى الفجوة النفسية بين الضفة وقطاع غزة التي أحدثها الانقسام طوال سبع سنوات.
وافاد ابو شهلا أن حكومته تسعى جاهدة مع كافة الاطراف المعنية الى انهاء اتفاقية 2005 ، لتحويل معبر رفح لمعبر مصري فلسطيني للأفراد والبضائع، منوهاً إلى أن هذا يحتاج الى مباحثات عميقة وتسويات أمنية.
وأشار ابو شهلا أن عودة الاعمار وفتح المعابر والسماح بدخول المواد الخام سيساهم في تشغيل ما يقارب من 100 الف عامل، لافتاً إلى أنه سيتم التواصل مع الدول العربية لتوفير مشاريع لتشغيل الخريجين .
واقترح أبو شهلا على الوفد تقديم دراسة أو خطة عمل وتأكيدا على أهمية المشاركة في القرار ووضع الحلول للحد من الاشكاليات التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني.
من ناحيته أكد وزير العدل ان أهم أولويات وزارة العدل في الفترة القادمة هي توحيد المؤسسات القضائية في غزة والضفة ( المحاكم النظامية والنيابة العامة وديوان الفتوى والتشريع والطب العدلي والمعمل الجنائي والمعهد الاعلي للقضاء بالإضافة إلي المؤسسات القضائية الأخرى ) مؤكداً على أنه يوجد تعاون من قبل الجميع في غزة والضفة رغم وجود الصعاب والمعيقات خاصة ما تضعها إسرائيل من إعاقة تحرك الوزراء .
وأضح الوزير أن وزراء الحكومة تغلبو على عرقلة الحكومة الإسرائيلية لهم وذلك بأداء اليمين القانونية أمام الرئيس عبر الفيدوكونفرانس مؤكدا أن الوزارة أعدت خطة لتوحيد الهياكل الإدارية بحد أقصي ستة أشهر .
ودعا الوزير جميع المؤسسات الإعلامية بضرورة توحيد الخطاب الإعلامي وأخذ التصريحات من مصادرها وذلك من خلال الناطق باسم الحكومة ومن خلال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله أو من الوزراء
وأوضح الوزير أنه في الفترة القريبة القادمة سيتم إصدار عفو من قبل الرئيس عن بعض السجناء بعد انتهاء عمل اللجنة الخاصة وعرض الأسماء على مجلس الوزراء حيث سيشمل العفو عن بعض ممن امضوا ثلثي المدة وانطبقت عليهم الشروط القانونية.
اما وزيرة المرأة الأغا فأكدت على أنها ستسعى بكل ما تستطيع لخدمة المرأة الفلسطينية، مضيفة إن الطاقم الموجود في الوزارة حالياً هو طاقم على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة، وأنها ستعمل معه على استكمال ما بدأته الوزارة.
وشكرت الأغا قيادة التجمع على تواصلهم من أول يوم تم تكليفها به بمهام الوزارة، مضيفةً أن ذلك يدلل على حمل هم الوصول لحالة الوفاق التام بين أبناء الشعب الفلسطيني، وبالإصرار والحب للوطن سنصمد في وجه أي شيء يعترض طريقنا.
وأكدت الاغا أن وزارة المرأة أصبحت نموذج الصمود والإرادة والتحدي عند كل العالم ولم تستسلم رغم كل الاعتداءات عليها من قبل الاحتلال الصهيوني.
وفي السياق ذاته طالب الدكتور ياسر الوادية عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بضرورة توحيد الحماية الفصائلية والجماهيرية لإنجاح مهام حكومة التوافق الوطني الرئيسية وتوافق الجميع لتنفيذ المصالحة ومواصلة طريق إنهاء الانقسام، مؤكدا على خطط تجمع الشخصيات المستقلة في الوطن والشتات عبر أعضائه علماء المسلمين ورجال الدين المسيحيين والمخاتير والوجهاء ورجال العشائر والإصلاح والأكاديميين ورجال الأعمال والقضاة والأطباء والحقوقيين والشباب والمرأة وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص والمثقفين وأعضاء المجالس البلدية والكتاب والصحفيين لتوفير المناخ اللازم لحكومة التوافق الوطني لتمارس عملها في توحيد الصوت الفلسطيني وتعزيز المصالح الوطنية.
واكد الوادية بأن التجمع أجرى اتصالات مكثفة مع كافة وزراء حكومة التوافق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله لتعزيز الدعم اللازم من الكل الفلسطيني لإعانتهم في خطة الحكومة لإنهاء مظاهر الانقسام في الضفة الغربية وقطاع غزة، موضحا أن حماية تنفيذ اتفاق المصالحة مسئولية كل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية وأطياف الشعب الفلسطيني.
وذكر رئيس تجمع الشخصيات المستقلة أن الشعب الفلسطيني سيلحظ خطوات واقعية ملموسة في خطة تطبيق المصالحة الوطنية خلال الفترة المقبلة، مشيرا لضرورة تكاتف الجميع لانجاح خطة الحكومة واستغلال الدعم والترحيب العربي والدولي للوحدة الفلسطينية.
وأكد الوادية أن تشكيل الحكومة يمثل خطوة مهمة في طريق تنفيذ بنود المصالحة لعلاج ما ترتب على القضية الفلسطينية في سنوات الانقسام، مبينا أن المهام المحددة لحكومة التوافق سترعى مصالح الفلسطينيين وفق برنامج الرئيس الفلسطيني محمود عباس وستعيد إعمار ما خلفه الاحتلال في هجماته على قطاع غزة وستوحد الوزارات والهيئات المدنية في الوطن وستعمل على توحيد المؤسسات الأمنية في عبر هيكلة 3000 عنصر من السلطة مع الأجهزة الأمنية في قطاع غزة وتهيئ الأجواء اللازمة لتحضير الانتخابات التشريعية والرئاسية مطلع العام المقبل وستشرف على ضمان الحريات وإنهاء ظاهرة الاعتقال السياسي وتنفيذ المصالحة المجتمعية وتطبيق قراراتها وإنهاء أزمة الكهرباء والإشراف الكامل على معبر رفح وفتحه بالاتفاق مع القيادة المصرية ووضع الحلول اللازمة لأصحاب الرواتب المقطوعة وضحايا التقارير الكيدية وتسوية أوضاع المؤسسات التي تضررت بسبب الانقسام الفلسطيني.