تاريخ النشر: 2022-09-04 | 06:50
تاريخ النشر: 2022-09-04 | 06:50
واشنطن: ينظم موظفون من شركتي "غوغل" و"امازون" الاميركيتين، يوم الثامن من سبتمبر الجاري، ثلاث وقفات أمام مقار الشركتين في الولايات المتحدة الاميركية، احتجاجا على العقد الذي وقعته ادارة الشركتين مع حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي، لنقل قاعدة بيانات جيش وشرطة الاحتلال الى تكنولوجيا الغيوم المملوكة للشركتين. حسب وكالة "وفا".
ويشارك في تنظيم الوقفات المتوقع اقامتها في مدن سان فرانسيسكو ونيويورك وسياتل منظمة "لا لتكنولوجيا الفصل العنصري" لمنع اسرائيل من استخدام التكنولوجيا في جرائمها المرتكبة بحق ابناء الشعب الفلسطيني.
وأطلقت المنظمة التي أسست العام الماضي، حملة للتوقيع على عريضة موجهة لإدارة الشركتين وقع عليها حتى الان ما يقارب اربعين ألف مواطن أميركي لمطالبتهما "بالتوقف عن التعامل مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي والانسحاب من عقد مشروع "نيمبوس".
وأكدت العريضة تضامنها مع المئات من موظفي أمازون وغوغل الذين يطالبون بشجاعة بالانسحاب من عقد مشروع "نيمبوس".
ونوهت الى أن تقارير صدرت عن منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة بيتسيلم الإسرائيلية الرائدة، اللتين أكدتا أن الجيش والحكومة الإسرائيليين يحافظان على نظام الفصل العنصري الذي يحكمون فيه حياة الفلسطينيين ويحرمونهم من حقوق الإنسان الأساسية.
ونددت بانتهاكات الحكومة الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني، في أعقاب الهجوم العسكري الأخير على قطاع غزة.
وقالت العريضة: أظهرت استطلاعات الرأي التي اجريت هذا العام في الولايات المتحدة أن أعدادا متزايدة من الاميركيين يعارضون تواطؤ حكومتهم في انتهاكات حقوق الإنسان كالتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية وتدمير الجيش الإسرائيلي للمنازل السكنية.
واشارت إلى أنها تحمل ذات مطالب الاميركيين في الثمانينيات عندما طالبوا بقطع العلاقات مع نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، وقالت: حان الوقت الآن للنهوض لدعم حقوق الإنسان الفلسطيني، ونأمل أن تنتهز الشركتان هذه الفرصة لتكون على الجانب الصحيح من التاريخ لتقف مع مواقف موظفيها والرأي العام الأميركي وفي جميع أنحاء العالم لبناء عالم أفضل للجميع.
وكانت، الموظفة في غوغل أرييل كورين، والتي لمع نجمها بسبب معارضتها لصفقة بين غوغل والجيش الإسرائيلي، قالت إنها سوف تقدم استقالتها بعد قولها أن الشركة الأمريكية حاولت الانتقام منها بسبب نشاطها.
في نهاية العام الماضي، أعلنت شركتا "غوغل" و"أمازون" عن مشروع تحت اسم "نيمبوس" بقيمة مليار ومئتي مليون دولار أمريكي لتوفير خدمات سحابية إلكترونية لإسرائيل، مشروع واجه معارضة من موظفي الشركتين، عبرا عنها برسالة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية آنذاك تؤكد أن المشروع سوف يستخدم لقمع الفلسطينيين.
وتسمح هذه التكنولوجيا الأمريكية بمزيد من المراقبة وجمع البيانات بشكل غير قانوني عن الفلسطينيين من قبل الحكومة الإسرائيلية وجيشه، وتسهل توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية.
وكشف العاملون في غوغل وأمازون أن التكنولوجيا التي تعاقدت الشركات على توفيرها لصالح إسرائيل ستجعل التمييز المنهجي والتهجير الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي أكثر قسوة وفتكاً بالفلسطينيين.
وكتبت أرييل كورين، مديرة التسويق في قسم المنتجات التعليمية لدى غوغل، مذكرة إلى زملائها تعلن عن خطتها لمغادرة الشركة في نهاية الأسبوع.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أمضت كورين أكثر من عام في التنظيم الصفوف ضد مشروع نيمبوس، عبر توزيع الالتماسات والتواصل مع مجموعات للضغط على مسؤولين تنفيذيين، كما تحدثت مع مؤسسات إخبارية، في محاولة لحمل الشركة الأمريكية على إعادة النظر في الصفقة.
وفي نوفمبر(تشرين الثاني)، تلقت كورين انذاراً مفاجئاً من غوغل، إما الموافقة على الانتقال إلى ساو باولو في البرازيل في غضون 17 يوم عمل أو فقدان الوظيفة.
وكتبت كورين في رسالتها التي توضح فيها أسباب الاستقالة: "شركة غوغل تُسكت بشكل منهجي الأصوات الفلسطينية واليهودية والعربية والمسلمة التي تشعر بالقلق إزاء تواطؤ غوغل في انتهاكات حقوق الإنسان لدى الفلسطينيين، إلى درجة الانتقام رسمياً من العمال وخلق بيئة من الخوف".
وأوضح تقرير "نيويورك تايمز" أن واقعة كورين هي الأحدث في سلسلة الموظفين الذين اتهموا غوغل بالانتقام من نشاطهم خارج الشركة، مع استقالة كلير ستابلتون وميريديث ويتاكر في 2019، وقالتا آنذاك إنهما واجهتا عقوبة بعد تنظيم إضراباً للعمال في 2018 للاحتجاج على سياسات متعلقة بالسلوك الجنسي الخاطئ في الشركة.
وعارضت كورين - اليهودية - مشروع نيمبوس بعد الإعلان عنه في أبريل (نيسان) 2021 لقلقها من استخدام الجيش الإسرائيلي هذه التكنولوجيا في في مراقبة الفلسطينيين وإلحاق الأذى بهم. ودخل العقد حيز التنفيذ في يوليو (تموز) 2021 ويستمر لمدة سبع سنوات.