تاريخ النشر: 2026-01-30 | 14:34
تاريخ النشر: 2026-01-30 | 14:34
طمرة: شارك العديد من الأهالي في طمرة وكابول، يوم الجمعة، في وقفتين احتجاجيتين، ضدّ الجريمة المستفحلة في المجتمع العربي، واحتجاجا على تواطؤ السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك جهاز الشرطة، وتقاعسها عن محاربتها.
وفي صرخة غضب جماهيرية ودعوة مفتوحة للتصعيد الشعبي، شارك العشرات من أهالي مدينة طمرة في وقفة احتجاجية نُظِّمت بجانب دوّار القدس في المدينة، دعا مشاركون ونشطاء خلالها إلى مشاركة واسعة وحاشدة في مظاهرة "الرايات السوداء" المقررة غدًا السبت في مدينة تل أبيب، احتجاجًا على تفشي الجريمة والعنف.
وأكد المشاركون أن مظاهرة الغد، "تشكّل محطة مفصلية في مسار النضال الشعبي، ورسالة واضحة بأن المجتمع العربي موحّد في مواجهة نزيف الدم، وأن الصمت لم يعد خيارًا في ظل تصاعد الجرائم وانتشار السلاح".
"أوقفوا حرب الجريمة"
ورفع المتظاهرون شعارات منددة بالجريمة والعنف، من بينها: "يا حامل السلاح دم أولادنا مش مباح" و"أوقفوا حرب الجريمة"، مشددين على أن استمرار الجرائم، هو نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال والتقاعس الرسمي.
وأشار الناشط محمد صبح إلى أن الاستعدادات في طمرة للمشاركة في مظاهرة تل أبيب تجري على قدم وساق، حيث يتم تنظيم سفر حافلات من مدينة طمرة باتجاه تل أبيب، مضيفا أن التسجيل لا يزال مستمرًا، وقد تم حتى الآن تسجيل أربع حافلات، مع طموح لزيادة العدد.
وأكد صبح أن الحراك مستمر بنشاطاته الاحتجاجية المختلفة، وأن فعاليات إضافية سيُعلن عنها تباعًا بعد مظاهرة الغد، مشددًا على أن هذه المعركة تحتاج إلى "نفس طويل وإصرار جماهيري".
من جهته، دعا رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية في طمرة، إيمن مريح، المعلمين، ومديري المدارس، والأهالي إلى الانخراط الفاعل في الحراك والمشاركة الجماعية في مظاهرة "الرايات السوداء".
وقال مريح إن الشرارة الأولى للحراك انطلقت من سخنين وامتدت إلى طمرة عقب إطلاق النار قرب مدرسة البيروني، مؤكدًا أن النضال مستمر منذ سبعة أيام من دون توقف.
وأضاف أن "الاستمرارية هي سر هذا النضال، والتواجد غدًا في تل أبيب بالغ الأهمية. نحن بحاجة أن نقف رجالًا ونساءً، وأطفالًا وشيوخًا، لنُسمِع صوتنا عاليًا، ونقول إن دم أولادنا ليس رخيصًا".
مجتمع موحّد
وأكدت المربية صباح حجازي، مديرة جمعية “شهد” في طمرة، أنها لا تعوّل على الشرطة في إيقاف الجرائم، مشددة على أن المسؤولية تقع أولًا على عاتق المجتمع نفسه.
وقالت إن الوقفات الاحتجاجية تهدف إلى توعية الأهالي بضرورة متابعة أبنائهم، ومعرفة أماكن تواجدهم، ومرافقيهم، والعمل على احتضان الشباب وحمايتهم من الانجرار إلى العنف.
وأضافت أن هذه الوقفات يجب أن تمتد من تل أبيب إلى القدس وحيفا وسائر المدن، لإيصال رسالة واضحة بأن المجتمع العربي موحّد في مواجهة الإجرام.
معركة تحتاج إلى نفس طويل
بدورها، أكدت مؤسسة ومديرة الحراك النسائي ضد الجريمة والعنف في طمرة، رنين ذياب أن الحراك في المدينة مستمر منذ نحو عامين، وأن ما يجري اليوم يعكس قوة هذا النضال وتجذّره.
وقالت إنه "منذ البداية قلنا إن هذه المعركة بحاجة إلى نفس طويل. مهم جدًا أن نستمر، وأن نكون جزءًا لا يتجزأ من شعبنا، نخرج إلى الشوارع ونرفع صوتنا، وبخاصة في مظاهرة الغد في تل أبيب".
وأضافت أنها متفائلة بمشاركة جماهيرية واسعة، عادّة أن "ما جرى في سخنين، دليل على أن المجتمع العربي تعب، وبات بحاجة إلى الأمل والتحرك الجماعي"، ومؤكدة أن العنف لا يمكن أن يكون جزءًا من مستقبل المجتمع"".
وجدّدت بلدة كابول حراكها الاحتجاجي للأسبوع الثاني على التوالي، ضمن سلسلة فعاليات متصاعدة في المجتمع العربي، تنديدًا بتقاعس الشرطة في مواجهة الجريمة، وفي إطار التحضيرات الجارية للمشاركة في مظاهرة "الرايات السوداء".
وشارك في الوقفة الاحتجاجية ممثلون عن مختلف الأطر الشعبية والرسمية والدينية، مؤكدين أن الحراك المحلي في كابول، يأتي امتدادًا لحراك واسع انطلق في سخنين، ومرّ بعدد من البلدات العربية، ويهدف إلى تصعيد الضغط الجماهيري عبر التواجد الموحَّد في تل أبيب.
تأسيس لمرحلة جديدة
وقال رئيس اللجنة الشعبية في كابول، وليد طه، إن "الحراك في البلدة مستمر احتجاجًا على تقاعس الشرطة في ملف العنف والجريمة، مشيرًا إلى أن مظاهرة تل أبيب تمثل محطة مركزية في هذا المسار".
وأضاف طه أن المجتمع العربي "رغم كونه الضحية المباشرة للجريمة والعنف، يسعى إلى التعبير عن موقفه بصورة جماعية وواثقة"، قائلًا إن "الحضور الواسع في تل أبيب من شأنه أن يؤسس لمرحلة نضالية مقبلة، تقوم على وحدة المجتمع، وتعزيز ثقته بنفسه".
وأضاف أن "الانطلاق إلى تل أبيب سيكون بحافلات من ساحة المجلس المحلي عند الساعة الثالثة بعد الظهر، بمشاركة مختلف الفئات العمرية" .
الاستمرارية أساس التأثير
من جهته، أكد رئيس المجلس المحلي في كابول، نادر طه، أهمية الاستمرارية في الحراك الشعبي، مضيفا أن الاحتجاج في البلدات العربية وحده لا يكفي في ظل حجم الأزمة التي يعيشها المجتمع.
وأشار إلى "ضرورة توسيع دائرة الاحتجاج والتواجد في مراكز صنع القرار والرأي العام، وعلى رأسها مدينة تل أبيب"، داعيًا أهالي كابول إلى "المشاركة في مظاهرة الغد، والانطلاق الجماعي من ساحة المجلس المحلي".
وذكر أن "الوقفة في كابول تشهد مشاركة واسعة من مختلف الأطياف، ما يعكس وحدة الموقف ووحدة الألم".
المواطن جزء من الحل
وفي السياق ذاته، قال الشيخ صالح ريان إن الدعوة للمشاركة في مظاهرة تل أبيب، وُجّهت عبر المساجد كذلك، مؤكدًا أن مواجهة العنف والجريمة مسؤولية مجتمعية عامة.
وأضاف أن "هذا الحراك هو امتداد لمسار احتجاجي بدأ منذ سنوات، وأن المشاركة الشعبية تشكّل عنصرًا أساسيًا في التأثير على هذا الواقع، مشددًا على أن المواطن هو جزء من الحل، وليس متلقيًا سلبيًا للأحداث".