تاريخ النشر: 2016-12-30 | 19:44
تاريخ النشر: 2016-12-30 | 19:44
بلا شك بأن وقف إطلاق النار الشامل في الدولة السورية قد أحدث حالة كبيرة من الارتياح في أوساط الشعب السوري، الذي يتلهف إلى نهاية للمأساة، التي عانى وما زال يعاني من آثار الدمار والخراب، الذي حلّ على بلده، إن وقف إطلاق النار يضع حدا للقتال، كما أنه فرصة جدية، باستطاعتها أن توقف شلال دم الشعب السوري، فهذه الحرب التي دارت لم يسلم منها أي مواطن سوري، كما أنها جعلت من الدولة سورية أرضا مستباحة من القاصي والداني، وبلا شك فإن وقف النار لوحده شكل إنجازا عظيما، بالنسبة لكافة الشعب السوري، بغض النظر إن كان منه مع فصائل المعارضة أو كان مصطفا مع معسكر نظام الأسد، أو حتى من فئات الشعب، التي تقف على الحياد، وهنا يمكننا القول أيضا أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم برعاية روسية تركية، شكل أول اختبار جدي في الساحة السورية، وما من شك لكل الأطراف دون استثناء، كما أنه يطرح أكثر من سؤال على أكثر من صعيد، كما أنه وبعد توقف إطلاق النار، لمس المواطنين السوريين بأن هناك فرصة للأمان، وعليه فإن الطرقات ستغص بالعائدين، الذين يعيشون في دول الجوار، كما أن السوريون يأملون بأن تتوقف الحرب سريعا، لكي يعودوا إلى بلدهم سورية، فمعظم السوريين تلقوا خبر التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار بارتياح بالغ، لكن تبقى هناك التجاذبات الحادة بين الأمريكان والروس، التي تشكل أحد أهم العراقيل في وجه نجاح اتفاق الهدنة في سورية، لكن يبقى السؤال هل طهران ستبذل أقصى جهدها من أجل تفريغ الاتفاق الروسي التركي من مضمونه، بسبب أن هذا الاتفاق أخرجها من المعادلة السورية، على الرغم من أن طهران تمتلك من أوراق القوة في الميدان في الساحة السورية، لكن لا نغفل هنا بأن لهذه الصفقة كان هناك نجاح بلا شك للدبلوماسية التركية الناعمة، التي ساعدت على وقف إطلاق النار، لكن إذا صمد الاتفاق سيكون فرصة للتسوية السياسية، التي ستخرج سورية من مأزقها.