الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ظلال طوفان الأقصى "21"

وقفُ العدوان رهنٌ بصمود الشعب وزيادة كلفة العدو

وقفُ العدوان رهنٌ بصمود الشعب وزيادة كلفة العدو

تاريخ النشر: 2023-11-10 | 12:08

بدا واضحاً منذ الساعات الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أنه لا يمكن الركون إلى المجتمع الدولي والاطمئنان إليه أو الاعتماد عليه في ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف العدوان، وإنهاء عمليات القصف الجنونية ضد كل شيءٍ في القطاع، رغم حجم ما يرى وفداحة ما يشاهد، سواء لجهة القوة العسكرية الإسرائيلية المفرطة والمميتة، أو لجهة عدد الشهداء والجرحى الفلسطينيين وجلهم من الأطفال والنساء، وحجم الدمار والخراب الذي أصاب كل المرافق العامة والخاصة في القطاع.
فقد ثبت بالدليل القطعي، السري والعلني، أنهم شركاء في العدوان، ومساندون للاحتلال في كل ما يقوم به، بل ويزودونه بالسلاح والعتاد والذخيرة، ويؤيدونه سياسياً ويصدقونه إعلامياً، ويتبنون روايته الكاذبة ويدعمون مطالبه الأمنية، ويشكلون له مظلة حماية ورعاية في مجلس الأمن الدولي ضد أي قرارٍ يدين أفعاله في قطاع غزة، أو يدعوه إلى وقف العمليات العدائية ضده، الأمر الذي جعل من السفه وقلة العقل، وإضاعة الجهد وخسارة المزيد من الضحايا، الاعتماد على الغرب الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، لثني إسرائيل عن غيها، وإجبارها على وقف حربها المسعورة على الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
فلا شيء يوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني كله أينما كان، في القدس أو الضفة، أو في غزة ودول اللجوء، ويضع حداً لجبروته الذي لا ينتهي، وغاراته التي لا تتوقف، سوى أن يشعر بأنه فاشلٌ أمنياً وعسكرياً وسياسياً، وأنه عاجزٌ عن تحقيق أهدافه التي أعلن عنها، وغير قادرٍ على مواصلة العملية العسكرية وإطالة أمدها، وأنه لا يتحكم في الميدان، ولا يملك حرية القرار، ولا يستطيع رغم كل ما يقوم به أن يدفع المقاومة على الخضوع وإعلان الاستسلام، ولا أمل له في إحراز صورة نصرٍ يهديها إلى مستوطنيه، تجبر كسره، وتعيد هيبته، وترمم سمعته، ولا عودة قريبة مضمونة بغير كلفةٍ ولا ضريبة لأسراه لدى المقاومة إلى عائلاتهم وأسرهم، التي باتت تقلق على أبنائها من نيران جيشها وسياسة رئيس حكومتها.
هذا الأمر الذي نتوق إليه ونتمناه، ونعمل له ونراهن عليه، رهنٌ أولاً بصمود الشعب الفلسطيني، الذي هو حاضنة المقاومة ومصدر قوتها، وبدونه تنكشف وتعرى، وتضعف وتخسر، وتصبح وحيدةً في مواجهة العدو ومعزولةً عن عمقها ومحيطها، وهو ما يتمناه العدو ويعمل له، فهي بصبره واحتماله، وإصراره وعناده، وثباته رغم عظم ما يواجه وفداحة ما يدفع، تستطيع أن تمضي قدماً في مواجهة العدو والتصدي له، وتتمكن من إفشال رهانه على ضعف الشعب وإنهاكه، ودفعه للتخلي عن المقاومة والانفضاض عنها، إذ لا شيء يسوء وجه هذا العدو مثل المذابح التي ارتكبها، والمجازر التي قام بها، والتي ستكون سبةً في جبينه وجبين الدول التي تدعي الحضارة والمدنية، التي ساندته وأيدته، وزودته بالسلاح وقاتلت معه.
أما الأمر الثاني الذي يجبر العدو على التراجع والانكفاء، والتسليم بالعجز والاعتراف بالهزيمة، وهو ربما الأكثر تأثيراً والأسرع في ردة الفعل والانقلاب، فهو إحساسه بكلفة عدوانه، وزيادة فاتورة سياساته، ولا يكون هذا إلا إذا تضاعفت أعداد قتلاه، وزادت خسائره بين جنوده وضباطه، وبدأت المظاهرات الاحتجاجية ضد سياسته، وتعالت الأصوات الشعبية تطالب الحكومة بوقف عملياتها العسكرية ووضع حدٍ لمسلسل الخسائر التي لا تنتهي، وعدادات القتلى التي لا تتوقف، وهذا الأمر يوجعهم كثيراً ، ولا يستطيعون تحمله أو التعايش معه، وقد ظنوا أنهم أصبحوا في مأمنٍ منه ولن يعيشوا معاناةً مثله.
زيادة الكلفة الإسرائيلية في صفوف جنوده وضباطه، ومعدات جيشه وقدراته، وتردي سمعته وتآكل هيبته، المؤدي إلى تراجع العدو وانكفائه، لا يكون إلا بالمقاومة المسلحة الشرسة، القوية العنيدة، الواثقة البصيرة، وهذه ليست محصورة في غزة والوطن المحتل، وإن كانت قادرة وقوية، وصلبة وعنيدة، إلا أنها في حاجةٍ إلى جبهاتٍ أخرى تساندها، ومقاومةٍ غيرها تشاركها وتخفف عنها، وتساهم بدورها في إيلام العدو وكسر ظهره، ويكون لها دور في إساءة وجهه ودحره، وهذا ما يخشاه العدو ويحسب حسابه، ويتجنب وقوعه ويتحسب من تداعياته وآثاره، ولعلنا قد بدأنا الطريق، وخضنا الصعب، وتحدينا المستحيل، وأذقنا العدو بعض ما يخشى.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط