تاريخ النشر: 2019-01-07 | 00:01
تاريخ النشر: 2019-01-07 | 00:01
أمد/ طهران – وكالات: قال موقع "خبر أونلاين" الإيراني، إن اعتماد قانون لمكافحة غسيل الأموال في إيران قد نال اهتمام وسائل الإعلام الغربية والشرقية.
وأضاف أن وكالة "رويترز" البريطانية، كانت من بين أوائل الوكالات التي ألقت الضوء على هذا القانون، والذي من شأنه جعل إيران متوافقة مع معايير الدولية، وتسهيل التجارة الخارجية لها مع دول العالم.
كما تحدثت "رويترز" ووسائل الإعلام عن إمكانية زيادة تدفقات رأس المال الأجنبي للبلاد، وأكدت أن انسحاب إيران من القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي "FATF" كان مساهما رئيسيا في جذب رؤوس الأموال.
وقالت وسائل إعلام حكومية إن مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران وافق على مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال يوم السبت، في خطوة كبيرة باتجاه إصلاحات ستجعل إيران ملتزمة بالأعراف الدولية وقد تسهل التجارة الخارجية في مواجهة العقوبات الأمريكية.
وظلت إيران تحاول تطبيق المعايير التي وضعتها مجموعة العمل المالي (فاتف)، وهي هيئة دولية لمكافحة عمليات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
وتقول الشركات الأجنبية إن التزام إيران بمعايير فاتف وشطبها من القائمة السوداء للمنظمة أمران ضروريان لزيادة استثماراتها، خاصة بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.
غير أن المتشددين في إيران عارضوا تمرير تشريع يسمح بالالتزام بمعايير فاتف، وقالوا إنه قد يعطل الدعم المالي الذي تقدمه إيران لحلفاء مثل حزب الله اللبناني، الذي تدرجه الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.
ومرر البرلمان العام الماضي مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال، والذي كان واحدا من أربعة تعديلات تحتاجها إيران للوفاء بمتطلبات فاتف.
لكن مجلس صيانة الدستور رفضه قائلا إنه مخالف للإسلام وللدستور. وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء يوم السبت، نقلا عن عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام أن المجلس، المعني بحل النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، وافق على مشروع القانون مع إجراء بعض التعديلات.
يأتي هذا التحرك بعد تعيين آية الله صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية، الأسبوع الماضي رئيسا لمجمع تشخيص مصلحة النظام. وهو أخ لعلي لاريجاني رئيس البرلمان.
وبعد سبعة أشهر من رفضه الصارم لجهود البرلمان الرامية إلى تبني فاتف واتفاقيات دولية أخرى حول غسل الأموال، يبدو أن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بدأ يقبل بالإصلاحات في تحول يقول خبراء إنه يهدف إلى الحيلولة دون انهيار اقتصاد البلاد. وفي الأشهر الماضية، شهدت المدن تظاهرات، حيث احتج عمال المصانع والمدرسون وسائقو الشاحنات والمزارعون على الصعوبات الاقتصادية.
وتسببت العقوبات في هبوط قيمة الريال الإيراني وارتفاع معدلات التضخم السنوية أربعة أمثال إلى نحو 40 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني. وعبر المدير العام للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وهو مجلس استشاري أسسه خامنئي، عن دعمه لمشاريع القوانين ذات الصلة بفاتف يوم الجمعة.
ونقلت وكالة الطلبة للأنباء شبه الرسمية عن عبد الرضا فرجي قوله "من الأفضل إتمام فاتف وأنظمة مكافحة تمويل الإرهاب في أقرب وقت حتى لا يكون للأوروبيين عذر يمكنهم من عدم تنفيذ الآلية (ذات الغرض الخاص)".
ويقول تقرير "خبر أونلاين" إن وسائل الإعلام شددت على ضرورة تنفيذ الخطة من أجل الشروع في آلية المالية الأوروبية "SPV"، والتي من المقرر انشائها باستضافة فرنسية وإدارة ألمانية لمواصلة التبادل التجاري مع طهران بالتحايل على العقوبات الأمريكية.
حيث وقف عدم تنفيذ المعاهدة وقانون مكافحة غسيلا الأموال في إيران فضلا عن غياب الشفافية المالية، حائلا أمام تدشين الآلية. ومن ناحية أخرى، أعربت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن قلقها إزاء تبني إيران لمشروع القانون، وقالت الصحيفة إن إحدى أكبر العقبات أمام التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي بين إيران والغرب سيتم القضاء عليها، ففي هذه الحالة، لن ترى البنوك الصغيرة والمتوسطة مانعا من التعاون مع إيران.
وأوضحت الصحيفة المخاوف الإسرائيلية، والتي تتمثل في أن تعاون البنوك والشركات التي لا مصالح لها في الولايات المتحدة ولا خوف عليها من العقوبات الثانوية، يمكن أن يؤدي إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي لإيران وتحسين الظروف الاقتصادية للبلاد، وبالتالي إفشال الضغط الأمريكي على النظام الإيراني، والذي يهدف إلى كبح الأنشطة الإيرانية في المنطقة، وكذلك الإطاحة بالنظام الحالي عن طريق تحفيز الغضب الشعبي.