تاريخ النشر: 2021-03-18 | 19:12
تاريخ النشر: 2021-03-18 | 19:12
أمستردام: أكدت وكالة الأدوية الأوروبية، اليوم الخميس، أن لقاح "أسترازينيكا" المضاد لفيروس "كورونا" المستجد "آمن وفعال"، وذلك في ظل تعليق عدد من الدول استخدامه بسبب احتمالية ظهور جلطات دموية لدى متلقيه.
قالت إيمير كوك، المديرة التنفيذية لوكالة الأدوية الأوروبية في مؤتمر صحفي حضرته رئيسة لجنة تقييم اللقاحات سابين ستراوس: "خبراؤنا وصولوا إلى استنتاج بأن لقاح "أسترازينيكا" آمن وفعّال ويحمي من فيروس كورونا".
وأضافت في كلمتها "سوف نطلق تحقيقا إضافيا حول اللقاح" حول الآثار السلبية، لكنها عادت وأكدت أن اللقاح آمن وفعّال و"فوائده تفوق مخاطره بكثير".
وكانت وكالة الدواء الأوروبية قد صرحت، أمس الأربعاء، إنها لم تجد حتى الآن أي علاقة سببية بين اللقاح والحوادث، وقالت منظمة الصحة العالمية أيضا إنه لا توجد صلة مؤكدة ويجب ألا يصاب الناس بالذعر، بحسب تقرير لوكالة "رويترز".
وعلقت دول عدة أغلبها أعضاء في الاتحاد الأوروبي، على رأسها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، استخدام هذا اللقاح في انتظار نتيجة تحقيق وكالة الدواء الأوروبية. ويما يلي كل ما دار حول أزمة لقاح "أسترازينيكا".
وأعطيت أكثر من 45 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لمرض "كوفيد 19"، من قبل جميع الشركات المصنعة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية منذ أن بدأ طرح اللقاحات قبل 3 أشهر.
تحقق وكالة الدواء الأوروبية في تقارير حول 30 حالة من اضطرابات الدم غير العادية من بين 5 ملايين شخص حصلوا على لقاح "أسترا زينيكا" في الاتحاد الأوروبي.
وينصب اهتمام الوكالة الأساسي على حالات الجلطات الدموية في الرأس، وهي حالة نادرة يصعب علاجها وتسمى الخثار الوريدي الدماغي.
في ألمانيا، تم تشخيص إصابة 7 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاما بهذه الحالة بعد 16 يوما من التطعيم. استنادا إلى المعدل المعروف لهذا المرض بين عموم السكان، فمن المفترض العثور على حالة واحدة بين كل 1.6 مليون شخص. وسجلت حالات وفاة في بعض الدول.
وأعطت بريطانيا أكثر من 11 مليون جرعة من اللقاح بالفعل، ولم ترصد أي تغير غير طبيعي في إصابات تجلط الدم، وحثت البريطانيين على الاستمرار في الحصول على لقاحاتهم، بما في ذلك لقاح "أسترازينيكا
وقالت كندا إن خبراء الصحة على يقين من أن جميع لقاحات "كوفيد 19" المتداولة في البلاد آمنة، بما في ذلك "أسترازينيكا".
وأعلنت الشركة نفسها، يوم الأحد الماضي، أن مراجعة بيانات السلامة الخاصة بأكثر من 17 مليون شخص تم تطعيمهم في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بلقاحها، لم تظهر أي دليل على زيادة خطر الإصابة بجلطات دموية.
ومن جانبه، واصل رئيس وزراء البريطاني، بوريس جونسون، التأكيد على سلامة لقاح أكسفورد – أسترازينيكا، قائلا إنه سيحصل عليه بنفسه غدًا الجمعة.
وأضاف جونسون، فيي تصريحات من مقر الحكومة، يوم الخميس، إن وكالة الأدوية البريطانية أكدت فوائد اللقاح في منع كوفيد – 19 تفوق بكثير أي مخاطر، والناس عليهم الاستمرار في الحصول على اللقاح عندما يطالبون بالقيام بذلك.
وتابع جونسون: إنه المهم لأصدقائنا الأوروبيين أن وكالة الأدوية الأوروبية توصلت إلى استنتاج علمي اليوم – وأنا أقتبس- هذا لقاح آمن وفعال.
وقال رئيس الوزراء البريطاني إن تأخير شحن اللقاح يعني أننا سنحصل على لقاحات أقل قليلاً في أبريل مقارنة بمارس، لكنه أصر على عدم وجود تغيير في الخطوات التالية من بدء التشغيل، وأن جميع البالغين في طريقهم لتلقي أول جرعة لقاحات في نهاية يوليو.
وتابع جونسون: في برنامج التطعيم بهذه الوتيرة وهذا النطاق، فإن بعض الانقطاعات في الإمداد أمر لا مفر منه، وصحيح أننا نتلقى لقاحات أقل على المدى القصير مما كنا قد خططنا له منذ أسبوع.
وأوضح: هذا بسبب التأخير في شحنة من معهد سيرم (بالهند) الذين يقومون بعمل شاق في إنتاج اللقاحات بكميات كبيرة، وبسبب الدفعة التي لدينا حاليًا في المملكة المتحدة والتي تحتاج إلى إعادة اختبارها كجزء من برنامجنا الصارم للسلامة.
في الوقت الذي تشهد فيه أوروبا تزايدا في الوضع الوبائي وذروة للموجة الثالثة من كورونا هدد الاتحاد الأوروبي بحظر تصدير لقاحات الوقاية من كوفيد-19 إلى بريطانيا للاحتفاظ بالجرعات الشحيحة لمواطنيه ما يهدد خطط استئناف حركة السفرصيف العام الحالي.
وفي الوقت الذي ارسلت فيه مصانع دول القارة العجوز عشرة ملايين جرعة لبريطانيا، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين إن الوضع الوبائي يزداد سوءا مع تخطى عدد الوفيات الناجمة عن المرض في الاتحاد الأوروبي 550 ألفا ولم يتم تحصين سوى عُشر سكانه. مشيرة إلى أن تدفق جرعات اللقاح يجري بسلاسة مع الولايات المتحدة لكنها انتقدت تأخر وصول الشحنات لقاح أسترا زينيكا من بريطانيا.
وفي المقابل رد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب على تصريحات فون دير لاين
متهما المفوضية الأوروبية بالتهور مطالبا إياها بتقديم إيضاحات بعد أن تلقت حكومته تأكيدات أن
الاتحاد الأوروبي لا يعتزم وضع قيود على الصادرات التي تم التعاقد عليها.