تاريخ النشر: 2019-06-01 | 09:13
تاريخ النشر: 2019-06-01 | 09:13
أمد/ موسكو – وكالات: أعلن مصدر دبلوماسي عسكري روسي يوم الجمعة، أن موسكو لم يصلها من طهران أي طلب حول رغبتها في اقتناء منظومة "إس-400" الروسية.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن مصدرها: "لم يستلم الجانب الروسي أي طلب من إيران حول توريد أنظمة "إس-400". لذلك فإن الحديث عن أي رفض روسي لتوريد هذه الأنظمة إلى إيران لا أساس له".
وأضاف المصدر أن روسيا تواصل تعاونها مع إيران بشكل كامل في إطار تقديم الخدمات التقنية فيما يخص استخدام أنظمة "إس-300" التي قامت موسكو بتوريدها إلى طهران سابقا.
وكانت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية أفادت في وقت سابق بأن روسيا رفضت عقد صفقة مع إيران بشأن توريد أنظمة "إس-400".
وقالت ان موسكو رفضت تلبية طلب طهران لشراء منظومة الدفاع الصاروخي S-400 الروسي، مفسرة قرارها بالتخوف من أن عملية البيع قد تؤجج مزيداً من التوتر في الشرق الأوسط. وأفاد مصدران، من بينهم مسؤول روسي كبير، لوكالة "بلومبيرغ" أمس الجمعة، أن قرار الرفض صدر من الرئيس فلاديمير بوتين.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زار موسكو في 7 مايو (أيار).
وتسببت مبيعات منظومات الدفاع الصاروخية في الشرق الأوسط الكثير من التوترات لاسيما مع تعنت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحصول على أس-400، مخاطرة عضويتها في حلف شمال الأطلسي مع احتمال كبير باتخاذ تدابير عقابية من جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموافقتها على شرائها المنظومة الروسية.
ولفت تقرير "بلومبيرغ" إلى أن رد الفعل السلبي تجاه الطلب الإيراني يعكس دقة توازن القوى في المنطقة المحيطة بالخليج العربي مع استمرار البطش السياسي للنظام الإيراني وميليشياته المنتشرة، وتزايد عملياته الإرهابية خلال الفترة الأخيرة وتهديد طهران للملاحة البحرية الدولية.
العلاقات الإيرانية - الروسية
وعلى مدى السنوات الماضية، توطدت العلاقات الثنائية بين البلدين، لاسيما مع احتدام الحرب الروسية والتوافق على العمليات العسكرية ضد المعارضة السورية في الداخل.
إلا أنه خلال الأشهر الماضية، بدا أن السلطات في روسيا بدأت تعمل على خفض الهيمنة الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط في محاولة منها للحفاظ على علاقاتها بالقوى الإقليمية الأخرى.
وقال رئيس مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات في موسكو، رسلان بوخوف، إن أي "أي تعزيز، حقيقي أو وهمي، لإيران يمكن أن يؤدي إلى تصعيد، ولكن إذا رفضت روسيا حقاً مثل هذا الطلب، فهذا يعني أن روسيا تريد مواصلة العمل على العلاقات مع المملكة العربية السعودية وإسرائيل للحفاظ على فرصة للتفاوض مع ترامب".
وتابع "إذا قررت روسيا تزويد إيران بـ S-400، فسيشكل ذلك تحدياً مباشراً للمملكة العربية السعودية، وبالتالي سيكون ذلك ضد المصالح الوطنية لروسيا".