تاريخ النشر: 2023-04-16 | 10:02
تاريخ النشر: 2023-04-16 | 10:02
برلين: وصف وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي عن الولايات المتحدة بأنها "ساذجة"، لا سيما بالنظر إلى حرب روسيا في أوكرانيا.
ونقلت "بلومبيرغ" يوم السبت، عن ليندنر قوله خلال جلسة في جامعة "برينستون" الأميركية، الجمعة: "تبدو فكرة استقلال الاتحاد الأوروبي الاستراتيجي ساذجة، وذلك لأنه لا يمكن تصور توفير الأمن على الأراضي الأوروبية من دون الإمكانات النووية الاستراتيجية للولايات المتحدة".
وأضاف وزير المالية الألماني بحسب الوكالة، أن الولايات المتحدة وأوروبا "يشتركان في القيم ذاتها"، و"يجب أن يكونا أيضاً شريكين تجاريين"، في إشارة إلى المفاوضات الجارية بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقانون خفض معدلات التضخم، وهو برنامج يدعم الاستثمار في الولايات المتحدة، ويجذب الشركات بعيداً عن أوروبا.
وأثارت دعوة ماكرون إلى الإبقاء على مسافة في مسألة تايوان، و"خفض الاعتماد على الأميركيين" في المجال الدفاعي، انتقادات وتساؤلات، على غرار تصريحاته السابقة حول أوكرانيا.
عصر جديد من السيادة الأوروبية..
والثلاثاء الماضي، استعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رؤيته لما وصفه بعصر جديد من "السيادة الأوروبية والأمن الاقتصادي"، حيث يمكن للقارة اختيار شركائها و"تحديد مصيرها"، وذلك بعد حالة الجدل بسبب تصريحاته خلال رحلته إلى الصين.
وقال ماكرون خلال كلمة في معهد "نيكسوس" الهولندي بلاهاي، إن "السيادة الأوروبية" ربما بدت في يوم من الأيام وكأنها مجرد "فكرة فرنسية، أو حتى تفكير رغبوي"، مشيراً إلى خطر اعتماد أوروبا بشكل كبير على القوى العالمية الأخرى.
واعتبر الرئيس الفرنسي في كلمته أن هذا الاعتماد "يضع أوروبا في موقف لا تستطيع فيه أن تقرر بنفسها".
وأضاف ماكرون أن السيادة الأوروبية تعني أن القارة يمكن أن "تختار شركاءها وتشكل مصيرها بدلاً من أن تكون مجرد شاهد على التطورات الدراماتيكية لهذا العالم"، مشيراً إلى أن "هذا يعني أننا يجب أن نسعى جاهدين لوضع القواعد بدلاً من تلقيها".
وأوضح أن السيادة الأوروبية يجب أن تستند إلى الركائز الخمس للتنافسية والسياسة الصناعية والحمائية والمعاملة بالمثل والتعاون، وفق ما ذكرته وكالة "أسوشيتد برس".
وقال ماكرون: "يمكننا وضع عقيدة اقتصادية جديدة تسمح لنا بالتوفيق بين خلق فرص العمل، وتمويل نموذجنا الاجتماعي، والتعامل مع تغير المناخ، وأن نكون أكثر سيادية ونقرر بأنفسنا"، مضيفاً أن "هذا أمر بالغ الأهمية في هذه الفترة التي نشهد فيها حرباً وتتم فيها عسكرة اقتصادنا".
لكن الرئيس الفرنسي أكد في الوقت نفسه أن أوروبا ستحافظ على علاقات قوية مع حلفائها، لافتاً إلى أنه بإمكانها القيام بذلك "بطريقة تعاونية تمشياً مع روح الانفتاح والشراكة لدينا".
وقال ماكرون إن وباء كوفيد-19 كان بمثابة "جرس إنذار"، إذ اكتشفت أوروبا مدى اعتمادها على الدول الأخرى.