يوم ألأرض مناسبة طلت علينا عندما حمى الفلسطيني ارضه من الإغتصاب ليسقط شهيدا دفاعا عن الأرض ، توالت الإحتفالات بيوم الأرض على مدى عشرات السنين التي كانت في بدايتها ضرورية ، عندما كانت الهوية الثقافية ، الوطنية الفلسطينية ليست كما نشهده الآن من تعاطف عالمي شعبي جماهيري في كل انحاء العالم ونحن لا زلنا كما كنا نحتفل بيوم الأرض بالنص وبالمكان .... وبزمان ما قبل منذ عشرات السنين الذي به نستعرض الفرق الفولكلورية والفنية الفلسطينية لتغني للأرض وترقص لمستقبل افضل معبرة عن الهوية الثقافية الوطنية الفلسطينية التي نجحت في ايصال الرسالة ألإنسانية الثقافية للشعب الفلسطيني مَثل دورها ألأول ابناء الشهداء الفلسطينيين الذين جمعهم المناضل احمد القدوة ( الحاج مطلق ) مسئول الإدارة العسكرية لحركة فتح في فرقة العاشقين في اوائل ثمانينيات القرن الماضي .
لكن توالت ألأيام والسنوات والحوادث وحتى الكوارث ونحن ما زلنا نحتفل بيوم الأرض كما كنا نحتفل بها بيوم ( ضيق ) عالمية معرفة الهوية الفلسطينية الثقافية بعكس ما به وضعنا العالمي الحالي الذي تثبتت به الهوية الوطنية الفلسطينية وحقها في تقرير المصير تتوج بالإعتراف العالمي بالدولة الفلسطينية ( مراقب ) بقرار اممي زاد ومكن قوة الدفع للهوية الفلسطينية الثقافية والوجودية .
نظرة عابرة الى مدن العواصم الأوروبية ... لنرى الإشهارات ودعوات تلبية التواجد بالحضور الى مهرجانات يوم الأرض في نهاية الشهر الحالي بتقديم العروض والفرق الفنية المحلية اوالقادمة من الوطن فلسطين او من بلاد الشتات الفلسطيني العربية ..مما يؤكد على اننا لا زلنا نعمل بتثبيت الهوية الثقافية الفلسسطينية التي ثبتتها قرارت الشرعية الدولية دون ان ننتقل الى ابعد مما حصلنا عليه في الأمم المتحدة لنستطيع ان ننقل الى العالم وشعوبها ( محنة ) حقيقة ألأرض الفلسطينية وما تتعرض له الأرض الفلسطينية من مصادرة وإستيطان وإخفاء معالمها التاريخية كما في القدس ,,,؟! ونحن لا زلنا كما كنا في ايام التكوين لما ينوف من ثلاثين عاما من قبل ، ونحن هنا من بين وبين المستوطنات وجدار العزل والشوارع الإلتفافية التي تأكل الأرض .. لا زلنا نحتفل بيوم الأرض كما كنا نحتفل من قبل بهذه المناسبة ؟!
لأقترح إن لم اتسائل ما الذي يمنعنا ان ( لا ) نتغير بيوم الأرض ، بأن نُبَدِل الدبكة والأووف الفلسطينية بعمل الورشات لبناء الجبهات الداخلية لحماية الأرض ندعمها بورشات في عواصم العالم ، للحفاظ على ألأرض التي نعيش عليها والتي تُسْتوطن كل ساعة لنصد الرياح والمصائب التي تحل بنا من قتل وتشريد وإهانة يومية على يد جيش ومستوطني اسرائيل على ارضنا في يوم الأرض ... التي نغني وندبك لها في يوم الأرض ..؟! الزمان الذي نعيشه ليس بزمان ما كان في القرن الماضي فيما يتعلق بالأرض والثقافة والبعد الفلسطينيي ... نحن الآن بزمان عربي ضال دامي غير مكترث ، به ما يكفيه من ازمات باعدته عن القضية الفلسطينية ... لا يعول عليها بل يطبع دون حساب حسابها الذي لا جدوة به غير الإعتماد على النفس بالعمل الفلسطيني المتطور بتطور العمل بالمكان والزمان والعمل المتجدد ، خاصة بمناسبة يوم ألأرض التي يجب ان تنتقل من مناسبة حجز تذكرة طائرة لفرقة موسيقية وإن كانت عظيمة الإداء ..؟! هذا لا يكفي دون تلقيحها بورشة عمل حقيقة عالمية ومحلية حفاظا على الأرض بيوم الأرض ,,,, تزاوجا لا بد منه وإلا سنبقى في زمان ليس بزمان حاضر نصبوا اليه نحتفل كما كنا نحتفل ونحتفل بيوم الأرض ..!!.