تاريخ النشر: 2021-08-20 | 10:07
تاريخ النشر: 2021-08-20 | 10:07
واشنطن: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، كواليس جديدة تخص الوضع في أفغانستان، خلال القمة التي جمعت الرئيس جو بايدن، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في حزيران/يونيو الماضي.
عُقدت القمة قبل شهرين تقريبا على انهيار الحكومة الأفغانية، وسيطرة حركة طالبان على البلاد.
وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها مساء يوم الخميس، أن "بوتين رفض وجود أي دور لقوات أمريكية في دول آسيا الوسطى، وفقا لما قاله مسؤولون أمريكيون وروس، ليقوض بذلك الجهود الأمريكية للتحرك ضد التهديدات الإرهابية الجديدة، بعد الانسحاب من أفغانستان".
وقال التقرير إن "هذا النقاش الذي لم يتم الكشف عنه من قبل، أدى إلى تعقيد الخيارات العسكرية الأمريكية لوضع طائرات مسيرة، وقوات أخرى لمكافحة الإرهاب في الدول المجاورة لأفغانستان".
وأشار إلى أن "هذا التحدي تفاقم مع الانهيار السريع للحكومة الأفغانية والجيش الأفغاني، خلال الأيام القليلة الماضية".
وأضافت الصحيفة، أن "هذا النقاش يشير أيضا إلى أن روسيا أصبحت أكثر إصرارا في الحفاظ على آسيا الوسطى، كمنطقة نفوذ بشكل أكبر من توسيع نطاق تعاونها مع الرئيس الأمريكي الجديد في اضطرابات أفغانستان، وفقا لما قاله مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون".
ونقلت عن المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، بول غوبل، قوله: "الروس ليس لديهم أي رغبة في وجود الولايات المتحدة في تلك المنطقة".
وأشارت "وول ستريت جورنال"، إلى أن طلب الولايات المتحدة لما أطلقت عليه وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، بمهمة ”القدرة على مكافحة الإرهاب في الآفاق بأفغانستان“، أصبحت أكثر أهمية خلال الأيام الأخيرة، مع استيلاء طالبان على السلطة هناك.
وقت أطول للرحلات الجوية
وتابعت قائلة: "دون القدرة على تمركز قوات في دول آسيا الوسطى، مثل أوزبكستان، وقرغيزستان، وطاجكستان، فإن الولايات المتحدة ستكون بحاجة للاعتماد على قواعدها في قطر ودول خليجية أخرى، وحاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية في المحيط الهندي، كي تقوم بتسيير طلعات جوية إلى أفغانستان".
وأوضحت أن "الوقت الذي تستغرقه الرحلات الجوية من الخليج أطول كثيرا، حيث ستكون الطائرات المسيرة مضطرة إلى قضاء أكثر من 60% من توقيت مهمتها في الوصول إلى أفغانستان ومغادرتها، من قاعدة العيديد في قطر".
ووفقا لما قاله مسؤول عسكري أمريكي بارز سابق، فإن "هذا من شأنه تقليص الوقت لإجراء عمليات الاستطلاع، أو تنفيذ الضربات العسكرية على الأهداف المحددة".
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن "بوتين أبلغ بايدن خلال اجتماعهما في جنيف، أن موسكو تعارض أي دور عسكري للولايات المتحدة في منطقة آسيا الوسطى، وأن الصين سترفض هذا الدور أيضا، وهو الموقف الذي كرره مسؤول روسي رفيع المستوى هذا الأسبوع".
ونقلت عن مسؤول أمريكي كبير، قوله: إن "الرئيس الروسي شدد على هذه النقطة، رغم أن بايدن لم يطلب دعم نظيره الروسي لوضع أصول عسكرية أو استخباراتية أمريكية في المنطقة".
من جانبه، قال أنتوني كورتونوف، المدير العام للمجلس الروسي للعلاقات الدولية: "إذ كان منطق الولايات المتحدة يقوم على أن الوجود العسكري يمكنه تحسين الوضع الأمني في آسيا الوسطى، فإن رد الفعل الطبيعي من جانب روسيا، هو أنها تستطيع أن تقوم بهذه المهمة، خاصة أنها نجحت فيها لفترات طويلة".