الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ويلات التنازع وإستراتيجية التدمير

ويلات التنازع وإستراتيجية التدمير

تاريخ النشر: 2016-08-03 | 20:06

أزمات التنازع في العالم، تبدأ من البيت الصغير"الأسرة" وتظهر في الدول العربية والإقليمية والدولية، وفلسطين ليست خالية من هذا التنازع، بل حتى أن الأحزاب والحركات والقوى نفسها يوجد فيما بينها تنازع وفي كل داخل كل منها تنازع، سواء ظهر على السطح أو بقي كامناً.

وفي إحدى الكتب قرأت فقرة فلسفية استرعت انتباهي، وفكرت في مضمونها كثيرا، يقول الكاتب: "إن التنازع والتعاون متلازمان في الإنسان لا ينفك أحدهما عن الآخر فلا يستطيع الإنسان ان يتنازع مع جميع الناس إلا إذا كان مصابا بعلةٍ نفسية، انه حين يتنازع مع فريق يجد نفسه مضطرا إلى التعاون مع فريق آخر وهكذا كلما نشأت الجماعات والأحزاب والكتل السياسية والفرق الدينية وكلما لاحظت نزاعا في جانب فاعلم أن هنالك تعاونا في جانب آخر وكذلك تجد تنازعا كلما لاحظت تعاونا، وإذا ضعف التنازع في جماعة ما ضعف التعاون فيها أيضا."

والقارئ للواقع الحالي يلمس بأبسط أدوات الملاحظة أن العالم كله يمر بأزمات، فهناك أزمات داخلية في البلاد العربية ولازال الدخان وصوت البارود ورائحة الدماء تفوح منها، كالعراق وسوريا وليبيا، وهناك بلاد تتعافي من أزمات لتدخل في أزمات أخرى، والأزمات متعددة منها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وبلا شك أن كل الأزمات في العالم مرتبطة مع بعضها البعض، ولنقترب أكثر بالقول أن غالبية الأزمات تُعد مُسبقا في مصانع، وتصدر على هيئة مشاكل وفوضى في أماكن مختلفة لتحقيق أهداف قريبة او بعيدة المدى لتشكل "استيراتيجية دولية"، وتعتبر المنطقة العربية هي المستهدف الأكبر، والآن نلاحظ أن الأمر تدحرج وربما وصل إلى مراحل مختلفة، فنجد الإرهاب في بعض الدول الأوروبية، وقبل أسابيع تابعنا الانقلاب الفاشل في دولة إقليمية "تركيا"، وما يثير الانتباه، أن "إيران" لا تحظ بِكَّم ٍمن الأخبار التي يمكن أن نعرف ما يجري فيها أو ماذا يُخطط لها أو منها، ولكن بكل تأكيد فإن قطع العلاقة بينها وبين السعودية، يعني أن منطقة الخليج العربي ستكون مسرحاً لوقائع مستقبلية تنتظر لحظة الصفر.

وكلما اقتربنا أكثر في قراءتنا لما يحدث نجد أن العالم كله يمر الآن بأزمة ناتجة عن فشل النظام الدولي الجديد في برامجه، وسيطرة قوى عظمي فيه على القرار بالتفرد، ووصول الوضع العربي الى مستوى ضعيف أمام هذه "المؤامرات" لأن المسرح الكبير مفتوح فوق أراضيه والأدوات هي مواطنيه وقراره السيادي وحدوده مستباح، وهنا علينا أن ننظر إلى (إسرائيل) بعيون مفتوحة، لأن البرنامج الدولي جعلها القوة العظمى في المنطقة، وكذلك تسريع عمليات التطبيع معها، والخاسر الأكبر هنا هو شعبنا الفلسطيني وقضيتنا التي تعتبر "المؤرق الكبير" للمشاريع الدولية، فالعالم يدرك أنه بدون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل القضية الفلسطينية وإحلال السلام العادل في المنطقة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، فلن يكون أي نجاح دائم لأي مشروع دولي وستبقى شعلة الصراع مشتعلة في المنطقة والعالم.

إن أي صراع وتنازع داخل الدولة الواحدة أو الكيان الواحد، يولد شعورا شعبيا بالإحباط والسخط ويؤدي إلى تراجع في فرص التنمية وهدر للمقدرات، وبالتالي المطلوب مراجعة لكافة السياسات وتصويبها، بما يخدم استقرار الدولة ومعالجة أسباب وتداعيات التنازع، وينطبق الأمر أيضا على الانقسام الفلسطيني، وربما يشكل الانقسام مرحلة خطرة للغاية، كوننا تحت الاحتلال، ونناضل من أجل استرداد حقوقنا، وبالتالي كلما تجذَّر وتعمق الانقسام كلما ضعفت قدرتنا على النجاح واجتياز المعيقات التي تفرض عليها إقليميا ودوليا، وبأدوات إسرائيلية واضحة.

وأخيراً، يجب أن ننظر إلى الغد بعيون التفاؤل والأمل، لأن قراءة سريعة في الأزمان الماضية وسردا للتاريخ البعيد والحديث، تطلعنا على أن كروية الأرض تعني كروية التكوين الدولي، فلا شيء يبقى كما هو، وسوف تظهر أقطاب دولية ربما تتنازع فيما بينها وتقوى قدرتنا على التواجد وبقوة في العالم، وننهي كل ما نعاني منه، الأمر لا يقاس بالسنوات، ولكن التاريخ شاهد على كل ذلك، فلنسجل تاريخا وحدويا فلسطينيا نفخر به ونتقدم ونداوي جراحاتنا.

*كاتب فلسطيني-غزة

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط