الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يائير غولان يسير بعيون مفتوحة وراء القطيع ويقدم له مشروع إنقاذ

يائير غولان يسير بعيون مفتوحة وراء القطيع ويقدم له مشروع إنقاذ

تاريخ النشر: 2025-09-22 | 11:19

غريب امر يائير غولان ، زعيم " حزب الديمقراطيين "  في اسرائيل ، يتأرجح في مواقفه بين اليمين واليسار الصهوني . شلوميت آلوني ، التي شغلت ذات يوم زعامة حزب " ميريتس " وريث حزب مابام ، تتلوى في قبرها ، بعد ان دفن هذا الرجل حزبها المعتدل في مقبرة اليمين الاسرائيلي . ما ان سمع غولان بخبر اعتراف دول التاج البريطاني ، المملكة المتحدة وكندا واستراليا ، بدولة فلسطين ، حتى سار وراء القطيع الصهيوني يقدم له مشروع إنقاذ من العزلة ومن الهوة التي سقط فيها بعدما ذهب  بعيدا في حربه الوحشية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كما في الضفة الغربية  .

في ردة الفعل على هذا الاعتراف أعلن غولان أن الحديث عن دولة فلسطينية "مدمر لإسرائيل" وأنه " يتعين علينا أن نتحدث الآن عن عملية في مركزها مبدأ انفصال مدني مع مسؤولية أمنية بأيدي إسرائيل، لفترة زمنية طويلة وأساسية تتيقن دولة إسرائيل خلالها من أنه في الجانب الثاني (الفلسطيني) هناك من يطبق أي اتفاق مستقبلي " .

في ردة فعله هذه ، اختار يائير غولان ، التقرب من يائير لابيد ( رئيس المعارضة الاسرائيلية وزعيم حزب " يش عتيد " ) ، الذي وصف الاعترافات بأنها "كارثة سياسية، خطوة سيئة وجائزة للإرهاب " وحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية، قائلاً : "حكومة إسرائيلية فاعلة كان يمكنها أن تمنع ذلك، من خلال عمل ذكي وجاد، بحوار دبلوماسي مهني، وبشرح صحيح ." وأضاف أن الحكومة "التي جلبت علينا الكارثة الأمنية الأخطر في تاريخنا، تجلب علينا الآن أيضًا أخطر أزمة سياسية على الإطلاق". كما اختار التقرب من بيني غانتس (رئيس حزب أزرق أبيض) ، الذي  يرى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعد أحداث 7 أكتوبر " لا يؤدي إلا إلى تشجيع حماس، وإطالة أمد الحرب، وإبعاد فرص التوصل إلى صفقة للإفراج عن المحتجزين ". ومن غير المستبعد ان يكون غولان بهذه المواقف يخاطب بنيامين نتنياهو وهو في طريقه للقاء الرئيس الاميركيى دونالد ترامب على هامش اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة وعلى ابواب اللقاء ، الذي يخطط له مع قادة كل من السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا .

كان في وسع يائير غولان ان يميز نفسه وحزبه الجديد بموقف ينآى بنفسه عن السير بعيون مفتوحة وراء القطيع ، ليس بالضرورة بمحاكاة شلوميت الوني ، التي دعت بمواقف واضحة  الى وضع حد للاحتلال ، ودافعت عن إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي استولت عليها إسرائيل أثناء حرب عام 1967 ، وكان لها موقف جريء في الدفاع عن النائب العربي السابق بالكنيست عزمي بشارة، واتهمت جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية "شاباك" بتلفيق ملف امني للنائب بشاره  بغرض "التخلص من شخصية فذة ومثقف كبير"، فمثل هذا الموقف لم يكن متوقعا من سياسي اسرائيلي جاء من اوساط عسكرية شكلت شخصيته السياسية في مرحلة لاحقة ، شخصية قلقة يشدها ماضيها العسكري بكل جرائمه الى الخلف ، رغم انتقاده لسلوك جنود الاحتلال ، الذ ين يمارسون عمليات قتل لأطفال قطاع غزة كهواية .  

ولكن ما الذي يعنيه يائير غولان في حديثه عن عن عملية في مركزها مبدأ انفصال مدني مع مسؤولية أمنية بأيدي إسرائيل، لفترة زمنية طويلة وأساسية تتيقن دولة إسرائيل خلالها من أنه في الجانب الثاني (الفلسطيني) هناك من يطبق أي اتفاق مستقبلي " . وهل فعلا هو الجانب الفلسطيني ، الذي لم يلتزم بتطبيق الاتفاقيات ، التي تم التوقيع عليها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في ايلول من العام 1993 وما بعده  .

هنا يعيد غولان الى الذاكرة أكاذيب ايهود باراك ، رئيس وزراء اسرائيل الاسبق ، الذي حمل الجانب الفلسطيني مسؤولية فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 ، باستضافة الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون ورئاسته واطلق عبارته المشهورة بأنه لا يوجد شريك فلسطيني لتسوية الصراع ، وهو يعلم بأن دولته بسياستها الاستيطانية التوسعية والعدوانية هي الجهة التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن الفشل . غير بعيد عن ذلك العام  قال دوف فايسغلاس ، المستشار السياسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ، الذي خلف باراك في رئاسة الحكومة ، ان دولته أنهت العمل باتفاقيات اوسلو ووضعتها في مادة " الفورمالين " حتى لا تتعفن وتتحلل وتفوح رائحتها .

أما الانفصال المدني عن الفلسطينيين واستمرار المسؤولية الامنية بيد دولة الاحتلال عن الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 ، فهي البدعة الجديدة لحلول تقوم على إقامة نظام فصل عنصري تحتفظ فيه دولة يائير غولان بالسيطرة على الارض بسكانها وهي في جوهرها لا تشبه حلول بتسلئيل سموتريتش فقط من بعيد ، الذي يخير الفلسطينيين بين العيش في معازل تحت السيطرة الامنية الكاملة لدولة الاحتلال او الهجرة " الطوعية ، ومن يرفض هذا وذلك يترك امر مصيره لجيش الاحتلال . ليس هناك من معنى آخر لما يسميه غولان " الانفصال المدني " عن الفلسطينيين لفترة زمنية طويلة وأساسية .

فكرة الانفصال المدني . التي يدعو لها يائير غولان ليست بالجديدة ، هي تعود في جذورها الى خطة ارئيل شارون للانفصال عن الفلسطينيين عام 2005 ، وهي تعني وقف الاستيطان في أجزاء من الضفة الغربية ، لا ترغب حكومة الاحتلال السيطرة عليها في اي اتفاق مستقبلي وتعني في الوقت نفسه، استمرار انتشار الجيش الاسرائيلي في ارجاء الضفة لاغراض امنية دون جدول زمني ،  وتعني كذلك ان على الفلسطينيين أن يدركوا بأنهم لن يحصلوا على الاستقلال الكامل ، على الاقل لسنوات طويلة ، بل في الحد الاقصى على حكم ذاتي موسع . الفكرة نفسها كانت محور اهتمام الاوساط الحاكمة في اسرائيل قبل عشر سنوات وكان لها تأييد واسع في الكنيست الاسرائيلي ، ضفة غربية محاصرة من الجهات الأربع، ونحو 70 % من مساحة الضفة بما فيها القدس ، تحت سيطرة جيش الاحتلال وفصل 200 ألف مقدسي فلسطيني عن مدينتهم كليا، عبر جدار الضم والتوسع العنصري . حزب العمل الاسرائيلي ، اكبر احزاب المعارضة آنذاك كان يدافع عن الفكرة ويتبناها كمشروع للتسوية السياسية ، في حين كان واضحا من خطابات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الكنيست في حينه أنه ليس فقط يتبنى المشروع، بل إنه أول من لوّح بشبيه له في العام 2009؛  حيث قال إن حزب ‘العمل’ يصل متأخرا إلى هذا الموقف.

يائير غولان وصل متأخرا ، فالاعتراف الدولي بدولة فلسطين قطع عليه وعلى نتنياهو وعصابته في الحكومة الطريق ، فبالتزامن مع انعقاد الدورة رقم 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، سوف تحصل دولة فلسطين على اعتراف 10 دول جديدة لها وزنها ، بينها دول كبرى كبريطانيا وفرنسا، ليصل عدد الدول التي تعترف بفلسطين إلى 159 من أصل 193 دولة. هذه الاعترافات تحمل دلالات سياسية وقانونية مهمة ، لا يوقفها مشاريع الانفصال المدني عن الفلسطينيين ولا هستيريا المتطرفين في حكومة الاحتلال أمثال بتسلئيل سموتريتش وبن غفير ولا توقفها تهديدات الضم التي يلوح بها بنيامين نتنياهو ولا المواقف العدائية للادارة الاميركية ورسائل التهديد ، التي بعثتها الولايات المتحدة إلى فرنسا وبريطانيا وغيرهما من الدول في العاشر من ايلول الجاري التي " تعتبر الاعتراف بدولة فلسطين مخالفة لمصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وتجعل السابع من تشرين الأول عيداً لاستقلال فلسطين"، وفق ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية ونقلته وكالة رويترز قبل أيام .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط