الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ياسر عرفات تأشيرة فلسطين

أغمض الموت عينيه ولم يستطع إغماض ذكراه فى قلوب شعبه ، حاول خفافيش الظلام حرمان شعبه من إقامة طقوس عزاءه لغيظهم من أسطورة كوفيته التى رسم بها هوية الوطن ، ولم يعلموا أن شعبه يتنفسه كالهواء ويرتوى من بطولاته كالماء ، عشر سنوات عجاف مرت على الغياب وما زال حضوره سيد الأماكن والأزمنة تفوح منه رائحة الياسمين والأقحوان .

ياسر عرفات أسطورة فلسطين ... أسطورة ثائر متشبث بالأرض .. أسطورة سنديانة تعانق السماء ... أسطورة لم تستطع جيوش المرتزقة محوها كمدينه طروادة الراسخة فى جذور الأغريق ... حكاية تسردها السماء لتراب فلسطين كل مغيب ليبقى فى ذاكرة الأجيال القادمة.

لم تغريه الكراسى وبهرجة الأماكن المغلقة ولم تثنيه عن عشق البندقية وأخذ الثأر لفلسطين الأسيرة ، نسى حياته الخاصة فلم ينسج لنفسه بيتاً ولا عائلة الا متأخراً ، قاتل فى كل الميادين وكان غنى بمحبة الله والناس ، وللحق كان ماثل ولم يلهث خلف مال أو جاه ولم يرفع الراية ، كان دربه طويلاً وشائكاً ،لا يسير فيه إلا الثائرين لشرف شعوبهم ، وقد شرع العهد إما عائداً مظفراً أو شهيداً مكرماً ، حاصروه وطاردوه وفى كل معركة كان يخرج منتصراً ملوحاً بكوفيته ، عاش رحالا من دولة إلى دولة ومن مدينة إلى مدينة إلى أن قرر العودة إلى غزته ليبدأ منها الدولة الفلسطينية المستقلة .

فى جولته الأخيرة غادرنا مبتسما للعبة الموت التى رافقته فى كل معاركه فبدا له الموت صاغراً مرتبكاً ، وفى غيبوبته حملته سحابة بيضاء ليودع غزة والقدس ورام الله وليفتح عيناه قبل اكتمال مراسم الوداع ويتلقط أنفاسه الأخيرة من بحر غزة ويكتب الوصية على شطآنها ، كان يعلم أن الخلود لله لكنه رحل واثقاً أنه خالد فى وجدان شعبه ، فترك حركة فلسطينية عملاقة جمع فيها كل شرفاء ونبلاء وحكماء شعبه ، حركة بحجم الحياة وأكبر من الموت . ذهب بعفوية روحه إلى لقاء خالقه الذى أجل القدر لقائهما أكثر من مرة ، ولم يهتم بتفاصيل ترتيبات عزاءه فهو الراسم لكل جغرافية المسيرة ، هو الغريب العائد إلى أحضان الوطن ليلبى عهده للشهداء والجرحى والمناضلين ، فى أحد لقاءته سأله صحفى أبو عمار هل تخاف من الموت ابتسم ليضيئ الشمس بوجنتيه ورد عليه إذا ارادنى الله شهيداً سألبى النداء ، وكان له ما تمناه فصرخت السماء فى ليل تشرين ثانى منادية روحه الطاهرة : يا سيد الشهداء لقد حان اللقاء .

ونحن اليوم نحتفى بذكرى استشهادك المليئة بالحزن ولوعة الفراق نحدثك عن غزتك فقد قتل الأخ أخيه وتفرق الشمل وانقسم الوطن شطرين ، ليتك ترقبنا من السماء لترى شوارع غزة الموشحة بآلام الثكلى والمشردين ، والمرسومة بآهات أحلام أطفالها ، ولترى دموع رجال تحجرت بقلوبهم وقهرها غياهب الانقسام في زمن الخسارات الكبيرة ، وبقايا حروب وخراب ودمار ومليشيا تحكمها بالبارود والنار .

أيها الغائب القابع قرب عرش ربك فى السموات العلى ، مت موت الكرام ونلت مبتغاك فالشهادة كانت غايتك من أول المشوار ونلتها بوسام ، واستقبلتك الملائكة مهللة خاشعة لترتيلك لنداء الحق .

أيها المرثى من آلام الوطن المسلوب كنت أقوى من الزمن وانتصرت عليه ، وأعظم من الصعاب وهزمتها ، وأصلب من الازمات فكسرتها .

أيها الساكن النجوم الملوحة بالضوء قتلوك لأنك كنت الأصعب فى معادلة هزائمهم فى زمن الفساد ، كنت وشاح فلسطين المزين كل مخيماتها وقراها ومدنها .

يا سيد الشهداء من اغتالوك لم يغتالوا فكرك وقضيتك وحلمك فما زالت روحك تنبت فى الأزقة زهور الثورة وأشبال الحرية وقناديل تنير للثوار دربهم .

أيها الياسر وصيتك لن تضيع ، فهاهم أبناءك عن الأقصى مدافعين ولربهم خاشعين وكلنا بقضاء الله وقدره مؤمنين ، لم يعرفك إلا أحرار الأرض ومن اغتالوك تواروا بتقية الجبناء ،

يا سيد الشهداء كيف نقوى على بعادك ما تبقى من الأزمان ، نرثيك أم نرثى الوطن المكبل بأغلال حقدهم ، لن نعزى أنفسنا بل نعزى فيك فلسطين التى خسرت كامل البنيان .

يا سيد الشهداء ستبقى سيد الثناء وإليك الدعاء ومنك الرجاء ، راسخاً كالجبال مت ، واقفاً دون انحناء ، باسمك نصيغ قصة دهر مضى أشرقت فيه شمس روحك .

نم قرير العين يا سيدى فقد رضينا بمشيئة الرحمن لكن الوطن بعدك ما زال يمسح دمعة الخذلان .

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط