تاريخ النشر: 2023-01-11 | 19:44
تاريخ النشر: 2023-01-11 | 19:44
اقتحم الإرهابي المتطرف ( بن غفير ) المسجد الأقصى في ساعة مبكّرة صباح الثلاثاء الماضي ، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، وجاء اقتحامه للمسجد بعد أن أشاعت وسائل إعلام عبرية، أنه تراجع عن الإقتحام؛ استجابة لطلب معلمه النازي رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو ، حيث مارسوا الخداع على العالم بأسره وهذا ديدنهم
الخداع والكذب في مسلك لتبادل الأدوار
وفي الحقيقة:
اقتحم الارهابي بن غفير، المسجد الأقصى ومعه زعران وقطعان المستوطنين وللأسف كانت الردود العربية متخاذلة وباهتة ولا ترقى لمستوى خطورة الحدث
أيها السادة الأفاضل:
المسجد الأقصى المبارك، ومدينة القدس المحتلة يواجهان مخطّطاً تهويدياً تزداد مخاطره، مع تولِّي حكومة الاحتلال الصهيوني الجديدة الأكثر عدوانية وتطرّفًا برئاسة بنيامين نتنياهو.
وعنوان المرحلة المقبلة لهذه الحكومة المجرمة مزيداً من التطرف والإعتداءت ومحاولة فرض مخططات وبرامج واضحة قديمة جديدة؛ لتغيير الواقع بالمسجد الأقصى، ومدينة القدس المحتلة، فعليًّا وبوتيرة متسارعة.
لقد جاء اقتحام الارهابي بن غفير للأقصى في وقت تستعد مخطّطات جماعات "الهيكل" المزعوم إدخال قرابين الفصح للمسجد الأقصى المبارك بعد تقديمها طلباً رسميًّا لشرطة الاحتلال، خلال الفترة ما بين 6 -12 من أبريل/ نيسان المقبل، والتي توافق ما يُعرف عبريا بـعيد الفصح
وكانت منظمة ما تُسمّى (عائدون إلى جبل الهيكل) المتطرّفة، قالت إنها بعثت رسالة إلى وزير ما يسمى بـ الأمن القومي في حكومة الاحتلال "إيتمار بن غفير" طالبته فيها بتسهيل ذبح "قربان الفصح" في المسجد الأقصى، خلال الفترة المذكورة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبريَّة، فقد خاطبت المنظّمة الإرهابيَّة "بن غفير بصفته وزيرا للأمن الداخلي الجديد (بالكيان) وانتهاز الفرصة لتقديم القربان بالتنسيق مع مختلف الأطراف وعلى رأسها الشرطة
وسبقَ أن رفضت محاكم الاحتلال وشرطته مطالب سابقة لتلك الجماعات المتطرّفة كان آخرها في شهر رمضان الماضي لإحياء "طقوس القربان" في المسجد الأقصى؛ خشية من انفجار الأوضاع الميدانية بعد تهديدات فصائل المقاومة في غزة بالردِّ.
وفي حال تمّت الموافقة على إدخال ما تُسمَّى القرابين وأدوات ما تعرف بالصلوات التلمودية إلى المسجد الأقصى المبارك؛ فهذا يعني أن الأوضاع مقبلة على انفجار كبير
لكن في المقابل، هنالك معطيات سياسية وميدانية قد تدفع حكومة الاحتلال وأقطابها إلى عدم منح الموافقة على تلك الخطوة لما تحمله من عواقب خطيرة
واقع الشعب الفلسطيني بات مختلفًا عن السنوات السابقة، ومن اللافت أن الانتفاضة الشعبية الكبيرة بكل محافظات الوطن الفلسطينية تتصاعد شيئًا فشيئًا، وهذا ما يدركه الاحتلال جيّدًا، إضافة إلى ملامح المواجهة السياسية التي بدت واضحة بين الأردن وحكومة الاحتلال، على خلفية انتهاكات الأخير ومساسها بالوصاية الأردنية على القدس ومقدساتها كافّة".
لذلك علينا أن نعي تمامًا أن هذه المعطيات الميدانية والسياسية وغيرها ستؤثّر في اتخاذ القرارات بالنسبة للاحتلال
التَّحذير من عواقب سياسات حكومة الاحتلال الفاشية الجديدة، وإجراءاتها العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدّساته وكل حقوقه.
و أن "اقتحام بن غفير الأخير وتدنيسه المسجد الأقصى، لم يكن قرارًا منفردًا منه، بل كان واضحًا أن خطوة الاقتحام والتدنيس جاءت بموافقة وتبنِّي من حكومة الاحتلال وفي مقدمتها بنيامين نتنياهو".
و أن ما يشهده المسجد الأقصى والمدينة المقدسة من انتهاكات وإجراءات تهويديّة، وجرائم الاستيطان والقتل والإعدامات الميدانية بحق شعبنا الفلسطيني في فلسطين التاريخية المحتلة؛ تساهم في الدفع بالأوضاع نحو الانفجار الشامل.
وبسبب اقتحام الأقصى ،يسود الغليان ٤ "بدأت تستعيد دورها الريادي في دفاعها عن المسجد الأقصى والقدس خصوصًا، وعن شعبنا الفلسطيني في كل مكان عمومًا".
كل ذلك وغيره يعزز قناعة شعبنا أكثر بحتمية وضرورة التمسك بالدفاع عن المسجد الأقصى المبارك سبيلًا وحيدًا لمواجهة الاحتلال، ومهما كانت التضحيات وهذا قدر شعبنا أن ندافع عن الأمة وعن المقدّسات الإسلامية
واذا تخلت الأمة عن مسرى الحبيب ، فشعبنا سيواصل الدفاع عنه ، وعلى قاعدة ( لا حياة الا بك ياقدس )
ولا حياة الا بك يا أقصى
واذا كان رد الأنظمة العربية على خطوة "إيتمار بن غفير" اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه، وما سبقها من اقتحامات يومية لقطعان المستوطنين المجرمين، باهتاً ومتخاذلاً ولا يرتقي إلى حجم الأخطار والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال وقطعان مستوطنيه في حقّ المسجد المبارك ومدينة القدس المحتلة ، فهذا لا يعنينا
ورغم علمنا بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستسخدم حق النقض ( الفيتو) في مجلس الأمن، الا أننا سنظل نطرق أبواب الشرعية الدولية لوضع العالم في صورة الاعتداءات المتسارعة التي يشهد الأقصى والمدينة المقدّسة
ومهما كان جبروت الدول الاستعمارية وأحكام قبضتها على مجلس الأمن، فسيأتي اليوم التي تنصاع إلى إرادة شعبنا وسيكون هناك بإذن الله جَدوى من جلسات مجلس الأمن الطارئة التي انعقدت أمس بطلب فلسطيني أردني مشترك، و سياتي اليوم لتنتصر الارادة الدولية لشعبنا وتخلصه من جحيم الاحتلال وستؤيد كل الدول الأعضاء كما أيدت الصين وباقي الدول الأعضاء
وحتى لو كان مراكمة قرارات مجلس الأمن بالادانة والشجب والإعراب عن القلق ، فإن المجتمع الدولي سيصدر قرارات ضاغطة وملزمة تدفعه لوقف جرائم الاحتلال الأسود وأولى تلك الضغط على حكومة الاحتلال بالحفاظ على قدسية المسجد الأقصى ووعدم تغيير معالم مدينة القدس.
يا أقصى ....
أصبحت سيوف العرب والمسلمين خشبا
وهذا ما جسده الشاعر نزار قباني
أدمـت سياط حزيران ظهورهم فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا
وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟
سقـوا فلسطـين أحلاماً ملونةً وأطعموها سخيف القول والخطبا
. هل من فلسطين مكتوبٌ يطمئنني عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟
وعن بساتين ليمونٍ، وعن حلمٍ يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا
أيا فلسطين.. من يهديك زنبقةً؟ ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟
مهما كانت التضحيات، سندافع عن القدس ، وسننتصر بعون الله ، طال الزمن أم قصر.