لا يخفى على أحد حقيقة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يمر بها موظفي غزة ، فرغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يمر بها قطاع غزة ، إلا أن حكومة غزة تأبى إلا أن تكون خنجراً فى صدر المواطن الغزي ، مرة بعد مرة يذوق المواطن المرارة المُرة و تزداد الاعباء على كاهله
إن الضحية من فرض المزيد من الضرائب على البضائع هو المواطن و ليس التاجر ، فالتاجر يستطيع تعويض ما تفرضه عليه الحكومة من ضرائب برفع أسعار بضائعه ، أما المواطن ليس له إلا الله .
إن القانون الجديد الذى سنّته كتلة "حماس" النيابية فى المجلس التشريعي يساهم فى غلاء الأسعار و فى ذبح طبقة الفقراء و العمال بدم بارد و هو ليس فى صالح الشعب.
جميل جداً أن يسنّ قانون يخدم الطبقة الفقيرة داخل المجتمع ، لكن ليس من الحكمة أو الفضيلة أن تسنّ قوانين تخدم فئة أو طبقة معينة داخل المجتمع ، خاصة أن فئة كبيرة من المواطنين تعيش على المعونات الدولية أو الحكومية .
إن سنّ نواب "حماس" قانون التكافل فى هذا الوقت الحرج و فى ظل هذه الظروف الصعبة يذكرنا بالنظام الاقطاعي الذى كان يحكم فى أوروبا فى العصور المظلمة و الذى كان يأكل أموال الناس بالباطل .
هذا القانون الذي تتهيء الحكومة للعمل به و فرضه فى قطاع غزة يهدف بشكل واضح، إلى خدمة فئة واحدة من فئات المجتمع هى فئة الموظفين الحكوميين ولا يخدم كافة الفئات الفقيرة داخل المجتم
بل إن المستفيد الأكبر من سنّ هذا القانون و العمل به هم موظفي حكومة "حماس" فى غزة و الضحية هو المواطن المغلوب على أمره .
يا نواب "حماس" قليلاً من الذكاء و الحكمة : إن هذا القانون يزيد من دائرة العداء لكم ، فالأوضاع الاقتصادية التى يمر بها المواطن صعبة جداً ولا تعالج مشكلة الرواتب التى تعانون منها ، إن جل الناس ناقمين على سياستكم فى الحكم ، و خاصة أن مشكلة الكهرباء لا زالت كما هي لم تحل بشكل نهائي بالاضافة إلى مئات المشاكل الداخلية التى لا يزال المواطن يبحث عن حل لها ، كما أن التوقيت غير مناسب لفرض المزيد من القوانين ، خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها القضية الفلسطينية و حالة الانقسام السائدة بين شطرى الوطن " غزة ، الضفة الغربية"
فالقانون الجديد يطلق يد الحكومة على التاجر و يطلق يد التاجر على المواطن ، دون أي رادع، فقد باتت الحكومة فيه سلطة متسلطة فى جباية الأموال و المواطن المغلوب على أمره هو ضحية صراع سياسي بين فتح و حماس .
إن كل ما يشغل بال واضعو قانون التكافل هو حل مشكلة موظفى الحكومة ، ولتذهب كل مصالح المواطنين فى هذا الوطن المنكوب الى الجحيم.
ولذلك نؤكد رفضنا لكل هذه القوانين التي تخدم فئة و طبقة معينة من المجتمع ، وندعو كل شرفاء هذا الوطن للعمل معا من أجل الضغط لوقف العمل بهذا القانون .
خلاصة القول : لا و ألف لا لقانون التكافل الذى يخدم فئة أو طبقة معينة ، نعم و ألف نعم لقانون التكافل الذى يخدم كافة الطبقات الفقيرة فى المجتمع دون تمييز .