الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يجب تعريف المصالحة أولاً  قبل حوارات الجزائر

يجب تعريف المصالحة أولاً  قبل حوارات الجزائر

تاريخ النشر: 2022-01-25 | 06:15

أشرف صالح
أشرف صالح

قال عضو اللجنتين المركزية  لحركة فتح والتنفيذية  لمنظمة التحرير عزام الأحمد في آخر تصريحاته , أن الجزائر وبصفتها مستضيفة لحوارات المصالحة الفلسطينية هي التي ستقدم رؤية إنهاء الإنقسام للفصائل الفلسطينية كافة , وهذا بالطبع لم يضيف شيئاً جديداً خلفاً لما قدمته الكثير من العواصم العربية والدولية من أوراق ومبادرات لإنهاء الإنقسام , بل وستزيد مبادرة الجزائر تعقيداً إضافياً لحوارات المصالحة , وبالطبع وبغض النظر عن النوايا المبيته  والأجندة الخارجية والتي تلعب دوراً هاماً في الحورات الفلسطينية , فهناك خطأ شائع في تعريف المصالحة أولاً , وخطأ شائع أيضاً يتمثل في خلط الأوراق , وهذا الخطأ كان كفيلاً بإفشال جميع الحوارات السابقة على مدار خمسة عشر عاماً , وكفيل أن يفشلها لمئة من الأعوام القادمة إذا ما إستمر على شاكلته الحالية .

أولاً خلط الأوراق..

  خلط الأوراق يعني أن تتوجه كل الفصائل الفلسطينية الى الجزائر لبحث ملف المصالحة رغم أن المصالحة تخص الفصيلين الأكبر على الساحة الفلسطينية "فتح وحماس" وبصفتهما الحاكمين في جناحي الوطن سواء كمؤسسات دولة أو كقوة مسيطرة على أرض الواقع , وهذا من الناحية العملية يتطلب أن تكون الحوارات بين فتح وحماس فقط , لأن المصالحة تعني حرفياً دمج المؤسسات الفلسطينية تحت منظومة واحدة وجغرافيا واحدة , وبالتالي فالمعنيين في الأمر هم فتح وحماس لأنه ومن المفترض أن العمود الفقري للمصالحة هو دمج مؤسسات الدولة أولاً , سواء في ظل حكومة  وحدة فصائلية أو في ظل  حكومة مستقلين وكفاءات , لأنه من السهل تشكيل حكومة وحدة  أو حكومة كفاءات , ولكن ليس من السهل دمج مؤسسات الدولة في يوم وليلة , وهذا يتطلب جهداً كبيراً من القائمين على الحكم "فتح وحماس" وأيضاً يتطلب تدخلاً مباشراً من المصريين سواء على المستوى الإداري والمهني , أو على المستوى الأمني , وفي حال قلنا أن توجه الفصائل كافة الى الجزائر يعني أن الحوار سيتوسع ليناقش ملف منظمة التحرير والإنتخابات والإستراتيجية  والبرامج السياسية... إلخ , فهذا خلط واضح للأوراق كافة , وحتماً سيؤدي الى الفشل , لأن كل ملف من هذه الملفات بحاجة الى حوارات خاصة قد تستغرق أشهر وربما سنوات , فملف الإنتخابات مثلاُ ليس ملف قابل للحوار لأن الإحتلال يمنع الإنتخابات في القدس , والفصال تقول لا إنتخابات بدون القدس , وهذا بحد ذاته يعني أنه لا يوجد إنتخابات على الإطلاق , وهذا يتطلب أن يتم تشكل حكومة توافق بين الفصائل سواء فصائلية أو مستقلين .

أما بما يخص ملف منظمة التحرير والبرامج السياسية فهذا الملف شائك ومعقد ولا يجوز فتحه إلا بعد إنهاء الإنقسام  بالمعنى المهني "دمج مؤسسات الدولة" وبعد ذلك قد يسهل النقاش لأنه سيكون على قاعدة سليمة , فمن الطبيعي أن يكون هناك إختلاف في الرؤى بين الاحزاب السياسية وخاصة انها أحزاب تتنافس في الإنتخابات  ولكل حزب برنامج سياسي مختلف , وبالتالي فمن حق كل حزب أن يتختلف عن الأخر في برنامجه السياسي ورؤيته في إدارة الدولة , ولكن يجب أن يكون هناك توافق بين هذه الأحزاب بما يخص إدارة الصراع مع الإحتلال , وهذا بالطبع يلامس ملف منظمة التحرير وكيفية دخول حماس والجهاد الإسلامي فيها , فالحوارات التي تخص ملف منظمة التحرير مهمة إذا كانت في التوقيت المناسب وتحديداً بعد إنهاء ملف الإنقسام , لأنها في النهاية سينتج عنها توافق فصائلي في إدارة الصراع مع الإحتلال وحتى في حال عدم دخول حماس والجهاد في المنظمة , فالتوافق لا يعني حرفياً دخول حماس وفتح في المنظمة , ولكنه يعني أن يكون القرار موحد ومشترك ومتزامن بين جميع القوى سواء داخل المنظمة أو خارجها .

تعريف المصالحة..

تعريف المصالحة يعني وبكل بساطة دمج مؤسسات الدولة إدارياً وجغرافياً ومهنياً , وذلك سواء تحت سقف حكومة وحدة فصائلية أو تحت سقف حكومة كفاءات ومستقلين , وهذا يتطلب جهداً متواصلاً من ثلاث أطراف رئيسية وهم "فتح وحماس والمخابرات المصرية" فهناك عاملاً مهماً يجب أن يتوفر حتى نهاية المطاف , وهو العامل المهني والتطبيقي , فالحوارات السابقة للمصالحة كلها موقعة على أوراق رسمية , ولكن عند التطبيق على أرض الواقع لم يحدث شيئاً , لأن آلية التطبيق غير مهنية لأنها مبنية على قواعد غير سليمة , وهي المحاصصة الحزبية , وحتى في حال الخضوع للمحاصصة الحزبية وموازين القوى , وتنازل طرف لطرف آخر , فهذا أيضاً وفي حد ذاته يحتاج الى موازنة كافية لتحقيق ذلك , وهذه المشكلة قد حدثت مراراً وتكراراً في الحوارات السابقة , فعندما طلبت السلطة من حماس أن تستلم غزة من الباب الى المحراب , وإستعدت حماس أن تسلمها ذلك بشرط أن تتولى السلطة كل نفقات غزة بما فيها رواتب موظفين حماس والبالغ عددهم "خمسة وأربعون ألف موظف" فرأت السلطة أن هذه النفقات ستكون ثقيلة على كاهلها وخاصة أنها تعاني من أزمة مالية خانقة , وبالتالي كانت الأزمة المالية عند السلطة عائقاً إضافياً من عوائق المصالحة .

لم تنجح حوارات الجزائر إلا في حالتين فقط , الحالة الاولى أن تفصل بين جميع الملفات , وتؤجل ملفات منظمة التحرير والإنتخابات والبرامج السياسية الى ما بعد ملف إنهاء الإنقسام المؤسساتي في الدولة , والحالة الثانية هي أن تستعد الجزائر كونها مبادرة للمصالحة بأن تدعم بالمال أو تستقطب الدعم من عدة دول من أجل دفع فاتورة الحكومة التي ستستلم غزة وتدير شؤونها مع باقي أجزاء الوطن , لأن هذه الفاتورة تقدر بما يقارب عشر مليارات دولار , وذلك بسبب أن غزة هي الأكثر مناطق البطالة في العالم , وبنيتها التحتية شبه معدومة .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط