تاريخ النشر: 2017-06-07 | 16:53
تاريخ النشر: 2017-06-07 | 16:53
كتير من الناس تعتقد ان من يغترب الى امريكا او اوروبا (سيسفون ) بالكريك الأموال وسيصبحون اثرياء بمجرد وصولهم امريكا وان الفرج بات وشيكا من لحظة ركوبهم الطائرات ،ويعتقد من يهاجر الى امريكا لتلبية احتياجاته وتحقيق رغباته في الثراء، سيصطدم منذ لحظة وصوله بقضايا كتيره تقع على رأسها اللغة ثم المسكن والعمل لتأمين مصروفاته اليوميه، فإن لم يجد سندا له هناك سيضيع حتما بين البحث عن العمل والمبيت في الشوارع والتهرب من قبضة البوليس لمن يخالف مدة اقامته التى منحت له في المطار عند دخوله البلاد، وسيرى بأم عينه عكس ما كان يسمعه عن تأمين كل شيء له، هذا في حال ان وجد من يستقبله ويعتني به ويبحث له عن عمل وعن مبيت يؤوي اليه، لكن ان لم يجد سيسب اليوم الذى استصدر فيه فيزا وكانت سبب دخوله امريكا.
لقد شاهدت من ضمن ما شاهدت اشخاصا غدر بهم من اقارب لهم شجعوهم على الهجرة الى امريكا فتركوا وظائفهم واعمالهم هنا، ليكتشف عند وصوله ان النخوة التي كان يسمعها على التلفونات غير صحيحه وانهم في غالب الأحيان لا يستقبلون مكالماته، وان ردوا سيعلمونه انهم غير قادرين على مساعدته في اي شيء، ليصبح هذا الرجل بين حانا ومانا حياته غير امنه في المأكل والملبس والمبيت ينتظره اليأس من الحياة ومن الناس ومن الأقارب الذين انتخوا له ولم يكونوا بمستوى نخواتهم فترك هائما على وجهه في بلد لا يعرف فيها اي شيء.
فالسفر الى امريكا ليس سفرا عاديا بل انه مغامره قد تنجح وتوفق وقد تفشل وتصاب بحالة من الكآبه والحزن والبكاء على ماضي عشته في بلدك بأمان بين اهلك وذويك،العديد من الشباب الذين رسم لهم الأقارب حياة فيها رغد الحياة عادوا الى اوطانهم محملين بحالة من اليأس والإحباط ليس لأنهم لم يكونوا قد حمل الغربه بل لأنهم لم يجدوا من يقف بجانبهم ويساعدهم على تجاوز المحنة التى وضعوا فيها ولم يمد احد يد المساعدة لهم في البحث عن عمل ليقوا انفسهم شر الجوع والمبيت في الشوارع،او انهم تعرضوا لإستغلال بشع في تدني اجورهم او ساعات عملهم ومضطرين قبول هذا ليصدوا شر الحاجة التى بينهم وبينها شعرة فقط.
والحقيقة المره ان عائلات كثيره عربيه تعيش على المساعدات الحكوميه هناك يسمونها ( will fear) يعني المساعدات التى تصرف عن طريق الشؤون الإجتماعيه،وهناك مساعدات تصرف عن طريق المساجد ومساعدات تصرف عن طريق افراد يجمعونها لصالح عائلات فقيره لا حول لها ولا قوة خاصه من الاسر السورية والعراقيه التى طلبت اللجوء السياسي لأمريكا بعد الحروب الدامية فيها،هؤلاء الذين تأتي بهم جمعيات امريكيه تتقاضى عن كل عائلة مبلغ وقدره ( 12000) دولار تصرف عليهم ثلاثة شهور لكل شهر مبلغ (2000) دولار وتأخذ لها (6000) دولار.
كثير من العائلات الفلسطينيه تتقاضى ال ( will fear) وعدد منهم ينام في الشوارع وهؤلاء يطلق عليهم ( home les ) اي فاقدي البيوت قسم منهم مطرود من بيته اما لأنه ادمن في القمار او لأنه ادمن في المخدرات او انه تعلق بالبنات ليصبح مصيره الطرد من البيت غطائهم ورق الجرائد وفرشتهم كراتين ممزقه،وعدد هؤلاء في امريكا يفوق المليون انسان من البنات والرجال الذين ينامون تحت الجسور لا يستحمون ولا يغتسلون والبعض منهم اكله من الحاويات،طبعا هنا اتحدث عن الامريكان اما من العرب فقد صادفت العاطل عن العمل وسمعت عن ( home less ) وسمعت عن بنات طردن من بيوت ازواجهن ليبتن في العراء تحت السماء والطارق،حاولت التدخل لصالح واحده منهن بهدف حمايتها من المبيت في الكازيات صبايا بعمر الورود البعض منهم لوحدها تبات في الشوارع والباركات والبعض الأخر منهم تصطحب بنت صغيرة في السن،وتلقيت جوابا من مسؤول الجاليه في تلك الولايه هناك المئات مثل تلك الفتاه عليها الذهاب الى مؤسسة الرعاية والشؤون اٌلإجتماعيه تصرف لها معاش وتأويها في بيت،المشكله هناك ان البعض منهن يرفضن العودة الى اهاليهن واوطانهم بذريعه اولادها التى تكفلت بهم اما الحكومة او الحكومة والزوج معا بقرار من القاضي.
نستخلص مما سبق مخطىء من يعتقد ان الوصول الى امريكا سيمنع الفقر والعوز والحاجه،بل ان تلك الظاهره منتشره هناك كما وينتشر ايضا السجناء المدمنين اما الذين يتعاطون المخدرات بطريقه شرهه،او الذين يتاجرون فيها ورواد السجون من هؤلاء كثر،ويعتمد البعض منهم سلوك تجارة المخدرات كونها اقصر الطرق للثراء.
انني كشخص زار امريكا لا انصح احدا بهجرة بلده بحثا عن المال والرزق تعالوا نبحث عن طريق تخلصنا من الكارثة التى نعيشها،اي تعالوا نفكر جماعيا بالوصول الى طريق خلاصنا من احتلال يمسكنا من الأيدي التى تؤلمنا بدل ان يبحث كل واحد منا عن حل لوضعه الشخصي،للخلاص من الفقر فالفقر اينما ذهبت ستلاقيه ان لم تكون انت فيه فغيرك فيه،وليسامحني كل المغتربين العرب ان قلت مخطىء من يزوج ابنته او ابنه لحاملي الجنسية الأجنبيه لأنها هي واولادها سيصبحون اجانب ولن يكونوا يوما ابناء وطنهم بل هم ابنا البلد الذى ولدوا وترعروا فيه ونهلوا من ثقافته،ثم يخسرهم الوطن.
ان الاف الناس المنتشره في الولايات المتحده من الفلسطينين،لا يقدمون اي فائدة تذكر للقضينه لفلسطينيه رغم ان عديدهم في كل ولايه ضخم،كما وان القنصلية فيها ايضا لا تقدم في اي مجال سواء في تنظيم الفلسطينين او توجيههم وارشادهم لأي عمل يفيد القضية الوطنيه فهم مجاميع بالألاف دون اية فائده للمساهمه سواء في الضغط على الحكومة او بعض شرائح الشعب الأمريكي لإحداث تغير في التفكير الأمريكي تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادله بينما تجد التجمعات اليهوديه لها دور فاعل فيها،نستخلص من ذلك ان تلك الألاف ضائعه بلا قياده وان كان هناك مسؤولي المساجد بمعنى انهم مسؤول الجالية في المدينه انما تتركز خدمانه في مجال المسجد والوعظ والإرشاد فقط مع غياب دور الممثلية الفلسطينيه،من هنا يغيب دور الجالية الفلسطينيه مثلما هو غائب دور باقي الجاليات العربيه فلو نظموا في جمعيات حتما سيكون لهم دورهم في مختلف اوجه الحياة الامريكيه،لنلاحظ هذا العام عندما اتخذ ترمب قرار منع سبع دول عربيه دخول امريكا ومنهم اليمن اضرب فقط في مدينة نيويوك (4000) محل ومتجر يملكونها يمنيين في تلك المدينه من الساعه ( 12 ظهرا الى الساعة 8 مساء ) هذا فقط لليمنيين وفي نيويورك فما بالك باقي العرب وفي كل الولايات المتحده،اذن سيكون لهم شأن في الحياة وسيجدوا من يتطوع للتضامن معهم،فلو كانت الجاليات العربيه منظمه وبشكل خاص الجالية الفلسطينيه سيكون لها شأنها ودورها في حياة الجاليه اولا وفي توضيح الموقف السياسي الفلسيطيني وسيجدون لهم اصدقاء من مختلف الجنسيات خاصه ان الناس هناك لا يعرفون عن قضيتنا العادلة شيئا،وبما ان ابناء الجاليات هم سفراء شعوبهم حتما سيكون لهم دور في ذلك بشرط ن يكونوا منظمين في مؤسسات ترعى شؤونهم الحياتيه تبحث لهم عن سبل النجاح وتبعدهم عن الفقر والحاجه وطرق الضلال ثم تدفعهم لتبني مواقف سياسيه تخدم بلدهم وعدالة قضيتهم،لكن هناك غياب لدور المؤسسة التى يجب ان تلعب ذلك الدور في التنظيم والتوعيه والنأطير