تاريخ النشر: 2014-10-30 | 07:20
تاريخ النشر: 2014-10-30 | 07:20
أمد / غزة/ سعيد الطويل : لعل الموضوع الذي جعلنا نثيره هو كثرة الشكاوى من الخريجين والخريجات الذين اكتشفوا انهم ضحية ، تجاوزات ومحسوبية بعض مدراء المؤسسات والجمعيات ، فالخريج والذي ضاقت به السبل، أخذ يبحث عن أدني فرصة عمل يعمل بها حتى لو في مجال غير مجاله ، فالخريج بات يتابع المواقع الخاصة بإعلانات التوظيف وفرص العمل ، ليل ونهار ، يرسل عشرات السير الذاتية على أمل بأن يكون من ضمن القائمة المرشحة للمقابلة الشخصية وكالعادة لم يتم الاتصال ، أو أنهم يكتشفون بأن الإعلان قد أعلن في نفس اليوم الذي ينتهي فيه استقبال الطلبات في بعض الأحيان ، ولكن الخطير في الأمر بأنه الخريج وبعد عدة محاولات يقع عليه الاختيار بأن يكون كومباس " دون علمه " تتواصل معه المؤسسة ليكون ضمن قوائم الذين سيخوضون المقابلة مسبقاً ، في الوقت الذي تكون فيه الشخص المطلوب معلوم مسبقاً لدى اللجنة المشكلة أيضاً " لتنجيح هذا الخريج صاحب الواسطة " والآخر " الكومبارس" ينتهي دوره بعد خروجه من حجرة المقابلة ، حتى وان كان الشخص الأكفأ والأجدر ، وهذا الأمر قد تكرر في عشرات المؤسسات ، فقرابة الدرجة الأولى ، والمعرفة الشخصية ، والمصالح الشخصية ،والجمال للفتيات في غالب الأمر يكون سيد الموقف .
اللغة الإنجليزية الشرط التعجيزي ..
غالبية الإعلانات المعلنة في الآونة الأخيرة تطلب ضمن شروطها في اعلان التوظيف بأن المتقدم/ة لابد بأن يكون متمكن من اللغة الإنجليزية قراءة وكتابة محادثة بشكل ممتاز ، طبعا أنا لست ضد هذه الشرط ولكن هذا الشرط يكون قد وضع تعجيزياً فالجميع يعلم أن مستوى الخريجون باللغة الانجليزية هو ضعيف بشكل عام ، بالإضافة بأن الوظيفة نكتشف بأنها لا تحتاج الى شخص عال المستوى باللغة الأنجليزية أو في غالب الأمر تكون الوظيفة أصلا لا تحتاج الى كتابة تقرير واحد باللغة الانجليزية ،وبالتالي يكون السؤال المصيدة لإحراج الخريج " إن دخل غرفة المقابلة الصورية " تحدث عن خطة عملك لمدة اسبوع باللغة الانجليزية على سبيل المثال ، علماً بأن هذا السؤال قد لا يسأل للشخص الذي سيكون الفائز الأول والمعلوم مسبقاُ.
الواسطة في التوظيف .. سبب رئيسي لقلة الموارد البشرية المبدعة
محمد حسين خريج منذ العام 2008 تخصص محاسبة من جامعة الأزهر ، كان قد تدرب وتطوع في عشرات المؤسسات واكتسب الخبرة الازمة للعمل ، بالإضافة الى حصوله على عشرات الدورات التدريبية وقد كان محمد من نصيبه بأن يحظى في دخول أربعة مقابلات وظيفية ، وفي جميع المرات لم يكن له نصيب ، بل من كان صاحب النصيب هم خريجون وخريجات جدد ، قرابة درجة اولى أو تربطهم مصالح شخصية مع إدارة المؤسسة ، ثم واصل حديثه محمد بان احد المؤسسات التي لم تختاره استدعته بعد فترة لترتيب الاوراق المالية بعدما اخفق ( الخريج الفائز بالمقابلة ) في انجازها ، وبالفعل اتم المهمة محمد بشكل طوعي ، وبالتالي كان هنالك اخفاق وتجني في مستوى الإبداع في تنمية وابداع الموارد البشرية والتي تعتبر الرافد الأساسي للتطور في كافة المجالات .
الجمال سيد الموقف أحياناً
تحدثت بسمة عبد الحميد خريجة لغة انجليزية من جامعة الأقصى مختصرة حديثها عند سؤالنا عن عدم حصولها على فرصة عمل ، قالت أن اللجنة اختارت البنت الأجمل من المتقدمات واكتقت بهذا السبب ليكون هو معيار لأختيار الوظيفية واكدت بسمة بأن هذه الحادثة تكررت أكثر من مرة .