تاريخ النشر: 2015-07-23 | 11:53
تاريخ النشر: 2015-07-23 | 11:53
امد/ تل أبيب: نشرت صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية مقالا للصحفية الاسرائيلية سميدار بيري تحت عنوان "الاتفاق النووي الايراني سينقذ بشار الأسد" جاء فيه:
بشار الأسد هو الزعيم (زعيم؟) العربي الوحيد الذي عقّب على الاتفاق النووي. في رسالة مليئة بالإطراء أرسلها الى المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، أشاد الأسد بـ"الإنجاز العظيم" وطرح تقديره الخاص للوضع: هذا الاتفاق، حسب تعبيره، سيساهم باستقرار والتوصل للسلام في الشرق الأوسط.
بكل بساطة، الاتفاق مع إيران يعد بشار بأن تستمر الجمهورية الإسلامية بدعمه وتمويل المساعدات العسكرية وكال ما هو مطلوب لبقائه. طالما إيران لا تصنع قنبلة، فإن الساحة السورية لن تمس.
حينها ضبط الأسد أمام الكاميرات في حدث غريب: مراسم تنصيب كتاب قرآن كتب بخط ودود بدل الخط المنحني. وأشاد بالـ27 خبيراً في مجال الخط اللذين عملوا على هذه النسخة من القرآن وهيج تنظيم الدولة الإسلامية بقوله ان "النسخة الجديدة من القرآن مخصصة لكبح جماح التشويه الذي يبرر أعمال الإجرام باسم الإسلام".
يجب التنويه بأن بشار هو جز من الطائفة العلوية. لكنه نجح بواسطة الخباثة ان يرتب حوله مظلة من رجال الدين من السنة، التي ينتمي اليها قتلة تنظيم الدولة الإسلامية.
لبشار سبب جيد للابتسام. اتفاق فيينا يتيح المساعدات الإيرانية، وهو أكبر المستفيدين. لم يطالب أحد بإطاحته، لم ينوه أحد للوفد الإيراني حول المساعدات المالية للمنظمات في سوريا (6-35 مليار دولار سنويا)، حول شحنات الأسلحة، حول قتل المدنيين برعاية الحرس الثوري الإيراني، وحول قاسم سليماني، قائد فيلق القدس – وحدة النخبة للحرس الثوري-الذي حول سوريا و"قصر الشعب" الى ملعبه الخاص.
لا أحد من المفاوضين في فيينا استغل الفرصة النادرة أمام الإيرانيين للتذمر. نحو 230 ألف شخص قتلوا في سوريا، هنالك حوالي 11 مليون لاجئ ومشرد، مصابون، معاقون، ارامل وأيتام، ومن يعلم كم من الأشخاص المفقودين قبروا تحت الأرض أو ادخلوا السجن.
مما أسمعه، فإن الولايات المتحدة والدول الخمسة الأخرى المشاركة في الاتفاق راقت لهم فكرة عقد مفاوضات جماعية مقابل دولة ثائرة. وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يملك صديقاً جديداً، محمد جواد ظريف من طهران. يجب علينا ان نأخذ بعين الاعتبار إمكانية انه على ضوء سابقة الاتفاق النووي، فإن "خريجي فيينا" الستة سيقترحون الان التحضير لمفاوضات حول مستقبل سوريا معاً بمشاركة صديق كيري.
حتى يجتمع الأطراف، سيجدون أنفسهم أمام السعودية وتركيا اللتان ستطلبان مقاعد لهما على طاولة المفاوضات. هل سيطلبون حتى بالإطاحة ببشار؟ هل لديه بديل؟ أية سوريا سيتحدثون عنها-دولة التي هرب 3 سكانها خوفاً على حياتهم؟ "محافظة دمشق" والمقاطعات في الشمال والجنوب؟ هل يريد أي شخص الإطاحة ببشارة وإبقاء ساحة لعب خطرة لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة؟
رفع العقوبات المفروضة على إيران، الإفراج عن نحو 150 مليار الدولار المجمدين خارج البلاد، إلغاء حظر بيع الأسلحة وفتح الأبواب أمام المجتمع التجاري هي مثل العسل على قلب بشار. النظام في طهران يريده. أقسم خامنئي يوم الأحد "أننا لن نترك أصدقائنا في المنطقة". الحرس الثوري يعرف بالضبط من هو اللذين يتعاملون معه. بشار هو المريح أكثر. الإيرانيون معنيون بأن تبقى سوريا محطة لحزب الله في لبنان ومنفذ للبحر الأبيض المتوسط.
بالوضع الجديد لإيران، لن تكون هنالك مشكلة بتقوية القصر، الجيش، والمنظمات الأمنية السورية. كل ما على الأسد ان يفعله –على غرار روحاني ووزراء خارجية الدول الأجنبية الستة-هو الإعلان عن انضمامه الى المعركة ضد داعش والمنظمات الإرهابي وكل شيء سيكون على ما يرام. بشار يثق بالإيرانيين.