تاريخ النشر: 2021-01-03 | 10:02
تاريخ النشر: 2021-01-03 | 10:02
تل أبيب: كتبت المستشرقة سميدار بيري، في صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، عن "العلاقة السرية بين إسرائيل ورئيس لبنان" ميشال عون حين كان قائداً للواء الثامن في الجيش اللبناني، وكشفت كيف أنقذه الجنرال ماتان فيلنائي من حاجز للدروز إبان حرب الجيل.
اضطر للانحناء والاستلقاء على أرضية الجيب تحت ركبتي، وقد قدت سيارتي العسكرية...مررت بين الضباط الدروز الذين كانوا يبحثون عنه، ولم يتخيلوا أنه في السيارة.
انطلقت الكاتبة من دعوة كلودين عون، ابنة الرئيس اللبناني ميشال عون، لإقامة علاقات مع إسرائيل، قائلة إن الدعوة "تكشف سجلاً طويلاً من العلاقات السرية التي ربطت الجنرالات الإسرائيليين مع الجنرال اللبناني عون حين كان قائداً كبيراً في جيش بلاده".
وفي سياق تقريرها، تعتبر الصحافية أن الرئيس اللبناني قام بمنعطف حاد مفاجئ عندما انتقل للحديث عن المفاوضات مع إسرائيل التي افتتحت الشهر الماضي في رأس الناقورة اللبنانية. فعندما سئل: "هل توافق على الذهاب إلى تسوية سلمية مع إسرائيل؟، أجاب: "لدينا مشاكل..عندما نحلها، سنرى ما سيحدث".
ورأت الكاتبة أنّ عون يصرّ من خلال وسائل الإعلام اللبنانية والعربية، على أن "السلام مع إسرائيل غير وارد"، لكن من ناحية أخرى، عندما يتحدث إلى الصحافة الأجنبية يلمح إلى "أن هناك شيئاً يمكن الحديث عنه"، ويعتبر أنه "بمجرد أن تتوقف إسرائيل عن استخدام لبنان كأرضها الخاصة سنفكر في ذلك".
كلودين عون
وعلى خلفية الحديث عن التطبيع مع إسرائيل، تقول الصحافية الاسرائيلية إن تصريح كلودين، ابنة الرئيس التي تعمل كمستشارة لشؤون المرأة في قصره، مثير للاهتمام. فقد فجر تصريحها قنبلة الشهر الماضي عندما قالت: "لا يهمني على الإطلاق صنع السلام مع إسرائيل.. أريد أن أزور القدس وأصلي في الأماكن المقدسة للمسيحيين". ثم أضافت ببراءة مصطنعة: "أنا في الحقيقة لا أفهم لماذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل".
وتنسب الكاتبة إلى معلّقين بارزين في لبنان قولهم إن كلودين عون لم تخرج "من تلقاء نفسها" للإدلاء بتصريحات سياسية.
التوسط بين عون والدروز
ونقلت عن الجنرال ماتان فيلنائي، قائد الجيش الإسرائيلي الأسبق في لبنان خلال الثمانينات، أنه "يتذكر اجتماعه مع عون في 1983، حين كان عون قائداً للواء الثامن في الجيش اللبناني، وحاول مع ضباطه الاستيلاء على جبال الشوف التي يسيطر عليها الدروز، لكنه حوصر معهم، ولم يتمكنوا من الانسحاب إلى مقرهم، ما دفع الضباط الإسرائيليين للتوسط بين الجانبين".
ووصفت الكاتبة ما اعتبرتها "القصة المذهلة المتمثلة في أن فيلنائي، نائب رئيس أركان الجيش السابق، السفير السابق في الصين، ورئيس منظمة أمنيون من أجل أمن إسرائيل، فتح باب الجيب لعون نفسه"، وتولى شخصياً مسؤولية إنقاذه. وقال فيلنائي: "اضطر للانحناء والاستلقاء على أرضية الجيب تحت ركبتي، وقد قدت سيارتي العسكرية..مررت بين الضباط الدروز الذين كانوا يبحثون عنه، ولم يتخيلوا أنه في السيارة".
ليس معادياً لإسرائيل
أما الجنرال مناحيم عينان، الرئيس الأسبق لقسم التخطيط في الجيش، ورئيس قسم التكنولوجيا واللوجستيات، فقال: "التقيت عون قرب متحف بيروت، وفي لقاء آخر اجتمعنا مع أنطوان لحد قائد جيش لبنان الجنوبي، في بيروت، جرت بيننا محادثات مطولة، وأبلغني عون أنه يريد أن يظل قائداً كبيراً في الجيش اللبناني". وأشار إلى أن "عون لم يكن معادياً لإسرائيل، ولا مؤيداً لها، لكنه عارض السوريين بشدة، بدا مستعداً لفعل الكثير لطردهم من لبنان، لكنهم في النهاية طردوه من الجيش، وأخرجوه من لبنان".
أما ضابط الاستخبارات الكبير، يتسحاق تيدهار، خبير الحرب ضد المنظمات المسلحة، فقال للكاتبة إن "عون بدا لي مثل بائع في بقالة، وليس قائد جيش مخضرماً، لأن الدروز أطلقوا النار على الجيش الذي قاده عون، وأتينا نحن وأنقذناه، لو أمسك به الدروز فربما قطعوا جسده