تاريخ النشر: 2015-12-11 | 18:24
تاريخ النشر: 2015-12-11 | 18:24
أمد/ تل أبيب: قالت مصادر فلسطينية، إن أسرى صفقة شاليط الفلسطينيين الذين أطلق سراحهم وابعدوا في حينه إلى قطاع غزة وقطر وتركيا، يعملون ليل نهار من أجل تشكيل خلايا عسكرية مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية بهدف شن عمليات ضد إسرائيل.
وبحسب المصادر في حركة حماس، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، فإن المبعدين باشروا تشكيل تنظيم ظل في الضفة الغربية بموازاة حركة حماس وبشكل مخالف لموقف قيادات الحركة في الضفة الغربية.
ويقود تشكيل هذه الخلايا العسكرية المبعودون من حركة حماس، وهم تابعون للجهاز العسكري للحركة في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية، ويستندون بذلك إلى علاقاتهم الشخصية مع نشطاء الحركة في القرى والمدن التي عملوا فيها قبل اعتقالهم من قبل السلطات الإسرائيلية.
ويعمل كل واحد منهم بشكل منفرد مقابل شخص هم على اتصال به، ومن خلال تقسيم الضفة الغربية إلى عدة مناطق.
ويقوم المسؤول المبعد بإرسال تمويل للشخص الذي سيقود الخلية داخل الضفة الغربية، فيما يقوم الأخير بالعمل على تشكيل خلية عسكرية للجهاز العسكري للحركة في المنطقة التي يسكن فيها.
وعلى الرغم من رفض قادة حركة حماس في الضفة الغربية لهذا الأمر إلا أن من يقوم بمنح تغطية سياسية للمبعدين هو المسؤول عن الجهاز العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية، صلاح العاروري والذي يقيم في تركيا.
وحقيقة أن الاتصالات بين المبعدين وبين المسؤولين عن إقامة الخلايا العسكرية داخل الضفة الغربية تجري بشكل مباشر فإن ذلك يجعل من نشاط هذه الخلايا محكوم بأعلى درجات من السرية.
وبحسب مصادر مقربة من حركة حماس، فإن التنظيم في قطاع غزة يجتهد بشكل كبير من أجل إخراج أكبر قدر من العمليات الانتحارية إلى حيز التنفيذ، وذلك بهدف تصعيد الأوضاع داخل الضفة الغربية، ويظهر ذلك جليا من خلال المحادثات الداخلية في حركة حماس.
ووفقا للمصادر، فإن التطرف الذي تشهده الضفة الغربية يسمح لحركة حماس بالتهرب من الأزمة التي تعيشها الحركة أمام مواطني قطاع غزة.
وقبل شهر تقريبا، كشف قادة حركة حماس في قطاع غزة عن إصدار تعليمات لنشطاء الحركة في الضفة الغربية بشن عمليات انتحارية ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية وفي مدينة القدس، إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل حتى هذه اللحظة.
وبشكل مشابه لحركة فتح، فإن لحركة حماس هيكل تنظيمي في الضفة الغربية، وهو يهتم بالنشاط المدني.
ولدى حركة حماس في الضفة الغربية مكاتب في كل واحدة من مدن الضفة الغربية، وتقوم بإدارة شؤونها من خلالها.
وفي الفترة الأخيرة، وخاصة بعد التصعيد الأخير، يشعر المبعدون من صفقة شاليط، أن قادة حركة حماس في الضفة الغربية يتخوفون من اعتقالهم من قبل السلطات الإسرائيلية والأجهزة الأمنية الفلسطينية وبالتالي فإن نشاطاتهم تبدو معدومة في هذه المرحلة.
ويدعي المبعدون، أن قيادة حركة حماس الحالية في الضفة الغربية مسؤولة عن عدم مشاركة الحركة بشكل كاف في الأحداث والاحتجاجات الشعبية، وأن حماس ليست مستعدة وجاهزة من الناحية التنظيمية للمشاركة في الانتفاضة. ويعتقد المبعدون أن قادة حماس في الضفة الغربية يهتمون فقط بالمصالح الشخصية الخاصة بهم.
وفي أعقاب ذلك، قرر الأسرى المحررون من صفقة شاليط التحرك، وباشروا تنظيم مظاهرات ومسيرات شعبية ضد إسرائيل، وباشروا تشكيل خلايا سرية من نشطاء الحركة لشن عمليات ضد إسرائيل.
وتثير النشاطات الشعبية والمدنية والعسكرية لمبعدي صفقة شاليط في الفترة الأخيرة توترات كبيرة داخل قيادة حركة حماس في الضفة الغربية. ويدعي كبار قادة الحركة في الضفة الغربية أن النشاط في هذه الفترة يضعف تنظيم حركة حماس في الضفة الغربية ونشاطاتها المدنية وأن مبعدي صفقة شاليط يولون بهذه الطريقة أشخاصًا غير مؤهلين لقيادة وظائف مدنية للحركة في الضفة الغربية.
لذلك التقى نشطاء بارزون في حركة حماس في الفترة الأخيرة، مع أحد قادة الحركة في الضفة الغربية وقاموا بشرح ادعاءاتهم أمامه.
ووعد المسؤول الكبير في حركة حماس بنقل شكاويهم إلى نائب قائد حركة حماس، إسماعيل هنية، إلا أن المشكلة حتى الآن لم تلق أي حل فيما بقيت حالة التوتر على حالها حتى هذه اللحظة.