لم يخطر على بالي يوما ما أن أقتل لأنني من قومية أخرى ، أو من عرق آخر، فالتطرف الأعمى بدأ يستعر بين الشعوب والقوميات الأخرى التي تؤمن بالديمقراطية ، وهذا سببه التحريض المستمر من قبل المتعصبين ، الذين لا يعترفوا بالآخرين كشعبٍ وكقوميةٍ لها الحق في العيش على هذه الدنيا، مهما اختلفت دياناتهم وأعراقهم.
هل أكون بلا دين لكي لا أقتل ؟ ، فلكل شخص حرية اعتناق أية ديانة ، أو معتقد إن كان عقائدياً أو فكرياً أو ايدولوجياً .
قُتلَ الشبان الثلاثة لا لشيء ، فقط لأنهم ينتمون لديانة معينة وقومية عربية ، وبهذا نكون قد وصل بنا الجنون إلى طريق الهلاك ، فلا يعقل أن تقتل شخصا لمجرد كونه يختلف عنك في لونه وجنسه وديانته أو بمعتقده .
إن التطرف يسري الآن بين الشعوب كالنار في الهشيم ، ولن يوقفه سوى وأد الإرهاب ، وهذا يتطلب محاربته بكل السبل من خلال حوار الأديان وغيرها من الحوارات .
لن أغير ديانتي حتى لو قتلوني ، لأنه لي الحق في اعتناق أية ديانة تربيت عليها وترعرعت بقيمها السمحة ، ومهما قتلوا ستبقى الشعوب تكره القتل بسبب تحريمه من الله عزّ وجل .
إن جريمة قتل الشبان الثلاثة هزت العالم وما زالت صداها يدوي في أنحاء المعمورة ، مع أن الإدانات لها كانت قليلة نسبيا من قبل حكومات الغرب وشعوبها، فهل قتل الآخرين مباح ؟ مجرد سؤال يجب أن يلقى إجابة من الضمائر الحية في العالم .