الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يلا نحكي: التأييد والإدانة للعمليات العسكرية .... وعقلنة الخطاب الفلسطيني

يلا نحكي: التأييد والإدانة للعمليات العسكرية .... وعقلنة الخطاب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2022-04-08 | 11:29

جهاد حرب
جهاد حرب

ب

العمليات الأخيرة التي جرت في المدن الإسرائيلية تشير إلى تحول؛ في طبيعة العمليات من عمليات طعن ودعس كما جرت في السنوات الفارطة أيَّ منذ العام 2015 " بداية من عملية الطعن التي قام بها مهند الحلبي في مدينة القدس" إلى استخدام أسلحة نارية "كما جرى في عمليتي ضياء حمارشة في بني براك ورعد زيدان في شارع ديزنغوف بمدينة تل أبيب". وفي جغرافيا العمليات؛ حيث تركزت العمليات في السنوات الفارطة (منذ العام 2015) في مدينة القدس بشكل رئيسي وفي مناطق تجمعات المستوطنين في مفارق الطرق المنتشرة في الضفة الغربية " أيَّ الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967"، فيما تتركز العمليات الأخيرة "العام 2022" في المدن الإسرائيلية داخل الخط الأخضر التي يقل تواجد الفلسطينيين فيها. وفي قدرات منفذي العمليات الأخيرة، التي أظهرتها الصور المنقولة من العمليات ذاتها، ومهارتهم المستخدمة في التعامل السلاح المستخدم.

بالرغم من عدم القدرة على التكهن في شكل المواجهة المقبلة بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي وأدواته الاحتلالية كالمستوطنين ومداها الزمني وتوسعها الجغرافي وحجم المشاركة فيها، إلا أنَّ أيَّ موجة قادمة لن تكون مختلفة جذريا عما شاهدناه في السنوات السبع الفارطة (منذ العام 2015)؛ كاستخدام أشكال مقاومة مختلفة وأدوات مواجهة متعددة منها المواجهات الشعبية في نقاط التماس المتعددة في الضفة الغربية التي تعتمد على تواجد أعداد كبيرة من المواطنين، أو عمليات الطعن والدهس المحتملة وهي الأكثر انتشارا في الأراضي المحتلة عام 1967 التي تحتاج إلى شجاعة فردية وامكانيات محدودة، واستخدام أسلحة نارية في عمليات ضد المستوطنين أو قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية أو تنفيذ عمليات داخل إسرائيل؛ التي تحتاج إلى شجاعة فردية ومهارة استخدام السلاح وامكانيات مادية وقدرات تخطيط وأحياناً قراراً حزبياً.

 

تثير العمليات العسكرية داخل المدن الإسرائيلية (الخط الأخضر) نقاشاً فلسطينياً داخلياً حاداً يتركز على الموقف من هذه العمليات بين مؤيدٍ ومعارضٍ لها، وكلاهما لديهما وجهة نظر يمكن تفهمها نقاشاً وتحليلاً وأبعاداً؛ فالمؤيدون يسوقون عدداً من الأسباب التي تدعم وجهة نظرهم منها؛ أولاً: أنَّ حجم القتلى الذين يسقطون في مثل هكذا عمليات يشفي غليل الفلسطينيين وغضبهم على الاحتلال وجرائمه المستمرة بحقهم؛ التي تجري بشكل يومي سواء قيام جيش الاحتلال بقتل شبان فلسطينيين واغتيالهم أو اعتقالهم، والاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، والاستيلاء على ثروات الشعب الفلسطيني، وحماية جرائم المستوطنين، وزيادة الاستيطان ناهيك عن غياب الأمل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وانعدام الأفق بمستقبل واعد للشباب وتعاظم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى رؤية الفلسطينيين بشكلٍ فاضحٍ لازدواجية معايير المجتمع الدولي في دعم وتمكين الاوكرانيين بالعتاد والسلاح وجلب المسلحين للقتال ضد الجيش الروسي فيما يرفض ممارسة القانون الدولي لحماية الفلسطينيين وإنهاء الاستعمار الاحلالي الإسرائيلي،  وهي بحد ذاتها عوامل دافعة للانفجار .

وثانياً: النجاح في خرق المنظومة الأمنية الإسرائيلية بإمكانياتها اللوجستية والإلكترونية وفشل جدار الفصل العنصري الذي أقامته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على مدار العشرين عاما الماضية أمام إرادة المقاومة. وثالثاً: الحق المشروع بمقاومة الاستعمار وأدواته بما فيها المسلح للتأثير الموجع للاحتلال ومجتمعه

في المقابل المعارضون لمثل هكذا عمليات يسوقون العديد من المبررات للدفاع عن رأيهم وموقفهم منها؛ أولاً: التخوف من ردود الفعل الإسرائيلية العنيفة سواء باقتحامات واسعة للمدن والمخيمات الفلسطينية؛ مثلما حدث في العام 2002 عندما تذرع الاحتلال الإسرائيلي بالعمليات التفجيرية في المدن الإسرائيلية وقتل مدنيين اسرائيليين، وتدمير المؤسسات الفلسطينية بما فيها المؤسسة الأمنية ومقراتها.

وثانياً: التخوف من إضعاف مشروعة المقاومة الفلسطينية التي تقتضي عدم استهداف المدنيين خاصة أنَّ الفلسطينيين يستخدمون الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في روايتهم في المحافل الدولية بما فيها مؤسسات حقوق الإنسان لدفع المجتمع المدني لإدانة الإجراءات الإسرائيلية، في ظل حساسية عالية لدى المجتمع الدولي من مقتل المدنيين في المدن أو أماكن الترفيه والأسواق الشعبية وغيرها.

وثالثاً: ضخامة قدرة جهاز الدعاية الإسرائيلية على تسويق رؤيتها بإدانة النضال الفلسطيني أمام المجتمع الدولي مقابل الضعف الشديد في قدرة الفلسطينيين، المنشغلين في خلافاتهم في الوطن والشتات، في تسويق الرواية الفلسطينية.

ورابعاً: انفضاض الدعم الشعبي الدولي للشعب الفلسطيني في نضاله التحرري وتقليص حجم التأييد له خاصة أنَّ الكثير من المنظمات الاجتماعية ترفض استهداف المدنيين، وتتخوف من وسم دعم الإرهاب خاصة بعد تفجيرات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 لمثل هكذا عمليات.     

بغض النظر عن موقف المؤيدين والمعارضين "الإدانة" لمثل هكذا عمليات فإنَّ عقلنة الخطاب الفلسطيني الداخلي يقتضي عدم دخول الأطراف والقوى السياسية الفلسطينية في معركة جانبية داخلية لإدانة المواقف الفلسطينية المتعارضة والمتناقضة حول مشروعية أو عدم المشروعية "تأييداً وإدانةً" لهذا الشكل من النضال أو ذاك بقدر التحوط والتحضر لهجمة إسرائيلية شرسة ضد الفلسطينيين وخاصة في محافظة جنين ميدانياً، والساحة الدولية سياسياً واعلامياً لإضعاف الفلسطينيين ومؤسساتهم وتدمير مكتسباتهم السياسية والمؤسساتية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط