الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يلا نحكي: المائة يوم الأولى للحكومة التاسعة عشرة

يلا نحكي: المائة يوم الأولى للحكومة التاسعة عشرة

تاريخ النشر: 2024-07-12 | 19:34

أكملت حكومة الدكتور محمد مصطفى اليومَ المائة يوم الأولى من عمرها منذ اجتماعها الأول في ٢ نيسان/أبريل الفارط، ووفقاً للسابقة الحكومية التي أرساها الرئيس محمود عباس حينما كان أول رئيس حكومة إثر التعديل الدستوري عام ٢٠٠٣، ما يدعو أو يستدعي تقديم الحكومة التاسعة عشرة تقريراً عن أعمالها لهذه المدة بما يشمل الإنجازات والإخفاقات والتحديات التي تواجه الحكومة لتنفيذ برنامجها المعلن وأية تعديلات على هذا البرنامج بناء على تجربة المائة يوم. بالرغم من أن هذا التقرير سيكون محدوداً ولن يعبر عن رغبة الحكومة أو رؤيتها المجسمة في برنامج الحكومة؛ خاصة أن ظروف خلق الحكومة وانبعاثها جد صعبة وهي مُدْركةٌ ومعلومةٌ للكافة، إلا أنها "أي الحكومة" محمولةٌ على تقديم هذا التقرير للمواطنين أصحاب الحق العلوي في الرقابة عليها توسماً لنيل الرضا وللحصول على ثقتهم.

في مراجعة سريعة لعمل الحكومة يظهر أنّها؛ أعلنت عن عدد من القرارات الإصلاحية والإجراءات المالية والإدارية لترشيد الإنفاق في الدوائر الحكومية، تضمنت ضبط حركة المركبات الحكومية واستخداماتها، وتحديد مهمات السفر والتعاقدات الحكومية واستئجار المباني الحكومية، ووقف شراء الأثاث والسيارات الحكومية الجديدة. وأنْ تكون جميع التعيينات بما فيها الفئة العليا على أساس المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص. وأكد تطبيق وتنفيذ مرسوم الرئيس بشأن وقف تمديد الخدمة للموظفين المدنيين والعسكريين فوق سن 60، والسفراء فوق سن 65، والقضاة فوق سن 70، ووقف جميع الاستثناءات إلى جانب وقف التعاقد مع الموظفين الحكوميين المتقاعدين- إلا في حال الضرورة، وأنْ يكون قد مضى على تقاعده سنتان على الأقل. وتشكيل لجنة خاصة برئاسة وزير العدل وعضوية ممثلين عن القطاعات الحكومية ذات العلاقة وممثلين عن المجتمع المدني، لمراجعة القرار بقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية، وذلك لدراسة مدى مواءمة القرار بقانون مع الحقوق والحريات الواردة في القانون الأساسي والتشريعات ذات العلاقة، وتشكيل المكتب التنفيذي للإصلاح بالإضافة إلى اللجنة الوزارية للإصلاح. فيما أعادت وزارة المالية نشر التقارير الشهرية المتعلقة بالإيرادات والنفقات العامة.

في المقابل فإنّها لم تتخلَ عن سياسات الحكومات السابقة القاضية بعدم الاهتمام بشفافية عملها حيث لم تنشر قراراتها المتخذة في جلسات مجلس الوزراء بشكل كامل كما أنّها أوقفت عملياً الركن الخاص بقرارات مجلس الوزراء على الموقع الالكتروني الخاص به. كما أنها قدمت خطة الإصلاح في اجتماع مؤتمر الدول المانحة المنعقد بالعاصمة البلجيكية بروكسل ما بين 26-28 أيار/ مايو 2024 دون الإعلان عن ما تحتويه هذه الوثيقة "الخطة" للجمهور الفلسطيني من إصلاحات مالية وأمنية وإدارية، ولم تفصح عن أو تنشر وثيقة متكاملة "خطة الإصلاح" للشعب الفلسطيني صاحب السلطة ومالكها أي المستفيد الحقيقي "المفترض" منها. 

 

سابقة في آلية تعيين وكلاء الوزارات

أحسنت الحكومة التاسعة عشر بإعلانها مسابقة تعيين عدد من وكلاء لبعض الوزارات بما ينسجم مع القاعدة الدستورية القاضية "بتكافؤ الفرص" بما يفتح المجال للمنافسة بين الموظفين العامين على هذا المنصب الهام، وتحقيقاً لأحكام المادة ١٩ من قانون الخدمة المدنية "تعلن الدوائر الحكومية عن الوظائف الخالية بها التي يكون التعيين فيها بقرار من الجهة المختصة خلال أسبوعين" وانسجاماً مع أحكام المادة ٥٦ من اللائحة التنفيذية لذات القانون "يصدر رئيس الدائرة الحكومية بالتنسيق المسبق مع الديوان قراراً بشغل وظيفة شاغرة على الهيكل التنظيمي وجدول تشكيلات الوظائف، وبعد تنظيم إعلان داخلي ومسابقة لشغل هذه الوظيفة بمراعاة شروط الانتقال من فئة وظيفية إلى فئة وظيفية أخرى. لكن استحداث شرط بأن لا يزيد عمر المرشح للمنافسة على هذه الوظيفة "المنصب" عن ٥٦ عاماً، في ظني، لا يمنح المساواة بين الموظفين العامين من الفئة العليا في الوظيفة العامة، وقد يتنافى مع طبيعة هذه الوظيفة التي تحتاج إلى الخبرة والدراية في عمل الوزارة من جهة وضرورة تقصير المدة الزمنية لمن يشغلون هذا المنصب من أجل تحفيز الموظفين لتحسين أدائهم استعداداً للمنافسة على هذا المنصب بحيث لا يبقى أكثر من ثلاث أو أربع سنوات في هذا المنصب على غرار غاية المشرع الفلسطيني لبعض المناصب العليا خاصة في المؤسسة الزمنية.

 

الحكومة تنفق دون قانون 

أخطأت الحكومة التاسعة عشر لعدم إعدادها مشروع قانون الموازنة العامة للعام ٢٠٢٤ أو مشروع قانون لتأجيل تقديم الموازنة العامة للعام ٢٠٢٤ قبل نهاية شهر حزيران الفارط وفقاً لما جاء بالقرار بقانون رقم (٤) لسنة ٢٠٢٤ بشأن تقديم مشروع الموازنة العامة للسنة المالية ٢٠٢٤، وذلك لتمديد العمل بموازنة ٢٠٢٣، ولمنح وزارة المالية سلطة تحصيل الايرادات وفق الآليات والشروط والمعدلات المنصوص عليها في التشريعات المرعية، وصلاحية الإنفاق باعتمادات شهرية بنسبة ١/١٢ (واحد من اثني عشر) لكل شهر من موازنة السنة المالية المنصرمة؛ بهدف الحؤول دون اغلاق المؤسسات الحكومية غير القادرة على تحصيل الأموال العامة أو التعهد بنفقة جديدة. الأمر الذي يفتقد الحكومة ومؤسساتها القدرة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين الفلسطينيين، وانعدام مشروعية عمل المؤسسات العامة لتسيّر دواليب الإدارة. يذكر أن بيان جلسة مجلس الوزراء الرابعة عشر المنعقدة في ٩ تموز/ يوليو الحالي أشار إلى " وفي سياق آخر، سيعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة غدًا الأربعاء لمناقشة مشروع قانون موازنة الطوارئ للعام 2024". 

يبدو أن الحكومة الحالية تفتقر إلى ذاكرة الإدارة العامة والسوابق التشريعية؛ فقد قامت الحكومة الفلسطينية الثامنة عشر في ٢٥ آذار/ مارس الفارط بإعداد مشروع قانون لتأجيل تقديم الموازنة العامة لمدة ثلاثة أشهر، حيث استندت على أحكام المادة ٩٠ من القانون الأساسي التي تشير إلى " إذا لم يتيسر إقرار الموازنة العامة قبل ابتداء السنة المالية الجديدة، يستمر الإنفاق باعتمادات شهرية بنسبة ١/١٢ (واحد من اثني عشر) لكل شهر من موازنة السنة المالية". وعلى السوابق البرلمانية التي قام بها المجلس التشريعي عام ٢٠٠٦ بمنح الحكومة العاشرة فرصتين لتقديم مشروع قانون الموازنة العام للسنة المالية ٢٠٠٦ بموجب القانون رقم (٦) لسنة ٢٠٠٦ بشأن تقديم مشروع قانون الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية لسنة ٢٠٠٦ الصادر بتاريخ ٢٩/٣/٢٠٠٦، والقانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٦ بتعديل القانون رقم (٦) لسنة ٢٠٠٦ بشأن تقديم مشروع الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية بتاريخ ٢٢/٦/٢٠٠٦.

 

لا يدعي هذا المقال أو كاتبه أنّه يقيم عمل الحكومة التاسعة عشر في المائة يوم الأولى لها أو أنّه يحاكمها، حيث يدركان صعوبة الظروف التي تمر بها منذ تشكيلها، إلا أنّهما يسعيان للتذكير بمسؤولية الحكومة نحو المواطنين، ويدعوان ليكون موعد الوصول للمائة يوم الأولى من عمر الحكومة مناسبةً للمراجعة والانطلاق من جديد لتحقيق برنامج الحكومة المقدم من قبل رئيسها. 

 

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط