الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حتى نؤسس لإعلام جهوي واعد..

يوازن بين الحرية و المسؤولية،وفق مبادئ حقوق الإنسان

يوازن بين الحرية و المسؤولية،وفق مبادئ حقوق الإنسان

تاريخ النشر: 2022-06-19 | 07:14

حملة الأقلام-في مجملهم- هم ضمائر مجتمعاتهم و بمثابة الناطقين الرسميين الصادعين بالحق.

لعب الإعلام عموما والإعلام الجهوي على الخصوص دورا كبيرا في الدفاع عن القضية الوطنية و عن الثوابت الوطنية والوحدة الترابية لتونس التحرير وذلك من منطلق أخلاقي ومهني واستراتيجي، وكذا من منطلق قربه من المجال الإجتماعي بكل أبعاده الإنسانية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها.

ومن هنا،أجدني في أكثر من مرة مدفوعا للكتابة عن إعلامنا الجهوي كوني أحد الفاعلين فيه،أهميته ،دوره كأداة لصياغة الرأي العام ،و سلطة رقابية بمثابة الناطق الرسمي باسم الساكنة و في خدمتها و مهمته الأساسية كشف الحقائق و البحث عنها..

و يساهم الإعلام الجهوي بدوره مساهمة فعالة جنبا إلى جنب مع فعاليات المجتمع المدني كمرآة تعكس الرأي و إثارة الإشكاليات وكشف السلبيات و تثمين الإيجابيات ..

لذا،فإن ما أتاحه و يتيحه لنا الإعلام من خدمات بتمكيننا كحملة أقلام لتبليغ أصواتنا من أجل أن نستحث من خلال ما نخطه من حس ولاة أمورنا المتحكمين في زمام المبادرة على إصلاح ما يمكن إصلاحه خاصة و أن التونسيين سيما بعد الثورة التونسية المجيدة،منخرطون في مسيرة الإصلاح من القمة إلى القاعدة،ليس بالأمر الهين و هو مغنم عظيم ينبثق من الأعماق و من المفردات و تزاحم الأفكار ذات البعد الفني،و هو ملكة لا تتوفر لدى الجميع بل أناسها غير عاديين لبلورة الأمور و المساهمة في إنارة السبل لمعالجة القضايا المصيرية ،كل صحفي،مفكر أو باحث ما يحمله إدراكه و ما تخفيه نظراته ،إذ من بين هذه الثنايا تكمن الأسرار..فلعل منابرنا الجهوية تستقطب كتابا متميزين في مختلف فنون الكتابة الصحفية، الأدبية،الفكرية ،السياسية،الرياضية والتاريخية،يستنبطون من خلال ما تشكوه بلادنا من جراح و آلام حلولا لمختلف الأزمات،علما أن المساهمة بالكتابة في هكذا منابر جهوية ووطنية، لم يكن أبدا مدعاة للترف،بل متابعة حثيثة للنبض السياسي،الثقافي،الاقتصادي،الاجتماعي، الرياضي والتاريخي بما في ذلك الدفاع عن حقوق الإنسان و مشاكسة كل ما ينتهك كرامة  وحرية الإنسانية،لأن حملة الأقلام-في مجملهم- هم ضمائر مجتمعاتهم و بمثابة الناطقين الرسميين الصادعين بالحق..

و من موقفي ككاتب صحفي لقد خضت ما يربو على 40 عاما ،معارك صحفية كثيرة من أجل مشروعات تنموية ،تحقق البعض منها و كانت تلك المعارك عمل صحفي رصين بحجم الجبال الرواسي، بقسوتها خاصة أن تلك المعارك و الصراعات التي خضتها يوم كانت تونس موغلة في الدياجير كانت إدارية واجهت خلالها أعتى تيارات البيروقراطية و قوى اقتصادية و جملة من انتهاكات جسيمة استهدفت حقوق الإنسان وقضت مضاجع العديد من المواطنين سيما بجهة تطاوين التي عاشت عبر عقدين ونيف كل أشكال الظلم والظلام..

قلت قضيت سنوات طوال في البحث عن الحقيقة على صهوة مهنة المتاعب،بين براثن البيروقراطية محاربا-بكل تواضع وبمنآى عن النرجسية وجنون العظمة- بإرادة فذة وعزيمة لا تلين مشاكسا بكل مستجدات العمل الصحفي،كما كنت مع العديد من حملة الأقلام على الصعيد الجهوي،الوطني،الإقليمي والدولي ننام على أرصفة الثقافة و الأدب و السياسة،إذ كنا بدون مبالغة من بين-الكثيرين..هنا..أو هناك الذين ظلت السياسة منا ملتصقة بالثقافة دون أن تموت إحداهما و هي معجزة عقل صحفيين ذي كفاءة حرفية عالية ..

ما أريد أن أقول؟

أردت القول -كما أسلفت-أن الظرفية السياسية الراهنة التي يجتازها عالمنا العربي تقتضي منا الاهتمام بالمشاكل السياسية،الاجتماعية،الاقتصادية و الثقافية و وضعها تحت المجهر إسهاما منا كصحفيين في تنوير الأمة و ما يحيط بها من خطوب و محن وعلى الآخذين بزمام الأمور الاسترشاد بأفكارنا و جعلها مصابيح تنير لهم الطريق،بالرغم من أن قوة الإعلام سواء الدولي،أو الوطني و أخص بالذكر هنا الإعلام الجهوي الذي افتتحت به مقالي ليس قوة تقرير وتغيير مباشرين،لكنه أداة رقابية،كشف وتنوير و من خلاله تتجلى الحقائق و يشار إلى ما يعيق عملية التطور و الصعوبات لإنجاح المسيرة التنموية و تدبير الموارد البشرية واستثمارها لفائدة الشأن العام..

إن دعم تجربة الإعلام الجهوي الهادف في الدفاع عن القضايا الوطنية وعلى رأسها الملفات الجهوية الشائكة بجهة تطاوين كالتنمية والتشغيل والبطالة المستشرية في صفوف حاملي الشهائد العليا واهتراء البنية التحتية..إلخ يقتضي تكوين الإعلاميين الممارسين من صحافيين وتقنيين،وتنمية وتطوير الممارسة الإعلامية،وتشجيع الكفاءات الإعلامية الشابة..

وإذا كانت جهة تطاوين-الجاثمة على التخوم الفاصلة بين البسمة والدمعة- تحتاج إلى إدارة قوية قادرة على التطور و العطاء لضمان التنمية،فإنها كذلك تحتاج إلى إعلام جهوي للتعريف بمؤهلاتها و مبادراتها،قادر على إقناع المتلقي بأهمية مشاركته في العملية التنموية،اعتبارا لكون الإعلام الجهوي يتوجه أساسا إلى سكان الجهة و يمارس في فضائها للتعبير عن نبض المواطن ومشاطرته همومه و تطلعاته..

ولعل ما دفعني إلى إثارة-هذا الموضوع الشائك والمتداخل-الواقع المرير لإعلام جهوي سوف يظل يعاني لأمد قادم،من عدة مشاكل،كانعدام التكوين الكافي وإعادة التكوين بالنسبة للصحافي الجهوي،وضعف الولوجية للخبر..

هذه فقط بعض المعطيات التي تقربنا من واقع الإعلام الجهوي،الذي لايمكن أن يلعب دوره إلا في فضاء ديمقراطي يقوم على التعدد والاختلاف والحوار.وكلها شروط أولية ضرورية في ترسيخ وإغناء حرية التعبير كقيمة يطمح الجميع إلى بلورتها من نص مكتوب إلى واقع ملموس.وهذا الواقع لن يمنعنا من الإقرار بوجود مبادرات إعلامية جهوية هادفة و جادة،لاتزال صامدة في محيط محفوف بشتى الإكراهات،سلاحها الوحيد : إرادة صادقة،ونفس مهني مشهود،وطاقم شاب يعشق هذا البلد،ويحترم ساكنته.إنها مبادرات تحتاج إلى تشجيع ودعم فعلي متواصل لا مجرد توصيات مكرورة وتصريحات مبتورة،لن تغير من واقع الحال.

على سبيل الخاتمة:

لقد آن الأوان للاعتراف حقا بالدور الهام الذي يمكن أن يضطلع به الاعلام الجهوي في العملية التنموية والبناء الديمقراطي في أفق الجهوية الموسعة، كقرار سياسي وجيه،وكمعطى إيجابي جديد يحتاج إلى إعلام ناجح يمهد له الطريق،ويحشد الرأي العام لمساندته،ولن ينهض بهذه الرسالة إلا إعلام جهوي فاعل ومسؤول، يعمل عن قرب بمصداقية،وبكفاءة عالية، متشبع بروح الوطنية،ومتسلح بالاحترافية،ومهيكل في إطار مقاولات إعلامية حديثة،تضبط آليات اشتغالها،وشفافية تدبيرها،مراعية أعراف المهنة،ومحترمة أخلاقياتها،شديدة الحرص على خلق التوازن الضروري بين الحرية و المسؤولية،وفق مبادئ حقوق الإنسان .

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط