الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوميات مواطن عادي (81) حملة مقاطعة منتجات الاحتلال.. مكانك سر

يوميات مواطن عادي (81) حملة مقاطعة منتجات الاحتلال.. مكانك سر

تاريخ النشر: 2019-01-09 | 15:55

الحدث الأبرز في مجال مقاطعة منتجات الاحتلال هو افتتاح فرع جديد لسلسلة مراكز التسوق المعروفة باسم صاحبها رجل الاعمال الاحتلالي (رامي ليفي) يوم امس في مدينة القدس المحتلة. وهو واحد من مراكز تسوق عديدة تم افتتاحها خلال السنوات الاخيرة، واقيم بعضها في حدود مستوطنات احتلالية بُنيت على اراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية، ومحاذية تماماً لبعض المدن والتجمعات الفلسطينية الكبرى كمدن الخليل، القدس، رام الله، ونابلس. وتستهدف هذه المراكز المستوطنين في المستوطنات القريبة اضافة الى الفلسطينيين سكان المناطق المحيطة، وتركز في تجارتها على البيع بأسعار منافسة جداً لمراكز التسوق الاخرى (الفلسطينية وغير الفلسطينية)، وهي تستند في ذلك، وتستفيد من سلسلة من التسهيلات والاعفاءات التي يمنحها الاحتلال لجذب المستوطنين والاستثمارات الى المستوطنات.
قبل وخلال الساعات الاولى من افتتاح الفرع الجديد في مدينة القدس ضجت الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي بتناقل أخبار هذا الافتتاح وتفاصيله. مكان إقامة المركز، حجم الإقبال الذي شهده، طبيعة المتاجر التي يتضمنها، والكثير الكثير من التفاصيل الأخرى. وكان لافتاً في هذا النقاش أن التركيز ينصب على أن هناك مجموعة من التجار الفلسطينيين الذين قاموا فعلاً بتأسيس فروع لمصالحهم التجارية في هذا المركز كتجار الملابس، الأحذية، المطاعم... وغيرها. وبالطبع فإن هذا الامر تم استخدامه بشكل مناسب من أجل اجتذاب الفلسطينيين للتسوق من هذا المركز. وهو ما ظهر خلال الساعات الاولى من الاعلان عن افتتاحه، حيث تداول العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تشير الى اقبال فلسطيني على التسوق في هذا المركز.
سرعان ما اعطت تلك الصور والاخبار مزيداً من الروح والنشاط على الجدل القائم اصلاً حول حملات مقاطعة منتجات الاحتلال، ومن المتوقع ان يتصاعد الجدل أكثر خلال الفترة القادمة، خاصة مع ترافق هذا الحدث مع اخبار متواصلة عن سلسلة نجاحات تحرزها حملات المقاطعة الدولية المعروفة بالاسم المختصر (BDS) لدولة الاحتلال.
حصيلة ما تابعته حتى الآن من هذا الجدل يتركز على الادوات والوسائل التي تغلب على لغة الخطاب الذي يستخدمه الداعون الى المقاطعة، وهو في غالبيته يقوم على نفس تلك المفردات التي تم استخدامها عبر سنوات طويلة وتتلخص في جوهرها على مضمون اتهام، يصل في بعض الأحيان حد التخوين، لكل من يذهب الى هذه المراكز التجارية لشراء منتجاتها وبضاعتها، ويشمل ذلك أيضاً التجار المشاركين، وحتى العمال العاملين فيها.
بكل موضوعية انا ارى ان الموضوع يحتاج الى مناقشة عميقة وجذرية وليس الاكتفاء بخطاب جاهز. وارى ان مدخل توزيع التهم والالقاب لا يصب اطلاقاً في خدمة أية دعوة للمقاطعة، بل بالعكس من الممكن ان يساهم في تراجعها وانكفائها داخلياً. وبدلا من ذلك فإن من الانسب دائماً البحث في تفاصيل الامور، وتفكيك كل عوامل الجذب لبضائع الاحتلال ومنتجاته، وتعزيز عوامل الجذب للبضائع والمنتجات المحلية. وعلى كل حال فإنني اعتقد ان هناك سؤال جوهري ينبغي طرحه على الطاولة، والبحث عن اجابات، ليس واضحة فقط، وانما مقنعة لدى المواطنين الفلسطينيين. وبدلاً من الخطاب الذي يتضمن "لغة التخوين" او على الاقل التقليل من وطنية فئة من فئات مجتمعنا فإنني اقترح ان يجري البحث في السؤال التالي: ما الذي يدفع بعض الفلسطينيين الى العزوف عن الشراء من المتاجر الفلسطينية، والذهاب للشراء من متاجر الاحتلال؟ وفي بعض التفاصيل المشتقة عن السؤال سؤال آخر هو: ما الذي يحرك المستهلك لتفضيل شراء منتج احتلالي( سواء كان يباع في متجر احتلالي او متجر فلسطيني) وعدم شراء منتج فلسطيني؟
كنت قد كتبت قبل اكثر من اربعة اعوام مقالة حول نفس الموضوع بعنوان: حملة مقاطعة منتجات الاحتلال.. حتى لا تتحول الى مجرد هبّة وتحدثت فيها عن جملة من القضايا الجوهرية التي لا بد من الانتباه الواعي لها اذا رغبنا في تأسيس وترسيخ حركة مقاطعة لمنتجات الاحتلال على اسس صلبة ومتينة حتى تصبح نمط حياة وسلوك يومي لكل مواطن، وبدونها فان حركة المقاطعة ستبقى تراوح مكانها، وتعتمد الموسمية في عملها.
خلاصة القول انه آن الاوان للتخلص نهائياً من لغة الخطاب "المعلبة" والجاهزة، وبدلاً منها الارتكاز الى مواقف مبنية على اسس منطقية عقلانية قادرة على مخاطبة فئات الشعب ومصالحها وربطها بالخطاب الوطني العام. وهذا لن يكون في متناول التحقيق دون الاهتمام ببناء منظومة كاملة تستند بالأساس على تعزيز ثقة المواطن الفلسطيني بهيئاته ومؤسساته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من خلال قدرتها على تمثيله والتعبير الدقيق عن المصالح اليومية والمباشرة لفئاته المختلفة وربطها بالمصالح الوطنية العامة. وحينها فقط يمكننا التغلب وتفكيك الخطاب المعادي مهما كانت قوته وزخمه.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط