الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوميات مواطن عادي(54)عشية الثامن من آذار.. "كفاكم الله شر القتال..."

يوميات مواطن عادي(54)عشية الثامن من آذار.. "كفاكم الله شر القتال..."

تاريخ النشر: 2016-02-07 | 10:16

عشية التحضيرات لمناسبة الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي زخرت مفكرات الكثير من الهيئات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وعلى مختلف المستويات بسلسلة لا تكاد تنتهي من مواعيد الإجتماعات واللقاءات، التي تمحورت بالأساس على فكرة التحضيرات لإحياء مناسبة الثامن من آذار. وعلى هامش هذه الإجتماعات ترددت عشرات المرات عناوين التي تتضمن في طياتها مقترحات لنشاطات وفعاليات مختلفة بهذه المناسبة. ومع إقتراب المناسبة تتكثف سلاسل الإجتماعات واللقاءات، وتتبلور في هذا الأفق منظمومة من المفاهيم والمصطلحات مثل: تعزيز المشاركة السياسية للنساء، محاربة العنف ضد المرأة، مكافحة التمييز ضد النساء، التمكين الإقتصادي، إنتهاك حقوق النساء، حقوق النساء، قانون العقوبات، قانون الأحوال الشخصية، قانون حماية الاسرة من العنف، التزويج المبكر، مناصرة قضايا المرأة، الحملات الاعلامية ... الخ والقائمة طويلة وممتدة حتى يوم الثامن من آذار ناهيك عن اتفاقية "سيداو" والقرار الاممي (1325) التي تربعت على عرش المفكرات لهذا العام.

وهكذا سرعان ما تتبلور بطريقة أو بأخرى، على الورق، وعلى أرض الواقع الفعاليات، ولا تلبث أن تبدأ في شكل يشبه "السباق" والتنافس للإعلان عن إنطلاق الفعاليات بهذه المناسبة. عطلة مدفوعة الأجر، مهرجانات، عرائض، خطابات وبيانات واحتفالات وتكريم وتوزيع زهور وحلويات على النساء العاملات وربات البيوت وغيرها الكثير.

يحدث هذا في وطننا، وهذا ما يدعو الى الفخر والتفاؤل بأن هناك تفهّم وتقبّل كبير ومتزايد لفكرة "مساواة المرأة والرجل" في هذا المجتمع، وأن هذه المساواة تتقدم على قدم وساق، وتسير الى الأمام في كل مجالات الحياة، وتتحقق وتتراكم المزيد من الإنجازات، واننا نسير على الطريق الصحيح في هذا المجال. حمدت الله كثيرا على هذا التقدم والتطور الذي نعيشة، وعلى أنني أعيش في هذا البلد الآمن الذي ينعم أفراده وجماعاته بالأمان والإطمئنان. حمدت الله مرة أخرى حين قرأت لاحقاً عما يحصل في بلاد "الواق واق"، وخاصة في موضوع له علاقة بحقوق النساء في تلك البلاد.

ومن جملة ما سمعته عن بلاد "الواق واق" القصة التي حدثت لإحدى الفتيات مؤخراً. كانت الفتاة تعيش في اسرتها حياة هادئة وعادية، وتحلم، شأنها شأن أي إنسان آخر، أو أية فتاة أخرى، في بداية حياتها بأن تعيش وتتعلم وتحقق لنفسها وأسرتها مستقبلاً حالماً وزاهراً، مليئاً بالسعادة والهناء. شاءت الأقدار لهذه الفتاة أن تمتلك آذاناً وعيوناً كباقي البشر، وشاءت الأقدار أيضاً لهذه الفتاة أن تعلم عن بعض الأمور والقضايا الخاصة بأشخاص آخرين دون تعمد أو قصد أو تخطيط، وحدها الصدف التي قادتها الى هذه المعرفة والعلم. لكن لم تكن الصدفة هي التي قادت الفتاة الى حتفها نتيجة هذه المعرفة. فالمعرفة في الكثير من المجمعات تساهم في تطوير وعي الإنسان ومداركه، وتسهم في تطوير وصقل شخصيته. أما في بلاد "الواق واق" فان هذه القاعدة لا تفعل فعلها. بل هناك العديد من القواعد والعادات والتقاليد التي تشير الى أن الإنسان قد يصبح خطراً إذا حصل على المعلومات والمعرفة، حتى بدون قصد، وخاصة اذا كانت هذه المعلومات تتعلق بالخطر النووي الذي يهدد كيان ذلك المجتمع، والذي أصبح يعرف في بلاد "الواق واق" باسم "شرف العائلة". أما شرف العائلة في تلك البلاد فإنه يعني: إذا أقامت إحدى الفتيات علاقة خارج إطار الزواج، ولو حتى بالشبهة، أو سمعت عن علاقة أخرى لأشخاص آخرين سواء بعيدن عنها أو قريبين، او تم الإعتداء عليها بأي شكل، أو تعرضت، بشكل مقصود أو غير مقصود، لتشويه سلوكها أو غيره، والقائمة طويلة هنا. في كل ذلك فأنها ستقع في دائرة المحظورات والممنوعات التي تقترب من مفاتيح الخطر "النووي" الذي سيدمر المجتمع.

لكل ذلك فإن العلاج الأسهل والأسرع في بلاد "الواق واق" هو "قلع السن ووجعه" مرة واحدة الى الأبد، وهو قتل الفتاة، بأي طريقة أو شكل يراه الفاعل مناسباً، ذلك بالنسبة للمجتمع الحل الأسهل والأقل خطرا من أي إنفجار "نووي" قد يهدد كيانه وتماسكه ووحدته. وعلمت بالصدفة عن هذه القصة، حيث عادة تنتهي القصة بالقتل، ومهما قُتل من الفتيات في تلك البلاد فإنها تنتهي بصورة أو بأخرى عند حادثة القتل، "ودون أية مضاعفات أخرى"، وتستمر عجلة حياة المجتمع بالدوران بصورة طبيعية. أما كيف علمت عن قصة تلك الفتاة في تلك البلاد فإنها مجرد صدفة لا أكثر ولا أقل. وحتى لو كان هناك تشابهه بين قصة هذه الفتاة مع قصص فتيات أخريات من بلاد أخرى في أية تفاصيل فإن ذلك لمجرد الصدفة أيضاً.

وبالمناسبة، وحدها الصدفة فقط هي التي قادتني للكتابة حول هذا الموضوع، أما في الواقع فإنني، مثل بائعي الزهور، أشكر الله على أنه خلال الشهر المتبقي حتى مناسبة الثامن من آذار فإن "زهراتنا" ستكبر شهراً إضافياً، أما زهورنا وورودنا فهي بإنتظار موسم القطاف، وأتمنى للجميع زهوراً جميلة، وكل عام والجميع بألف خير.

×
أخبار
كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط