الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوم الأرض .. وحدة الدم الفلسطيني

يوم الأرض .. وحدة الدم الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-03-30 | 22:03

في الثلاثين من آذار / مارس عام 1976 ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مذبحة ضد أبناء شعبنا الصامدين على أراضيهم المحتلة عام 1948, ومذبحة أخرى ضد أبناء شعبنا في الأراضي المحتلة عام 1967, الذين خرجوا تضامنا ونصرة لأبناء شعبهم في الجليل, فكان تضامنا طبيعيا لأبناء شعب واحد مزقت أوصاله الحركة الصهيونية وربيبتها إسرائيل. 
أعلنت اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي في هذا اليوم الإضراب العام للجماهير العربية, احتجاجا على مصادرة الأراضي العربية في الجليل ومناطق أخرى, تمهيدا لتهويدها. 
إذ قررت الحكومة الإسرائيلية تنفيذ مشروع تطوير الجليل, بمصادرة مئات الدونمات من الأراضي الزراعية التي يملكها المواطنون العرب, وهي ما تبقى لهم بعد المصادرات المتكررة منذ قيام دولة إسرائيل.
إن مساحة أراضي الجليل تقدر بـ (ثلاثة ونصف مليون) دونم, يمتلك العرب الفلسطينيون منها حوالي ( 250 ألف) دونم للزراعة, وحوالي ( 100 ألف) دونم مسطحات المدن والقرى. مما يعني أن ملكية العرب تقدر بـ ( 350 ألف) دونم, أي 10% من مساحة الجليل, والباقي مساحات واسعة جدا لم تستغل للإسكان أو لإقامة مشاريع سكنية أو مناطق صناعية, مما ينفي الحاجة للمصادرة, فالأراضي الباقية تكفي لإقامة مشاريع. إن الهدف الحقيقي هو قلع المواطنون العرب من أراضيهم تمهيدا لتهويد الجليل وإقامة مستعمرات ومشاريع يهودية.
وهبت الجماهير العربية الفلسطينية لتأكد على تمسكها بحقوقها التاريخية في أرضها, أرض الآباء والأجداد, وعلى عزمها بالنضال دون هوادة دفاعا حقوقها العربية والقومية. وكان الإضراب الشامل بمثابة زلازل هز كيان الدولة الإسرائيلية, التي طالما تشدقت بالديمقراطية والمساواة, فما كان منها إلا أن واجهته بالبطش والعنف الشديدين, مستخدمة قوات الجيش وحرس الحدود والشرطة, وسجلت: عرابة وسخنين وكفر كنا ونور شمس, بأحرف من نور أسماء شهدائها الستة, ومنحت أوسمة الفخر والاعتزاز للمئات من جرحاها, فلم تبق قرية عربية إلا ونالها البطش والعدوان الإسرائيلي.
وامتزجت دماء الشعبين دفاعا عن الأرض, إذ هبت جماهير شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة, وأعلنوا الإضراب العام وأغلقوا الطرق بالمتاريس والحجارة, وقاوموا جنود الاحتلال بالحجارة, وسقط شهداء وجرحى . 
وقد اثبت العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا, أن حكومة إسرائيل تنظر إلى عرب 48, نفس نظرتها إلى سكان المناطق المحتلة عام 1967, واعترف مستشار رئيس الحكومة للشؤون العربية آنذاك, أن سلوك الحكومة هو طمس الفوارق بين معاملة العرب في إسرائيل ومعاملة العرب في المناطق المحتلة.
إن هدف الحركة الصهيونية منذ نشأتها هو الأرض خالية من السكان, واستخدمت بريطانيا في التمهيد لها للاستيلاء على الأرض, فلم تحصل خلال ثلاثين عاما من عمر الانتداب البريطاني في فلسطين, سوى 6 % من مساحة فلسطين الإجمالية. وكانت حرب 1948 وترحيل السكان العرب الفلسطينيين من أراضيهم, هي التي حققت للحركة الصهيونية أهدافها, وأعلنت دولة إسرائيل لتستكمل المشروع الاستعماري العنصري بترحيل العرب من أراضيهم, فأصدرت أكثر من أربعين قانونا لسحب الأراضي من سكانها العرب في الأراضي المحتلة عام 48. 
ورغم إلغاء الحكم العسكري الذي كان مفروضا على الفلسطينيين العرب داخل الخط الأخضر, إلا انه بقيت الإجراءات العنصرية والممارسات العدوانية قائمة, ومازال العرب يحلمون بالمساواة مع اليهود في الحقوق, وكل ما قدم لهم باسم الديمقراطية من مشاركة في الانتخابات, وحقوق الضمان الاجتماعي, وغيرها, ما هي إلا قشور فيما يقدم لليهود. إذ مازال العرب يعاملون في المرتبة العاشرة في حقوقهم الإنسانية. 
إن حملات التحريض مستمرة على الوجود العربي الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948, وتبرز على جميع المستويات السياسية والأمنية والإعلامية, فمازلت النظرة العنصرية الإرهابية قائمة ضدهم, فهم في نظر قادة إسرائيل يمثلون خطرا على الدولة من ناحية أمنية, وذلك كله بسبب تضامنهم مع أخوانهم في الضفة والقطاع في نضالهم ضد الاحتلال الإسرائيلي, وكانت هبة الأقصى عام 2000 داخل الخط الأخضر دليلا على وحدة الدم وكل المحاولات التي قامت بها إسرائيل للفصل بين أبناء الشعب الواحد كانت فاشلة, وتأكد أن العربي الفلسطيني لا يمكن أن يندمج في المجتمع الإسرائيلي وينسلخ عن عروبته وقوميته. 
ومن نماذج حالات التحريض ضدهم:
ـ يقول ايفي ايتام رئيس حزب المفدال: أن المواطنين الفلسطينيين سرطان في جسم الدولة يتوجب استئصاله بأقصى سرعة قبل أن يقضى عليها.
ـ ودعا عوزي لانداو إلى تطبيق الممارسات القمعية على الفلسطينيين داخل الخط الأخضر, وأصدر تعليماته لأركان مكتبه, حينما كان وزيرا للأمن الداخلي, في البحث في سن قوانين تبيح هدم بيت كل فلسطيني في إسرائيل يساهم في تنفيذ أية عملية فدائية للمقاومة الفلسطينية.
ـ وطالب النائب اليميني ميخائيل كلانير, بإعادة فرض النظام العسكري على الفلسطينيين داخل الخط الأخضر.
ـ في حين دعت ليمور ليفنات وزيرة التربية والتعليم سابقا, إلى إعادة النظر في قيام الدولة بمنحهم المزايا الاقتصادية والاجتماعية, ولاسيما مخصصات الضمان الاجتماعي ومخصصات البطالة. 
ـ ونتيجة لسياسة التحريض التي مارسها كتاب الأعمدة في الصحافة الإسرائيلية, والصحفيون والكتاب والإعلاميون في مختلف الوسائل الإعلامية, ضد الوجود العربي داخل الخط الأخضر جاء في استطلاع للرأي بتاريخ 30 / 8 / 2002 ونشرته صحيفة معاريف أن 72% من اليهود في إسرائيل يرون في المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل خطرا أمنيا على الدولة.
ـ وقد صوت الكنيست الإسرائيلي على عدة قوانين عنصرية تمييزية ضد المواطنين العرب في ما بين سنتي 2002 ـ 2003, بعد تصاعد المظاهرات وحملات التأييد والدعم للكفاح الفلسطيني في القطاع والضفة, ومساندتهم لبعض رجال المقاومة في تنفيذ عمليات فدائية. وقد رأى جدعون ساعر سكرتير الحكومة الإسرائيلية آنذاك في هذه القوانين بأنها تهدف إلى تحجيم جنوح فلسطينيي الخط الأخضر من التأمر على الدولة. ومن هذه القوانين:
** قانون يحظر على أي شخص يؤيد الكفاح المسلح في المشاركة في الانتخابات أو تشكيل حزب.
** قانون يحظر على الفلسطينيين السكن في عدد من المدن الجديدة التي قررت الحكومة إنشاءها.
** وفي مشروع موازنة عام 2003 قلصت مخصصات الأولاد التي تمنحها وزارة الرفاه الاجتماعي للأسر الفلسطينية داخل الخط الأخضر, بدعوى أن أرباب هذه الأسر لا يخدمون في الجيش الإسرائيلي. 
والسؤال الذي يطرح نفسه, هل كل هذه الإجراءات والممارسات العنصرية, سببها تأييد عرب الخط الأخضر للكفاح في الضفة والقطاع, وهو ما اعتبره الساسة الإسرائيليون تأمرا على الدولة. في حين قرأنا في الصحف عن الكثير من اليهود والمستوطنين الذين ساهموا في عمليات المقاومة, وذلك من خلال بيعهم السلاح والذخيرة لرجال المقاومة الفلسطينية, واستخدمت هذه الأسلحة في عمليات مقاومة ضد الإسرائيليين. لماذا لم تعتبرهم إسرائيل خطرا على أمنها؟.
والحقيقة أن هذه الإجراءات تهدف إسرائيل من ورائها إلى إخضاع العرب للسياسة الإسرائيلية, وفصلهم عن أخوانهم من عرب الأراضي المحتلة عام 67, وبالتالي تدجينهم وفق العقلية اليهودية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط