تاريخ النشر: 2018-04-04 | 15:15
تاريخ النشر: 2018-04-04 | 15:15
إن التطورات السياسية المحدقة بالقضية الفلسطينية، تجعل من الضرورة أن تقف النخب السياسية الفلسطينية أمام ذاتها أولا، ومن ثم أن تعمل على رسم السياسات العامة الملائمة، بما يتناسب مع الفعل الوطني الفلسطيني، كي تقوم بمهامها في حماية القضية الوطنية، وترسم وتخطط للشعب المرتبط بقضيته ارتباطا وثيقا، في كل مناطق تواجد الشعب على أرضه وفي الخارج، وخاصة ما حصل في قطاع غزة، بربط مناسبة الاحتفال في يوم الأرض بحق العودة إليها، يلزمنا أن نجعل من هذا العنوان كتوأمة ما بين الدفاع عن الأرض والعودة إليها.
إن هذا الشعب الأبي بحاجة أولا، لقيادة موحدة تقوده إلى بر الأمان، بعيدا عن الاختلافات الفكرية والعسكرية، والولاءات الإقليمية والدولية، آن الأوان للجميع أن يرتهن لهذا الشعب ويمثل تطلعاته وهمومه بعيدا، عن أيه خلافات ممكن أن تعصف بنضالاته وتبددها، أيضا في هذا المرحلة إننا بحاجة ماسة أن لا نختلف كثيرا أمام الشعارات المناسبة للمرحلة، فالدفاع عن الأرض يوحدنا، ويوّحد الشعب في كافة مناطق تواجده، والمطالبة بحق العودة نتفق جميعا على النضال لأجله ولكن كيف ؟
هذا يتطلب برنامجا سياسيا وحقوقيا يتناسب والمرحلة، وجعل هذا الشعار ممكنا للتطبيق بالاستناد إلى الحق أولا، ومن ثم الاستناد إلى القوانين الدولية التي تضمن ذلك .
أما ما يتعلق بالشعارات النضالية والكفاحية، نتفق جميعا على حقنا في استخدام كافة أشكال النضال، لأجل الوصول إلى حقوقنا، وهذا تتضمنه كل الشرائع، بما فيها القوانين الدولية.
لكن الآن علينا أن نركز، على الشكل الأنسب للنضال، فالنضال السلمي والذي يبتدعه شعبنا، بما يناسب طبيعة المراحل الفلسطينية، هو الأجدر في هذا المرحلة ، أمام المجتمع الدولي أولا وكذلك بما يتناسب والواقع مع الاحتلال، الذي يقضم الأرض، ويحاول أن يلغي حق العودة.
إننا قادرين في هذه المرحلة، أن نصوغ الأهداف، في كافة المناطق خاصة في مناطق 48، التي تتعرض لمحاولة طمس الهوية، ومصادرة أراضي، وهدم منازل بدعوى عدم الترخيص، هذه عناوين بحاجة لصياغة أهداف نضالية، للدفاع عن الهوية وعن الأرض وعن الحقوق، في الحياة الحرة الكريمة ..
كذلك في الضفة الغربية / الجدار وما خلفه من اعتداء على الحقوق الفلسطينية، ومصادرة أراضي بني عليها، وإقامة مناطق أبهارتيد خلف هذا الجدار، وكذلك الاستيطان ومصادرة الأراضي لأجله، وأيضا مصادرة أراضي لأسباب عسكرية، وهدم منازل لعدم الترخيص، كل هذه عناوين تجعل من الضرورة، أن توضع برامج لمقاومتها، والعمل على إيقافها، ومن ثم انتزاع ما أمكن من الحقوق وفق القوانين الدولية.
أما في القطاع الأبي، فإن الأوضح في ذلك ما يجري أمام الحدود، التي رسمها العدو أمام أعين لاجئينا، التواقين للعودة إلى مدنهم وقراهم، التي لا تبتعد عنهم كثيرا، بل يروها بالعين المجردة، ويطالبون بالعودة إليها، هذا هدف واضح يجب أن نستمر في المطالبة به علاوة على أنه أكبر هدف نضالي، في مواجهة صفقة القرن التي نعرف أهدافها جيدا، نحو توطين هؤلاء المنتفضين في مناطق أخرى.
أما ما يتعلق بأسلوب النضال، فيجب أن نؤكد وكذلك بما يحافظ ، على الأسلوب الذي بدأنا به، وهو سلمية الحراك الشعبي، في كافة المناطق، وخاصة على الحدود مع قطاع غزة، ويجب أن نتقيد بالقوانين الضامنة لاستمرارية الحراك، فشعبنا وتجربته النضالية في ممارسة العنف الشعبي، في حراكه ضد المحتل، ابتدع الكثير من الحجر والمقلاع، إلى السكين والدهس، لقادر على ابتداع الجديد.
نعرف أن جنوده ومستوطنيه في مرمى بنادقنا، ولكن التقيد بالزمان والمكان لمراحل النضال ضرورة لأجل الوصول إلى الأهداف .
الهدف في هذه المرحلة هو انجاز برنامج نضال للوصول إلى 15 أيار بطريق النضال السلمي، فيجب أن نحافظ على ذلك.
الأرض والعودة توأمه نضالية فلسطينية، علينا أن نعمل على إنجاز مرحلة نضالية مميزة، في تاريخ الشعب الفلسطيني ونضاله التحرري.
ويجب ألا ننسى أن حق العودة هو الحبل السري، ما بين مراحل نضالنا المرحلية والاستراتيجية.