أقسم بالله العظيم أن أقول الحق و لا شيء سوى الحق . الشاهد الأول :
نعم ، أنا الشاهد الأول في قضية الطفلة الأسيرة ملاك الخطيب أصغر معتقلة في سجون الاحتلال الصهيوني .يقول الله عز وجل وقوله الحق ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها منكم فأنه آثم قلبه).
أنا الشاهد الأول ،بما أعرفه شخصياً حول وقائع معينة تصلح محلاً للإثبات . هذه الشهادة أو الرسالة أو الوثيقة ،ليست مذكرة دفاع عن طفلة فلسطينية أوقفها جيب عسكري اسرائيلي وأعتدى عليها بالضرب ،بعد عودتها من المدرسة .طفلة في عمر الزهور اعتقلها جيش الاحتلال الاسرائيلي الفاشي الإجرامي ، لإنها رفضت الخضوع ،لإنها رفضت الإنكسار ،لإنها تحلم بفلسطين حرة ،لإنها صاحبة حق ،لإن إرادتها اقوى من دباباتهم وصواريخهم ،لإن الإحتلال اغتال الطفولة والبراءة ،لإنها ابنة فلسطين الوفية المخلصة .
هذه الرسالة أو الشهادة ، ليست للمحاكم الصهيونية أوالعربية أوالدولية ،وليست للقضاء الظالم ، وبالطبع ليست لكم . بل هي للطفلة ملاك الخطيب . في البداية أقدم لها التهاني وأبارك لها مقدماً بمناسبة الخروج من سجون العدو الصهيوني .الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ،فرحتي لاتوصف يا ملاك ،لكن هذه الفرحة لن تكتمل إلا بخروج جميع الأسرى الأبطال .وأقول أن الطفلة ملاك الخطيب إنتصرت على السجان ،الاحتلال أراد تحويل الطفلة ملاك الى طفلة مجرمة"مخربة " ،أراد تشويه صورتها وكسر إرادتها ، وتدمير مستقبلها ،إعتقلها وأبعدها عن صفوف الدراسة،إعتقلها بالزي المدرسي ،أعتقل شنتطها وكتبها وأقلامها ودفاترها وحلمها .الطفلة "ملاك" ضحية العنصرية الاسرائيلية الصهيونية ، ضحية الإرهاب الصهيوني .وبالرغم من كل هذا إنتصرت "ملاك". نعم تستطيع أن تعتقلني ، أن تعذبني ،أن تمنعني من الدراسة ،أن تبعدني عن أسرتي ، أن تهين طفولتي ، تستطيع أن تعتقل جسدي وكتبي وأقلامي ، لكنك لن تنال من عزيمتي ، لن تستطيع قتل إرادتي ، لن تنال من شموخي ، لن تستطيع اغتيال حلمي ، فلسطين حرة يابني صهيون تقول ملاك .
بلا شك أن العدو الاسرائيلي تمادى في غيِّه وظلمه وطغيانه .البشاعةوالإجرام والاستبداد والقهر والعنف والقتل والإرهاب صناعة اسرائيلية بإمتياز .إذن ؛عدونا الأوحد معروف ، لكن لنا أعداء مُتخفين بلباس عربي ولسان عربي ،يلبسون أقنعة مزيفة لإخفاء وجوههم القبيحة .
ما أريد قوله بكل وضوح وبكل صراحة ،أن ملاك الخطيب طفلتي! ، عندما شاهدت ذلك الوجه البريء الطفولي وتلك العيون
الفلسطينية التي تحكي قصة شعب .وعندما سمعت خبر اعتقالها والحكم عليها ، تألمت من كل قلبي .إستنفرت كل جوارحي وحواسي بل وتمردت كل الخلايا العقلية والحسية والعصبية وانتفضت كل شرايين قلبي ،حتى الضمير ارتدى بزته العسكرية وامتشق السلاح ليدافع عن البراءة والطفولة التي انتهكها الاحتلال الصهيوني المجرم .
أليست هذه الإنسانية؟، تخيلت ماذا لو كانت طفلتي مكان ملاك! ،فعلا قمة البشاعة والإجرام .وبغض النظر عن التخيل والخيال ، ملاك أو طفلتي أو أي طفلة، هل يمكن تعريف الإنسانية ياسادة؟ . قضية ملاك هي قضية فلسطين ،هي قضية إنسانية وسياسية ووطنية ،العدو الاسرائيلي يريد تحطيم وكسر إرادة الأجيال ،الأشبال والزهرات ، يقولون أن الإنسانية هى مرآة النفس ،أنظر الى نفسك ،ماذا فعلت لقضية الطفلة ملاك!
قبل أيام أطلقنا حملة دولية ،أنا العبد الفقير وبعض الأصدقاء والنشطاء ،حملة دولية للإفراج عن "أطفال فلسطين"وعلى رأسهم الطفلة ملاك الخطيب . في الحقيقة لقد شطح بنا الخيال الى أقصى حد ، وتخيلنا أننا نستطيع إشعال الشرارة ، شرارة الإنتفاضة الإنسانية ، على الأقل اعلامياً.الهدف هو تحريك واستفزاز الضمير الإنساني وتشكيل رأي عام عربي وعالمي ضاغط .الحملة كانت تهدف لجمع عشرة ألآف توقيع وإرسالها الى جميع المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية .ولست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم !كان الإقبال ضعيف جداً.هل فشلنا ،بالعكس لم نفشل بل فشلت إنسانيتكم يا بشر مع أني أشك في انتمائكم للبشرية .
يتبع ..