تاريخ النشر: 2016-03-28 | 08:57
تاريخ النشر: 2016-03-28 | 08:57
بمجرد الإعلان عن فرصة عمل أو برامج لتوظيف الشباب هنا او هناك يتسابق الآلاف الشبان من كلا الجنسين للتنافس في الحصول علي بعض الفرص علهم يجدوا ما يسد احتياجهم والتخفيف من حالة البطالة في ظل مؤشرات أممية وإحصائيات وطنية تشير لارتفاع حصيلة الشباب العاطلين وتفشي حالة الفقر فنجد الشباب من كلا الجنسين منهمكين في تعبئة الطلبات كان الكترونيا او تعبئة النماذج ويفترشون الطرق والأرصفة في محيط تلك المؤسسات التي تعلن عن حاجتها للشباب ضمن برامج التشغيل التي تتطلقها تلك المؤسسات الرسمية والغير رسمية لكي تتيح لهم الفرصة ان يكون لهم دور مجتمعي ليستثمروا طاقاتهم بإنماء مجتمعهم بناءا على حقهم في الوظيفة التي قد سلبت منهم وجعلتهم يعانون من البطالة الطويلة تسبب عنها اضطرابات نفسية والتي أدت الى اغتراب الشخص عن مجتمعه في ظل الواسطة والمحسوبية الفتاكة فبيت الدراسة ان 31% من المواطنين يرون الواسطة والمحسوبية والمحاباة هي اكثر اشكال الفساد انتشارا وذلك استنادا لتقرير ائتلاف أمان للنزاهة والشفافية ، فعليه أصيب الكثير من الشبان بخيبات امل من برامج التشغيل التي تطرح بين الفينة والأخرى في قطاع غزه .
فإلى متى سيتحمل الشاب الهموم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وهموم الوطن بشكل عام ، نلامس اليوم بعض الشباب تسود لديهم حالة الإحباط واليأس التي قد تؤثر على المدى البعيد بالبنية التحتية الحيوية لديهم ، ونعلم أنه يقع على عاتقهم مسؤوليات عديدة ولكن هل الحل الوحيد أننا نخضع أن نسكت أن نستسلم على أن الواسطة والمحسوبية اصبحت ثقافة مجتمعية تتوارث من جيل الى جيل وتسيطر علينا الافكار السلبية أنه لا يمكن الحصول على الوظيفة إلاَّ بالواسطة وأنه بالواسطة يمكن الحصول على حقوقنا بدلا من التركيز على المشكله بحد ذاتها في الوضع الحالي وما علينا أن نفعله من أجل تنمية الدافعية لدينا وأن نكون على أتم استعداد للإقدام والمبادرة الإيجابية والجرأة للمطالبة بحقوقنا المكفولة وترسيخ السبل المتاحة من خلال إسماع صوتنا والتأثير والاقتراح من أجل الضغط والمناصرة على أصحاب صناع القرار ذوي العلاقة الذين يتغنوا بان المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي فعليه يجب ان يخصص من وقته وجهده وموارده برامج تكفل ان تكون حاضنة داعمة لعقول وأحلام الشباب فالواقع يأخدنا لضرورة منح الشباب ادوار اكثر تناط بهم بسياسات جديدة قائمة على تفعيل دور الجهات الرقابية لممارسة المسؤوليات وتحمل الالتزامات اتجاه بلدهم ومؤسساتهم ، وكل ذلك يحدث من خلال إطلاق برامج تشغيل مدروسة وممنهجه تمنح الشباب فرصة تولي مهام ومواقع وإدارات تشجعهم علي خدمة الاقتصاد الوطني وتطويره والاعتماد علي المشاريع الاقتصادية الصغيرة و تعميم بعض المفاهيم والممارسات بوجود بيئة سليمة خالية من الفساد ، وبكون العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بهما سنصل لحلول جذرية للفساد الذي يتفاقم يوم بعد يوم و يؤثر سلبا على الافراد ذوي الكفاءة الذين معهم وبهم سيرتقي المجتمع لينعكس إيجابيا بازدياد الموارد الاقتصادية الحكومية والغير حكومية بدلا من أن ينعكس بشكل سلبي بأن تكون الأولوية لدى الطاقات الشبابية بالهجرة خارج نطاق الوطن وينعكس بالإيجاب على المجتمع الغربي لاستثماره العقول الموهوبة وتمكين طاقاتهم في تنمية مجتمعهم .
فلا بد من التساؤل لماذا الشباب لا يمارسوا ثقافة اللجوء الى جهات مختصة لتقديم شكاوي للجهات المعينة لتأخذ مجراها ومحاسبة كل من يقع على عاتقة مسؤولية ؟ وهنا نود أن نوصي ببناء قاعدة شبابية مثقفة واعية دورها توعية كافة فئات المجتمع بحقوقهم التي كفلتها لهم الدولة لفتح الأفاق للشباب من أجل لعب دور أكبر في محاربة الواسطة بدعم من المؤسسات الحكومية و المجتمع المدني ليكون لديهم القدرة على الاقدام واتخاذ خطوات قادمة لمكافحة الفساد .
وأيضا متى سيكون لدينا خطط تنموية شامله لاستثمار العقول ذو المعرفة والعلم والخبرة التي تشكل عنوان الانماء المجتمعي ؟ فعلى الدولة بناء قاعدة وطنية مبنية على المتابعة ل تعزيز الطاقات الشبابية الموهوبة من خلال الجهات الرقابية بمختلف تصنيفها وذلك اتباعا بأدوار المسؤولية التي تقع على عاتق الدولة للبحث عن أفضل صياغة سياسة فلسطينية شبابية متميزة لدعم وتنمية الروح الايجابية والإبداعية واستثمارها والإشادة بها من خلال ترقيتها في المجتمع كل حسب تخصصه .
فمحاربة الفساد تعتبر قضية وطنية فعلى كل مواطن حريص على مصلحة الوطن عليه مساندة الشباب في قضيتهم من خلال مكافحة الواسطة والمحسوبية للقضاء على الفساد للوصول للمعيار الحقيقي في الاختيار اساسه الكفاءة والجودة والتمييز في العمل .