الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

(28) عاماً على عودة رمز فلسطين "ياسر عرفات" إلى أرض الوطن الحبيب

(28) عاماً على عودة رمز فلسطين "ياسر عرفات" إلى أرض الوطن الحبيب

تاريخ النشر: 2022-07-02 | 05:58

ياسر عرفات لم يكن قائدا لحركة فقط، بل كان ثوريا ورئيسا للشعب الفلسطيني، يؤمن بوحدة الشعب وقدسية الأرض والهوية، لذا ففي كل المجالات له بصمته وحضوره ..أحبه الجميع فهو اﻻب والقائد واﻻخ .. وهو الرقم الصعب الذي لا يمكن أن ينحني أو يستسلم .

في مثل هذا اليوم الأول من تموز/ يوليو عام 1994، عاد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك، الشــهيد القائد ياسر عرفات “أبو عمار” إلى أرض الوطن وفي الثالثة من بعد ظهر ذلك اليوم، قبّل عرفات أرض الوطن على الجانب الآخر من الحدود وأدّى الصلاة شكرا وحمدا لله على عودته بعد 27 عاما من الغياب القسري، وكانت تلك المرة الأولى التي يعود فيها، ليس كفدائي مُتخفٍ، بل أمام عيون الملايين في العالم الذين تابعوا عبر الشاشات مشاهد عودته، وذلك في إطار اتفاق “أوسلو”، الذي وقعته منظمة التحرير عام 1993.

توجه عرفات فور وصوله إلى قطاع غزة، إلى ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة، حيث احتشد عشرات الآلاف لاستقباله، قبل أن ينتقل إلى مخيم جباليا الذي انطلقت منها الانتفاضة، وقال هناك: “لنتحدث بصراحة، قد لا تكون هذه الاتفاقية ملبية لتطلعات البعض منكم، ولكنها كانت أفضل ما أمكننا الحصول عليه من تسوية في ظل الظروف الدولية والعربية الراهنة وفي اليوم التالي، عبر الرئيس الراحل “أبو عمار”، قطاع غزة بسيارته، متوقفاً من حين لآخر لـ مصافحة الناس، الذين احتشدوا بالآلاف لتحيته، وهم يهتفون “بالروح بالدم نفديك يا أبو عمار”، فرفع يده واسكتهم وقال: اهتفوا فقط لفلسطين وفي الثالث من تموز، انتقل عرفات من غزة إلى أريحا على متن طائرة مروحية، وخرج المواطنون لاستقباله بحماسة أعادت إلى الأذهان مشاهد استقباله في قطاع غزة، وهتف عرفات مطولاً مع أبناء شعبه بـ”الروح بالدم نفديك يا فلسطين .

وفي المقر الجديد للسلطة الوطنية الفلسطينية في مدينة أريحا، أدت الحكومة الأولى اليمين الدستورية، وردد عرفات، ومن ورائه 12 وزيرا، “أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لوطني، والقيم المقدسة وترابه الوطني، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني، وأن أقوم بواجبي بإخلاص. والله شاهد على ذلك ومن مقره في “المنتدى” غرب مدينة غزة، بدأ عرفات معركة بناء السلطة الوطنية الفلسطينية وإقامة مؤسساتها، كان مكتبه شبيهاً بذلك الذي تركه في تونس، قاعة اجتماعات، ومكاتب، وغرفة ليقضي فيها قيلولته لقد اختار ياسر عرفات العودة وهو مدرك لما يريد تجسيده على الأرض، ومتيقن بأنه لن يكون تابعاً لأي طرف كان، وحافظ على القرار الوطني المستقل لينهي حياته شـ ــهيداً في الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2004، بعد أن رسخ نهجا ثـ ــورياً صلباً، وعقب حصار إسرائيلي جائر لمقر الرئاسة، جاء رداً على مواقفه الصلبة وتمسكه بالثوابت الوطنية.

ما أجمل الحنين إلى زمن ياسر عرفات زمن الثورة والثوار و البندقية وغصن الزيتون، هذا الزمن الذي نال احترام جميع أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، ونال أيضاً الرضا العربي والدولي وكل أحرار العالم، وأوصل عرفات الرسالة التي عجز الكثيرين عن إيصالها إلى العالم بأن فلسطين أرض محتلة وأنه من حق الشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال بالبندقية وفى المقابل حمل غصن الزيتون باليد الأخرى، وأن شعب فلسطين عاشق للحرية والعودة إلى وطنه المحتل، فكان ياسر عرفات ايقونة الثورة الفلسطينية وشعله انطلاقتها بعد أن أرادوا للفلسطيني أن يبقى لاجئا في المنفى حتى الممات، فجاء ياسر عرفات يحمل هموم كل فلسطيني حاملا البندقية الثائرة في يده وزملائه الثوار من أجل طرد الاحتلال، حالما بالعودة الى الوطن ونيل الحرية والاستقلال، واحتضن كل الشباب الثائر في الشتات وخلق منهم جيشا وطنيا فدائيا من الطراز الأول في المقاومة والجهاد، وخاض المعارك تلو الأخرى مع الاحتلال في كافة المواقع وعلى كل الجبهات من خلال تبني استراتيجيات المواجهة مع الاحتلال التي لم تشهدها المنطقة من قبل، واستطاع في فترة زمنية قياسية أن يقلب الطاولة على كل المتآمرين على القضية الفلسطينية ويفرض واقعا جديداً بمعادلة جديدة بأن فلسطين لن يحررها سوى أبناء فلسطين أنفسهم.

ما أجمل الحنين إلى زمن ياسر عرفات زمن الوحدة الوطنية والقرار المستقل، حيث استطاع ابو عمار بعقلية قائد حكيم ذو كاريزما قيادية أن يجمع الكل الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية القاسم المشترك لكل القوى والحركات التحررية الفلسطينية، ووحدتها تحت علم فلسطين بألوانه الأربعة، مؤمنا بأهمية الحفاظ على القرار الوطني المستقل، رافضا الخضوع للاشتراطات العربية من أجل الاحتواء أو التدخل في الشئون العربية أو الوقوف إلى جانب دولة على حساب دولة أخرى، فكانت علاقاته مع جميع الدول العربية على مسافة واحدة، في المقابل رافضا التدخل العربي في الشئون الفلسطينية أو التأثير على القرار الوطني الفلسطيني، وكان أبو عمار عنوان الشعب الفلسطيني لدي كل العرب لا يمكن تجاوزه بل كان حاضرا في جميع القمم العربية ومشاورات العرب في القضايا العربية.

ما أجمل الحنين إلى زمن ياسر عرفات زمن الكوفية والبدلة العسكرية التي لم تفارق جسد ياسر عرفات حتى مماته، فالعالم عرف القضية الفلسطينية من كوفية أبو عمار التي كانت عنوان كل فلسطيني أينما وجد، فكان الزعيم أبو عمار دون منازع أو منافس الاختصار الرمزي للقضية الفلسطينية، فلم يكن عرفات أسما عاديا في تاريخ النضال الفلسطيني، فهو زعيم الشعب الفلسطيني ورمزاً من رموز الشعب العربي والعالم أجمع، بل ثائراً عربياً ودولياً، ارتبط اسمه بكل ثوار العالم الذين وقفوا ثائرين في وجه المحتل لأوطانهم، فكان ابو عمار الأيقونة النضالية العالمية للأحرار في كل بقاع الأرض الذي استطاع بسياسته وحنكته وحكمته وصبره أن يوصل الرسالة الوطنية الفلسطينية للعالم بأسره، وأنه رجل السلام والحرب، باختصار كان أبو عمار الرقم الصعب عالمياً وإقليمياً ومحلياً في كل المعادلات الوطنية والنضالية والانسانية التي لا يمكن تجاوزها ولا تقبل المساومة أو القسمة ما أجمل الحنين إلى زمن الخطابات الثورية لياسر عرفات التي طالما تجيش الشعب الفلسطيني وترفع معنوياته، وكانت تحمل كل المعاني الوطنية بامتياز، وتحاكي الناس بأسلوب شعبي وطني وبلغتهم، تلك الخطابات الوطنية التي لم تخلو من التأكيد على تحرير فلسطين والقدس ورفع العلم الفلسطيني على أسوارها، ونيل الشهادة من أجلها، وأن النصر حليف الفلسطينيين والاحتلال الى زوال، فلم يترك أبو عمار منبرا دولياً أو عربياً إلا وفرض شخصيته المعهودة وحضوره على الجميع بخطاباته السياسية التي لم تفارقها بلاغة الحرية في زمن الثورة وحتى السلام، وحتى خطاباته المحلية للشعب في المناسبات الوطنية كانت بلغة وطنية تستقطب وتستعطف القلوب ويرددها الناس باستمرار حتي يومنا هذا ما أجمل ماضي ياسر عرفات وفتح دفاتره القديمة ومراجعتها لما تحمله من ذكريات جميلة لوطن مسلوب بما يمثل أصل الحكاية الوطنية الفلسطينية التي لن ينساها الشعب، ويبقي الشعور بالحنين لذلك الزمن هو سيد الموقف في ظل سوء الواقع الحالي للشعب الفلسطيني وما وصلنا إليه من فرقة وانقسام وضياع للوطن وضعف لمنظمة التحرير، فحالنا من بعد رحيلك يا أبو عمار يصعب على الكافر قبل المسلم وأصبحنا لعبه في يد العرب تحرك متي تشاء، فقد اشتقتنا وحنينا إلى زمنك يا الختيار، فهل من عودة الى زمن الياسر أبو عمار ليصلح حالنا إلى الأفضل، وستبقي ذكري استشهادك فينا ما حيينا وعلى دربك سائرون حتى الحرية والاستقلال .

وقد تميز أبو عمار القائد العام في الإيمان المطلق بالقضاء والقدر حيث لم يعرف معنى الخوف في كل الحروب والمعارك والمواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي ، لذلك كافة القيادات والكوادر العسكرية في صفوف الصورة الفلسطينية لكل واحد منهم تجد له قصة مع أبو عمار في الميدان وفي اللحظات العصبية وأبرز سمات ابو عمار لم يكن يفكر في عقلية الحزب الواحد بل كان مؤمن بتعدد في سبيل تحرير فلسطين وفي غابة البنادق وقد عمل على أن تكون فلسطين هي البوصلة لكل إنسان فلسطيني وجعل من فلسطين قضية مركزية لكل حركات التحرر في العالم. وقد حمل قضية الشعب الفلسطيني العدالة، إلى كل المؤتمرات والمنابر العربية والإقليمية والدولية، فإن الجماهير العربية والإسلامية كانت تجد في وجود الثورة الفلسطينية حافزا وعنوان لتحرر ، نستطيع أن تختصر المشاهد الفلسطيني أن أبو عمار أشعل ثورة لكل الأحرار في العالم ومن المهم أن رفاقه في حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية لكل واحد منهم له قصة مع أبو عمار في التوافق أو الاختلاف .

لقد حاول الأعداء دائما اغتياله، اغتيالا معنويا وسياسيا وجسديا، لكنه كان دائما يخرج منتصرا وأكثر صلابة وقوة وتقدما، وكان يقول أن روح ابوعمار في جسد أبو عمار، وأن القضية تسكن كل روحه وجسده، لهذا يريدوا أن يغتالوا الحلم الفلسطيني والقرار الفلسطيني والإرادة الفلسطينية، ولكنهم "الأعداء" يجهلون أن روح ابوعمار مزروعة في كل أرواح الشعب الفلسطيني، أبو عمار الإنسان المتواضع، صاحب البدلة الكاكية والكوفية الفلسطينية، حتى صارت الكوفية تعني ابوعمار والثورة والقضية، فحين اغتالوا أبو عمار بقيت روحه مزروعة في كل الأرواح وستبقى، وبقيت الكوفية تزين الرجال والنساء ويعرف بها الفلسطيني في كل مكان.

×
أخبار
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط