تاريخ النشر: 2022-02-25 | 06:47
تاريخ النشر: 2022-02-25 | 06:47
غزة: ثمانية وعشرون عاماً مضت على "مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف"؛ الجريمة التي ارتكبها المستوطن الصهيوني العنصري السفاح باروخ جولدشتاين في فجر يوم الـخامس عشر من شهر رمضان المبارك في عام 1414هـ وفق الخامس والعشرين من شباط 1994م، دون مراعاة لحرمة المكان وقدسية الزمان، وأدت إلى استشهاد وجرح العشرات من المصلين الصائمين.
وفي خطوة خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ الحرم الإبراهيمي منذ احتلاله في العام 1967، قرر الاحتلال تشكيل لجنة تحقيق، إثر المجزرة، برئاسة قاضٍ متقاعدٍ حاقدٍ يدعى "شمغار" ليوصي بتقسيم الحرم الإبراهيمي الإسلامي، بين الفلسطينيين، أصحاب الحق والمستوطنين المعتدين، فعاقب الضحية وكافأ المعتدي. وبذلك استولى المستوطنون اليهود الصهاينة وبالقوة الاحتلالية على أكثر من (54%) من مساحة الحرم الإبراهيمي، ومُنع المسلمون أصحاب المكان وزائريه من حرية دخوله والعبادة فيه. هذا بالإضافة إلى ما استولى عليه من ساحات خارجية، محيطة بالحرم وتعتبر جزءاً من مساحته الكلية، واعتداءات واسعة وخطيرة تجاه البلدة القديمة وسكانها.
كل تلك الإجراءات سالفة الذكر تؤكد بما لا يدع مجال للشك بأن هذه المجزرة جاءت ضمن سلسلة من التدابير والإجراءات الاحتلالية الهادفة للسيطرة على الحرم الإبراهيمي وتفريغه من أهله، فمنذ العام (1967م) بدأ الاحتلال بفرض القيود بحق الحرم الإبراهيمي، تمهيداً للسيطرة عليه، وإضعاف سيطرة المسلمين التدريجية، ثم السماح للمستوطنين بإقامة طقوسهم التلمودية، تبعها حجز مناطق من الحرم لإقامة الشعائر الدينية، ومنع المسلمين من الدخول إليه أيام أعيادهم واحتفالاتهم اليهودية، وصولاً إلى الوضع الحالي، الذي جاء تتويجاً لهذه الإجراءات من خلال توصيات لجنة شمغار العنصرية وغير الحيادي، ليتحول الحرم الإبراهيمي اليوم، نتيجة لتقسيمه؛ زمنياً ومكانياً، إثر المجزرة، إلى ثكنة عسكرية يمرُّ المصلون خلالها بحواجز ومعيقات، وتم تحويل الحرم إلى نقطة تصادم وتوتر دائمة، أفقدت الحرم قداسته، ودنست طهارته، وانتهكت حرمته، لتتوج مساعي التهويد للحرم الإبراهيمي بالإعلان عن ضمه إلى قائمة المواقع الأثرية الإسرائيلية في العام 2010م من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وزارة الأوقاف تؤكد أن الحرم الإبراهيمي الشريف هو مسجد إسلامي
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على أن الحرم الإبراهيمي الشريف هو مسجد إسلامي خالص، وهو ملكية وقفية للمسلمين لوحدهم لا يغير من هذه الصفة المؤبدة أي قرار مهما كان، وسيبقى كذلك. وأننا في وزارة الأوقاف، أصحاب الولاية والسيطرة، والسيادة على الحرم من الناحية الدينية والإدارية والقانونية، وهو الأمر الذي أكدته مؤسسة اليونسكو في قرارها بإضافة الحرم الإبراهيمي إلى قائمة التراث العالمي.
وحسب بيان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الذي وصل لـــ "أمد للإعلام" لا يزال الحرم الإبراهيمي لا زال يتعرض للانتهاكات الخطيرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقطعان مستوطنيه، ففي العام الفائت 2021م، منع الاحتلال رفع الاذان من على مآذنه 633 وقتاً، وأغلقه أمام المصلين المسلمين لـ 11 يوماً كاملة إغلاقاً كاملا، فيما مارس فيه عشرات الانتهاكات والاعتداءات بأشكال مختلفة، كأعمال الحفريات والتفتيش، ومنع لجان الاعمار من القيام بواجباتهم، ومصادقة محكمة الاحتلال على تنفيذ بناء مصعد للمستوطنين فيه، فيما أقدمت سلطات الاحتلال على رفع أعلام الاحتلال على جدران الحرم الابراهيمي بحجة الأعياد، واعتدى عددٌ كبير من المستوطنين على الحرم الإبراهيمي محتفلين بإضاءة الشمعدان، وغيرها الكثير. الأمر الذي يستدعي منا العمل وبجدية على إيقاف هذه الانتهاكات مجددين مطالبنا للمؤسسات الدولية والقانونية بمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق المساجد ودور العبادة وفضح هذه الجرائم إعلامياً ودولياً لردعه عن كل جرائمه.
النضال بذكرى مجزرة الحرم الابراهيمي تدعو لمحاسبة الاحتلال
استذكرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، يوم الجمعة، مجزرة الحرم الإبراهيمي التي ارتكبها الإسرائيلي العنصري "باروخ غولدشتاين"، ضد المصلين المسلمين في 25 شباط عام 1994.
وقالت الجبهة في بيان وصل لــ " أمد للإعلام" مازالت محاولات حكومة الاحتلال اليمنية المتطرفة مستمرة بإجراءاتها التهويدية في محيط المسجد الابراهيمي وباحاته، من خلال مخططات بناء وسيطرة على كافّة المباني والممتلكات والساحات، وسعيا لضمّ الحرم الإبراهيمي إلى ما يُسمّى بالتراث اليهودي.
وتابعت الجبهة أن جرائم الاحتلال ضد الأماكن الدينية ما زالت مستمرة، ما يتطلب من المجتمع الدولي معاقبة الاحتلال على جرائمه وعدوانه المستمر، توفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا.
وقالت الجبهة استمرار حكومة الاحتلال بالسياسة العنصرية ضد الأماكن الدينية في فلسطين والاعتداءات المتكررة على المقدسات الاسلامية والمسيحية والتي تأتي بقرار سياسي اسرائيلي كما يحدث في الاقتحامات للمسجد الاقصى المبارك وإغلاق الحرم الابراهيمي في الخليل أمر خطير يؤدي إلى اشتعال المنطقة وتفجير الأوضاع فيها.
وحملت الجبهة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن اعتداءات قطعان المستوطنين والتي تتم بحماية من جيش الاحتلال، مؤكدة على ضرورة إعادة قراءة المشهد الفلسطيني، ووضع استراتيجية عمل وطنية موحدة وتنفيذ قرارات المجلس المركزي في ظل ما تتعرض له قضية شعبنا من إجراءات منظمة وممنهجة تقوم بها حكومة الاحتلال.
واشارت أن حكومة الاحتلال تعمل وفق استراتيجية هادفة لتهويد كافة المناطق التراثية لشعبنا والاستيلاء عليها، ضمن مرحلة مبرمجة تتماشى مع عقلية الاحتلال الاستيطانية، بفرض المزيد من الوقائع على الأرض.