تاريخ النشر: 2015-12-12 | 19:18
تاريخ النشر: 2015-12-12 | 19:18
أمد / رام الله : كشف مدير الإحصاءات في "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" عبد الناصر فروانة، عن ارتفاع "ملحوظ وملفت" في عدد الأسرى الإداريين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار فروانة، إلى صدور أكثر من 350 قرار اعتقال إداري خلال "انتفاضة القدس" المندلعة منذ الأول من تشرين أول/ أكتوبر الماضي.
وتوقّع فروانة، أن ترتفع أعداد الأسرى الإداريين خلال الأيام القادمة في ظل وجود أعداد كبيرة من الأسرى لا زالوا موقوفين ولم تقدم ضدهم لوائح اتهام.
وكان رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" عيسى قراقع، قد أكد أن هناك تصعيد إسرائيلي كبير في سياسة إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق مواطنين فلسطينيين وبدون أية أسباب قانونية موجبة، مشيراً إلى أن عدد الأسرى الاداريين وصل الى 520 فلسطينياً، شمل ذلك 3 أطفال قاصرين وثلاثة أسيرات.
واعتبر قراقع في بيان صحفي، أن السلطات الإسرائيلية تخالف القانون الدولي باستمرار سياسة الاعتقال الإداري من حيث عدم التزامها بالمبادئ العامة ولا بالضمانات القضائية والإجراءات النزيهة المتعلقة بالاعتقال الإداري، وفقا للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف.
وقال قراقع "تلجأ إسرائيل للاعتقال الإداري كشكل من اشكال العقاب وكبديل للإجراء الجنائي، وتلجأ الى ما يسمى الملف السري كقاعدة للعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين ولفترات طويلة تصل إلى سنوات مخالفة بذلك إجراءات المحاكمة العادلة التي تتيح للأسير إمكانية الدفاع عن نفسه".
وحذر قراقع من أن استمرار سياسة الاعتقال الإداري "قد تفجر احتجاجات جديدة في صفوف الاسرى المضربين أفراداً وجماعات".
ووصف عبد الناصر فروانة، الاعتقال الإداري بأنه "سياسة قديمة جديدة وعقاب جماعي للشعب الفلسطيني، ويشكل جريمة حرب وفق القانون الدولي".
وأكد أن الجانب الفلسطيني بذل الكثير من الجهود لمواجهة سياسة الاعتقال الإداري، وعرض ضمن المذكرة التي تم تقديمها لمحكمة الجنايات الدولية توثيقاً للجرائم التي ترتكب بحق الأسرى، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتجهيز ملفات أخرى مماثلة لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي السياق ذاته، أبدى فروانة تشاؤمه إزاء فرص أن يُحدث اللجوء إلى المؤسسات الدولية أي فارق في ملف الاعتقال الإداري، وذلك "في ظل غياب المحاسبة والمساءلة من قبل هذه المؤسسات لدولة الاحتلال على جرائمها بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، وغياب القوة السياسية التي يمكن أن تلزم دولة الاحتلال بتنفيذ ما يصدر عن هذه المؤسسات من قرارات"، بحسب تعبيره.
ويقصد بـ "الاعتقال الإداري"، الاعتقال بدون تهمه أو محاكمة، وهو يعتمد على ملف أو أدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال مرات غير محدودة.