تاريخ النشر: 2019-12-25 | 19:45
تاريخ النشر: 2019-12-25 | 19:45
ربما لا يواجه أحد منا تحديات أكثر صعوبة مثل تلك التي يواجهها ذلك الرجل العجوز ذو الملابس الحمراء واللحية البيضاء والمعروف بـ سانتا كلوز أو بابا نويل، حيث يخرج ليلة عيد الميلاد ويتنقل من منزل إلى آخر بعربة تجرها الأيائل، دون كلل ليقدم الهدايا للأطفال في جميع أنحاء العالم.
ليبقى السؤال كيف يمكن لشخص أن يقوم بذلك مع زيادة عدد سكان العالم والأطفال الذين يحلمون بالحصول على هداياه ؟، ولكن عام بعد عام يبهر بابا نويل العالم والتكنولوجيا الحديثة بتخطي التحديات وإنجاز مهمته وزيارة 500 مليون أسرة في العالم، لمدة 42 ساعة في المتوسط قبل انتهاء عيد الميلاد.
ووفقًا لمجلة "فوربس" الأمريكية، يوجد عدد من الأشياء التي يحتاج سانتا كلوز إلى إنجازها خلال زيارة هذا العدد الهائل من الأسر في العالم، والذين يتواجدون على مساحة تقدر بما يقرب من 65 مليون كم مربع، أي يبلغ متوسط المسافة بينهما 0.33 كم، حيث يبدأ سانتا مهمته من روسيا حتى ألاسكا.
وفي السطور التالية نرصد أبرز 5 تحديات نجح في تخطيها سانتا كلوز لزيارة 500 مليون أسرة في العالم، خلال عشية عيد الميلاد، ما جعله يستحق لقب أعظم عالم في العالم.
1- السفر
دعنا نفترض أن بابا نويل يقضي نصف وقته بالكامل في السفر من منزل إلى آخر، فكيف يستطيع أن يذهب إلى 500 مليون أسرة والوقوف أمام كل واحد في فترة زمنية ضيقة، العلماء يقولون إن سانتا بحاجة إلى التحرك بسرعة قدرها 2200 كم / ثانية، وهذه ليست السرعة القصوى، لكنها مجرد سرعة متوسطة تقل عن 1٪ من سرعة الضوء وتكون أبطأ بكثير من الجسيمات التي نراها من التفاعلات النووية، إلا أن سانتا يبهرنا بأن لديه طاقة كافية وسرعة تجعله يذهب إلى هذه المنازل.
2- النجاة من الحرارة وتغير السرعة
إذا نجا سانتا كلوز من التحدي الأولى، فسيتعين عليه أن يقاتل الحرارة الناتجة عن النيازك في السماء وتغير السرعة خلال انتقاله بعربته، وهذا يعني أنه سيبدد الكثير من الطاقة، الأمر الذي سيجعل مهمته صعبة، لذلك إذا كان يستخدم درع حراري يضعه على قمرة عربته، للوقاية من مشكلة مقاومة الهواء ومحاربة كل الحرارة الناتجة عن التصادمات في الغلاف الجوي، فإن ذلك يمنحه النجاح والتوفيق، بدون التأثر أو الوفاة.
كما على سانتا كلوز التغلب على التسارع، لذلك من المتوقع أن يكون مرتديًا بذلة مضغوطة بدرجة كافية، مقترنة بتوربينات أقوى من قلب الإنسان، من شأنها أن تجعله محافظًا على تدفق الدم داخل جسمه بشكل طبيعي، لتحمل تغير السرعة والبقاء مدركًا وعلى وعي بدرجة كافية.
3- الدخول إلى كل منزل
الدخول إلى كل منزل من الأمور الصعبة التي يتعين على سانتا كلوز تحديها، خاصة مع هبوطه داخل ملايين مداخن المدافئ لتقديم الهدايا للأطفال، حيث يمكن أن تكون المدافئ مشتعلة، أو يمكن ألا توجد مدفأة على الإطلاق، لذلك من المرجح أن يكون سانتا متقنًا لظاهرة الأنفاق الكمومية التي تحدث على مستوى الكوانتم أو الجسيمات دون الذرية، حيث لا يمتلك الجسيم طاقة كافية لعبور حاجز الجهد، مما يجعله يخترق هذا الحاجز فيصير حرا، وذلك بسبب الطبيعة الموجية، ما يجعله يدخل إلى كل منزل بسهولة ويخرج بسهولة أيضًا.
4- تسليم الهدايا
خطوة تقديم الهدايا لا ينبغي أن تستغرق الكثير من الوقت على الإطلاق، طالما يختار سانتا كلوز بشكل صحيح المنزل المناسب وذلك من خلال إشارات عيد الميلاد مثل الشجرة أو الجوارب المعلقة، حيث يتم التخلي عن الهدايا الصغيرة مباشرة وتركهم بجانب شجرة عيد الميلاد في وقت قياسي للتوجه إلى منزل آخر.
5- تناول وجبات خفيفة خلال رحلته
هل يتناول بابا نويل وجبات خلال رحلته العالمية، للحفاظ على طاقته لإنجاز المهمة، العلماء يرجحون أنه يستخدم معادلة آينشتاين الأكثر شهرة لتحويل الكتلة إلى طاقة بكفاءة 100%، أي حاصل ضرب الكتلة في مربع سرعة الضوء يساوي طاقته.
فإذا كان الناس يتركون لـ سانتا كلوز الحليب والمعجنات والجبن والبيض الطازج والكعكات، كهدية له، إلا أنه معادلة الكتلة والطاقة لإكمال رحلته.