الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

50 عاما على غياب الناصر مرّ نصف قرن وبقي هو الحاضر

50 عاما على غياب الناصر مرّ نصف قرن وبقي هو الحاضر

تاريخ النشر: 2020-09-25 | 13:05

زياد شليوط
زياد شليوط

نصف قرن من الزمن مرّ على رحيل جمال عبد الناصر عن عالمنا.. ربما تبدو عبارة عادية لأول وهلة.. لكن هذه العبارة صادمة وتعيدنا 50 عاما الى الوراء. إلى يوم الثامن والعشرين من سبتمبر الأسود عام 1970، إلى الليلة التي توقف فيها قلب زعيم العرب، رئيس الجمهورية العربية المتحدة عن الخفقان، بعدما نجح وبجهود جبارة ودون راحة كانت لازمة ومطلوبة منه.. نجح عبد الناصر بجمع رؤساء وملوك وأمراء الأمة العربية، وتمكن من إرغام الملك الأردني، حسين بن طلال على الحضور الى القاهرة، وإحضار القائد الفلسطيني ياسر عرفات سالما، والتوصل الى اتفاق لإيقاف النزيف العربي الفلسطيني - الأردني في عمان..

نصف قرن ممكن أن يراها الانسان فترة قصيرة مرت على وجه السرعة، حتى أن العرب لم ينسوا عبد الناصر بعد، ولم يعتادوا على مخاطبته بصيغة الغائب. ورغم نزوله عن الساحة السياسية إلا ان اسمه ما زال حاضرا من قبل خصومه وأعدائه قبل مؤيديه وأحبائه. ألم يشنوا أكبر حملة على الزعيم الرمز بعد أقل من عام على رحيله ما زالت مستمرة حتى اليوم، في محاولة بائسة، تعيسة، فاشلة لتشويه صورته وإبعاد الشعوب عن طريقه. لكن الحملة ارتدت الى نحورهم، حيث تصاعد حب عبد الناصر في قلوب الناس، حتى الذين احتفظوا به في قلوبهم ولم يجرؤوا على المجاهرة بحبه. نصف قرن وحملات كراهية وعداء وشتائم واسفاف دلت على نوعية القائمين بها، لم تمنع الشعوب العربية في مصر وتونس واليمن ولبنان وسوريا وبالطبع في فلسطين، وكل بقعة عربية من رفع صور الزعيم والقائد عند الضيق والظلم باحثين عن سند وحضن أمان. وشاهدنا صور عبد الناصر ترتفع في عواصم العالم الثالث في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وفي روسيا وغيرها من الدول، وجاهر الرئيس الفنزويلي الراحل تشافيز بكل جرأة وشجاعة وتحد للامبريالية الأمريكية أنه ناصري، كما حضر قائد تحرير جنوب أفريقيا ورئيسها فيما بعد، المناضل الكبير نلسون مانديلا إلى القاهرة ليزور ضريح جمال عبد الناصر، معلنا أن لقاءه بعبد الناصر تأخر ثلاثين عاما.

نصف قرن ممكن أن يراها الانسان كذلك فترة طويلة مرت بتثاقل وبطء. فترة شهدت الكثير من التراجعات والنكوص عن الطريق الذي عبده عبد الناصر، طريق الحرية والكرامة والحقوق، طريق الوحدة العربية والطريق التي تجمع جميع فئات وطبقات ومعتقدات الشعب تحت خيمة القومية العربية. طريق التحدي والتصدي للمؤامرات الاستعمارية ولأحلافها المعادية للنهضة العربية بدعم ومشاركة حكام الرجعية العربية. طريق الرأس المرفوع، والمساواة والعدل والرفض والفخر والتحرر والبناء والتأميم ومجانية التعليم والمساكن الشعبية والتصنيع والفن الجميل. نصف قرن شهد تراجع الأمة العربية وتخلي زعمائها عن قيم الكرامة والعزة التي زرعها عبد الناصر، وإحباط الشعوب التي وقعت تحت أنظمة الفساد والخنوع لا قوة لها، وحتى عندما تحركت في بعض البلدان انقضت على تحركاتها قوى خارجية وحرفت تلك الهبات عن طموحاتها، فعادت الجماهير تستنجد بعبد الناصر ترفع صوره، وتنتظر المخلص من جديد بعدما أيقنت يوم وداعه الأخير أنها "بعده حتشوف الذل".

نصف قرن مرت على رحيل عبد الناصر جسدا، لكنه حاضر بمواقفه، مبادئه، أعماله، إنجازاته، طريقه، سيرته. وقد أثبتت السنوات الخمسين الماضية أنّه لا نهوض للأمة العربية ولا تقدم ولا كرامة إلا بالسير على نهج وطريق عبد الناصر، التي أرساها خلال سنوات قليلة من قيادته للأمة العربية، طريق القومية والوحدة العربية، الاشتراكية والعدالة، التقدم والتطور، الفكر والثقافة. وعلى ضوء عجز الأحزاب للأسف وخيانة الحكام، يبقى الأمل في ولادة قائد جديد على شاكلة عبد الناصر.. لكن هذا لن يحصل في النصف قرن القريب. وإذا لم تقم حركة قومية ناصرية فعلية، سنشهد المزيد من التراجعات والخيبات تضرب الأمة العربية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط